مشاهدة نسخة كاملة : الأســره في المنظــور الإســلامي ...


الجرح النـازف
09/05/2005, 02:58 AM
"الأسرة" أصلها من " أسَر " ويعني القيد أو التقييد ، ومن ثم فإن الأسرة في الإسلام هي تكليف أكثر منها تشريفاً ، لذلك لم تنطلق الدعوة الإسلامية إلا بعد تكوين الأسرة لما يكون للأسرة من دور إيجابي في التنمية والإصلاح والتقدم.

ولا شك أن عماد الأسرة هو الفرد، كما أن عماد المجتمع هو الأسرة، فالفرد يكوّن الأسرة، والأسرة تكوّن المجتمع، والمجتمع يكوّن الأمة وهي المراحل التي ترقّى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله سبحانه فانطلق بالدعوة بدايةً من زوجه إلى أهله وأصدقائه ثم عشيرته ثم إلى قبيلة ثم رحل إلى باقي القبائل . وهو نموذج مثالي في الترقي في عملية الإصلاح الاجتماعي والتطهير الأخلاقي والعقدي

والأساس الذي تنبني عليه الأسرة هو "الزواج"، ولا نعلم أنه كان ثمة حياة لآدم عليه الصلاة والسلام بمفرده بل منذ البداية كانت معه زوجه "حّواء" ، ومن ثمّ تناسلا فكانت الأمة .

وما نريد قوله : هو أن الإنسان اجتماعي بطبعه، فلا حياة للفرد دون أسرة تكون ملاذاً له يجد فيها السكن والراحة وتُشبع حاجاته ودوافعه ويحقق من خلالها آماله وطموحاته، وتكون حصناً له من الانحراف والكيد، فالمرء قويٌ بإخوانه.

يقول سبحانه مجسّداً تلك الحقيقة وموضحاً أن أساس الأسرة مبني على التقوى لله سبحانه: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ) (النساء:1).

والزواج سنة كونية من سنن الله في الأنفس.

حقيقته أنه تكليف ثم تشريف، فهو مسؤولية عظيمة فـ [ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ] ( رواه البخاري ومسلم ) وهذا التكليف يقوم على حقوق وواجبات لكل من الزوج والزوجة والأولاد والأبوين، وقد فصّلنا تلك الحقوق والواجبات في محاور (الزوج - الزوجة - الأب - الأم - الولد).

وهو تشريف إذ إنه ارتقاء بالفرد من حالة "الفردية" إلى حالة "الأبوة" و"الأمومة" فيحظى بنصيب أوفر من الاحترام في المجتمع ويصبح عضواً منتجاً تتضاعف مسؤولياته وينال في مقابلها حقوقاً أكبر، ولما كان الأب والأم محطّ احترام وتقدير سُنّ تكنية الولد منذ الصغر بأبي فلان أو أم فلان استبشاراً وتفاؤلاً، وحثاً على التمسك والالتزام بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الزواج وبناء الأسرة المسلمة.

ويهدف الإسلام من الزواج إلى إمداد المجتمع بأفراد صالحين يدعمون التنمية في المجتمع، ويشبعون الحاجات والدوافع الشخصية أيضاً، ويقومون بمسؤولية البناء والإعمار في الأرض التي هي مقتضى الخلافة، قال صلى الله عليه وسلم: [إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث (منها)… أو ولدٍ صالح يدعو له ] (رواه مسلم).

ويهدف إلى حصانة الفرد والمجتمع من الرذيلة والتردي الأخلاقي قال صلى الله عليه وسلم: [ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ] (رواه البخاري ومسلم) وقال أيضاً: [ من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر] . [ رواه البيهقي في شعب الإيمان وصححه الألباني ].

كما أنه يهدف إلى "السكن" النفسي للفرد مما يجعله يُفرغ ما يعتمل في نفسه من مشاعر وعواطف تدفعه إلى العطاء والإبداع ، ويكون الزواج أيضاً ملاذاً لكل من الزوجين يفضي أحدهما إلى الآخر، ويكون له نعم الأنيس ساعة الوحدة، ونعم الجليس ساعة الغربة، ونعم النصير ساعة الشدة قال سبحانه : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) (الروم:21).

وإذا تحققت هذه الأهداف تحققت الثمار المرجوّة من الزواج.

فمن ثماره الراحة النفسية التي تدخل قلب كل من الزوجين، والنسل الذي هو مقصد عظيم من مقاصد الزواج وما يترتب عليه من حقوق وواجبات كالنفقة والرضاع وحسن الرعاية.

ومن ثماره أيضاً الاستقامة في سلوك الفرد، ومن ثم يصبح المجتمع مجتمعاً أخلاقياً يصون الفضيلة ويبغض الرذيلة.

بقلم ((معتز الخطيب))

أرجوان
11/05/2005, 02:09 AM
جزاك الله خير


على فكرة التوقيع جدا جميل

الجرح النـازف
11/05/2005, 02:28 AM
الغاليــه أرجوان حفظك الله ورعاك بعينه التي لاتنام

ولا حرمنا مرورك الطيب وأشكر لك حسن ذوقك

وإطرائك للتوقيع وعيونك الحلوه حفظك الله

الحسام
19/06/2005, 08:11 PM
لقدكرم الاسلام الاسرة تكريم ليس بعدة ولاقبلة تكريم وقد عجزت القوانين الوضعية في ايجاد عادلة اجتماعية مثل ما اوجدة الاسلام وهذا الامر طبيعي لان خالق هذا الانسام هو اعلم بماهو افظل واصلح له في حياته بل واخرتة........
اذ لم يفرق في الاسرة مثلا بين الرجل والمرأة بل قضى عليها حيث جعل الحقوق التي يتمتع به الرجل هي نفسها التي تتمتع بها المرأة الحقوق العامة(للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبنا) وهكذا الاية تجمع الذكور والانثى تحت حكم واحد بل جعل من حقوق الرجل والمرأه من ناحية ايضا التعليم حيث جعل للمراة مثل الرجل ان تتعلم ما ينفعها من علوم الدنيا والاخرة وايضا في االارث حيث جعل للمراة كما للرجل ان تملك وتتصرف بمالها ...
وخذا ايضا من حيث الزواج لما يجعل المرأه مجرده من الاحساس بل نظر لها من منظور اخر وجعل حق الاستئاذن في امر زواجها ولها حق الرفض وليس لولي امرها ان يلزمها مما لاترضا حسب علمي وارجو التصحيح من الاخت تورا بورا اذا كانت المسالة غير ذلك... ان منظور الاسلام للاسرة كبير وليس لمثل الحق الكتابة ولكن من باب الفضول

اشكرك تورا بورا واعتذر على الرد المتاخر نقلك للموضوع موفق وايضا في التثبيت واستغرب من عدم التفاعل مع الموضوع من الاخوة الاعضاء كوننا في منتدى رفيق الدرب اسرة واحدة :D

سلامي لمن كتب الموضوع

الجرح النـازف
19/06/2005, 11:29 PM
حفظك الله أخي لفتح الموضـوع القيم والتعقيب الطيب عليـه..

فمكانة الأسـرة في الإسلام مكانة تدحض الشبــه والأباطيل حول كل

ما أثير من جدل حول الأسرة ومكانتها الإجتماعية...

فكما تفضلت رعاك الله لا توجد ماتعرف بالفروق بين المرأة والرجل في الإسلام

فما فرض على الرجل فرض على المرأه ..إلا بما أختص كل واحد فيهما عن الآخــر..

والنســاء شقائق الرجــال ...

لم تتأخر أخي الكريم فتواجدك دائمــاً مرحب به في أي وقت ..

وتعقيبك لا نستغنـي عنه رعاك الله ..

لا أملك إلا أن أرفع أكف الضراعـة لله سبحانه أن يحفظك ويديم عليك نعمة


الثبات على دين الله وقلمك النابض بكلمة الحق...


وأسأله بمنه وكرمه أن يبارك لك في وقتك وعمرك وشبابك...

ويعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته...

محبه الرحمن
06/07/2005, 05:56 PM
ان شاء الله لي عوده للتعليق و شاااكره علي المووضوع الرائع

الجرح النـازف
26/07/2005, 09:52 AM
العفـو غاليتـي محبـة الرحمــن ..

ومرحبــاً بك في ربوع دربك وبإنتظــار

عودتك الغاليـــه حفظك الله ورعاك...

نور
20/10/2005, 07:24 PM
乂 乂 乂
السلام عليكم
乂 جزآك الله خيراً..*
-: :) :-
. .
乂 乂 乂

الجرح النـازف
22/10/2005, 06:16 AM
أختي الغاليه..لزاورد..رعاك الله..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

سعدت بمرورك العذب بارك الله فيك

ونفعنا وإياك بما قرأنا ولا حرمنا الأجر والفائده