محمد السهيمي
01/03/2006, 03:54 AM
هذه مقابلة لمجلة روائع مع هاني مقبل
مقدمة:
إن للإعلام والفن الإسلامي المتمثل في النشيد الهادف، والمسرحية المعبرة، والتمثيل المؤثر، والبرنامج الناجح، والترفيه البريء.. أهمية عظيمة في مجابهة الإعلام المنحل والقنوات السافلة، التي غزت مجتمعات المسلمين، وكذلك له دور في إيصال الرسالة الدعوية والأخلاقية والثقافية لعموم المشاهدين والمستمعين..
قام هذا الفن بتضحيات كبيرة من أولئك الذين اجتهدوا وسخروا طاقاتهم وضحوا بأوقاتهم وأفنوا أعمارهم وأبرزوا مواهبهم التي وهبهم الله في خدمة دينهم ومجتمعاتهم.. إلى أن وصلوا إلى ما نشاهد ونسمع من أعمال فنية رائعة، وأداء فريد متميز.. وبإخلاص منهم وتجريد نواياهم لله وحده توجهم الله بهذا النجاح الباهر فصاروا نجوماً لامعة تتلألأ في سماء الروعة، وشمساً تشع فتغلب كل أشعة الفن الهابط والزيف الساقط، فهم ليسوا ممن يقال عنهم نجوم الفن من الذين ليس لهم همٌّ إلا الحصول على المادة بأي طريقة من طرق العهر والرذيلة والإباحية..
إنما هؤلاء نجوم من نوع آخر.. لم يأتونا يوماً من الأيام بما يخدش مبادئنا أو يمس عقيدتنا أو يخل بأخلاقنا.. بل لحبهم الخير جاءونا بكل خير، ولحبهم فضائل الأخلاق، بادرونا بكل فضيلة، وبإدارتهم القوية أسرعوا إلينا بكل ما يحي فينا حب الدين والصلاح، وبغض الفسوق والانحراف..
وضيف "روائع" في هذا الحوار هو أحد هؤلاء النجوم الذين لهم إبداع وتميز في هذا المجال، فهو ما بين عمل إنشادي ذي طابع متميز وأداء جميل متجدد، أو في المسرح مشارك بدور هادف وفعال، أو تجده في قناة المجد مقدماً أو مشاركاً في بعض برامجها التي تسر الناظر، وتطرب السامع..
إنه الأستاذ: هـــاني مقبــل.. علم من أعلام الإعلام الإسلامي الهادف.. فهو ليس بحاجة إلى أن نعرف به.. وإن كان هناك حاجة فقد تركناه هو يعرفنا بنفسه..
لن نطيل في هذه المقدمة.. بل سندعكم لتستمتعوا بما هو أمتع وأنفع.. حيث ستعرفون الكثير عن هذه الشخصية التي تسمو سماء الإبداع. وترقى في آفاق التميز.. فإلى نص الحوار:
حوار مع الأستاذ هاني..
· نود منك تقديم بطاقتك الشخصية للقراء؟
هاني بن علي بقبل – متخرج من جامعة الملك سعود بالرياض كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية – من مواليد حبيبتي الرياض.
· متى كانت بدايتك مع التمثيل والإنشاد؟
بدايتي كانت في الأنشطة المدرسية منذ الصغر ثم في المراكز الصيفية التي أنجبت الكثير من المواهب والإبداعات الشبابية.. ودفعني إلى ذلك الإحساس بطاقة كامنة في النفس كنت أحب ان تخرج على أرض الواقع ثم بعد أن بدأت أدركت أهمية هذا الجانب وأنه رسالة تقدم للمجتمع، زادني ذلك حرصاً على هذا الفن.
· أيهما تجد نفسك فيه أكثر إتقاناً وتفاعلاً.. التمثيل على المسرح أم الإنشاد..؟
محاولة الإتقان والتفاعل ينبغي أن تكون حاضرة في كل عمل فلذلك أحاول قدر المستطاع أن أحقق شيئاً من هذين العاملين سواءً في الإنشاد أو التمثيل.
· هل ترى أن المجتمع يتقبل التمثيل والنشيد في ظل هذا الصراع الفضائي؟
المجتمع كان من قديم مهيئاً للتمثيل والإنشاد؛ ولكن محصور عند فئة معينة ممن يؤمنون برسالة هذا لفن؛ وان اتسعت الدائرة وأصبحت شرائح كثيرة ومتنوعة تتقبل هذا الفن بل وقد عمت، وتتنافس لإنتاجه وإصداره المؤسسات حتى تحقق إشباعاً لدى الجمهور الذي يتابع كل جديد مرئي أو مسموع.. وبسبب تقبل المجتمع لذلك الوعي بأنه رسالة سامية تناقش الكثير من القضايا الاجتماعية وتبث الرسائل الواقعية في إطار محافظ وترفيهي بعيداً عن الغثائيات المكررة في القنوات الهابطة المبتذلة.
· هناك من يقول أنك لا تجيد سوى دور الكابتن قايد،· وهذا أدى إلى الملل لتكرار هذا الكركتير،· ما سبب هذا التركيز؟
اتفق معك أن التركيز على شخصية واحدة قد يصيب المشاهد بالملل؛ ولكن تجدني مطالب أنا وأخي عيد بتكرار تقديم هذه الشخصية وبإلحاح حتى هذه اللحظة، وللمعلومية قبل أن أقدم هذه الشخصية قدمت أعمالاً كثيرة في الجامعة تقارب (30) مسرحية أو تزيد بأدوار مختلفة؛ لكنها حبيسة أدراج الجامعة ولم يشاهدها الجمهور.
· يلفت انتباه المستمعين حرصك دائماً على الأداء الجماعي في الإنشاد وعدم ميلك للأداء الفردي إلا في مرات قليلة،· فما سبب ذلك؟
حقيقة يستهويني الأداء الجماعي كثيراً جداً لأنني أشعر بروح متجددة وأصالة فريدة بهذا الأداء ولعلي لا أخفيك أن الأناشيد التي أديت بشكل جماعي كان لها وقع عند المستمعين أكثر من غيرها وكنت دائماً وأبداً ما أطلب من إخواني المنشدين التركيز والتميز في الجانب الجماعي فالروح تختلف من منشد لآخر والأداء أيضاً يتميز من منشد لآخر والترنم باللحن أيضاً مما يضفي على الأنشودة جمالاً انسيابياً رقراقاً يتذوقه المستمع بشجن رائق.
· يبالغ بعض المنشدين في بعض الألحان التي تقدم.. حتى يشعر المستمع أنها تأخذ صبغة قريبة من بعض الألحان الغنائية.. تعليقك..؟
حقيقة لا أستطيع أن أتهم المنشدين بأنهم يقصدون في ألحانهم مشابهة الألحان الغنائية ثم إنه في وجهة نظري لا يوجد هناك قاعدة تحدد ما إذا كان اللحن غنائي أو إنشادي فكله يسمى "لحناً".. وبالتالي الأمر فيه سعة في هذا الباب، وتبقى قضية أخرى وهي محاولة تعمد تقليد الفنان الفلاني أو العلاني في الأداء أو الشكل أو أمور أخرى وقد يكون ذلك موجوداً؛ لكن لا أعلم حقيقته لأن أرشيفي الغنائي قديم جداً! لكن عموماً هذا الأمر أخشى أن يتطور مع التطور الحاصل في فن الإنشاد ولأن النشيد لون مختلف متميز في جميع أشكاله عن الفن الغنائي .
· التوسع الحاصل الآن في مجال الإنشاد هل هو من بال التطوير أم ماذا..؟
بالنسبة لقضية التوسع لدى بعض المنشدين في استخدام الدف والإيقاع فهي قضية خطيرة؛ لأنه من وجهة نظري الشخصية بدأت تقتل جانب الأصالة في النشيد فبدأ النشيد بعيداً عن هويته المشرقة المؤثرة في جميع جوانبه الأدائية واللحنية والكتابية.. ومرجع هذا التوسع كما سمعنا ونسمع إخواننا المنشدين أنه محاولة للنهوض بالنشيد حتى يصل إلى شرائح أخرى ومجتمعات أخرى ومن خلاله نحقق الهدف المنشود فيه في أنه وسيلة ناجحة من وسائل الدعوة.. وأقول أن تطوير النشيد والنهوض به لا يكون بإدخال هذه الآلات والإيقاعات التي بدأت تشابه الغناء؛ ولكن يكون في انتقاء الكلمة وتلوين الجمل اللحنية والمساس بالقضايا التي تهم الأمة سواءً اجتماعية أو فكرية أو تربوية فهذا بحد ذاته تميز لا يمكن أن تجده في الأغنية ذات الموضوع الواحد (الحب الزائف)، والركنين (الحبيب ومحبوبته).. ويبقى أن هذه لمسألة قناعات واجتهادات وجهود الإخوة مشكورة ولا نشك أن أهدافهم سامية ونبيلة.
· هل هناك من جديد ستقدمه في المسرح مع توأمك عيد الدوسري؟ وما أسباب قلة الأعمال المسرحية التي تقدمها؟
تركت الأعمال المسرحية بسبب التخرج والانشغال في الحياة العلمية وربما تباعد المدن له دور في ذلك.. و لا أخفيك سراً أننا قدمنا قبل عام تقريباً عملاً كوميدياً جميلاً في دولة قطر الشقيقة كان بمشاركة أخي (عيـد) والفريق المتميز في هذا المجال أ. عبد المجيد اليمني وعلي الشريف وبندر السبيعي وبدر الدوسري وسامي الجار الله ووليد باصالح وتركت أصداء طيبة ولله الحمد..
· هل صحيح أن الفيديو كليب طريقة مؤثرة،· وأن هناك من المنشدين من بدأ يستخدمها.. مع أنها تستخدم كثيراً في الفن الهابط.. ما رأيكم؟
لا شك أن النشيد المصور (الفيديو كليب) عمل مؤثر وهو ليس حكراً على أهل الغناء وفعلاً بدأ بعض المنشدين يستخدم هذه الفكرة لأثرها على المشاهد؛ لكن الإشكال في كيفية الخروج بهذا العمل إلى بر الأمان دون الوقوع في إشكالات شرعية وعرفية مثل استخدام الإيقاعات الموسيقية أو ظهور المرأة!! والحق يقال أني شاهدت بعض الأناشيد المصورة الجميلة والمؤثرة لبعض المنشدين تجاوزوا بها هذه الإشكالات وخرجت بشكل رائق وإبداع فريد.
· هناك من يرى أن هاني مقبل المنشد بدأ يسحب البساط من هاني الممثل؟
هاني مقبل بدأ منشداً قبل أن يخوض غمار العمل المسرحي؛ لكن معرفة الناس بي أكثر كانت من خلال المسرح الجامعي وقد يكون لسهولة التواصل في المجال الإنشادي أثر في الاستمرار بعكس العمل المسرحي الذي يحتاج لتوافر الطاقات والإمكانات في مكان واحد ووقت واحد مما يصعب هذا الأمر.
· يتردد بين وقت وآخر أن هاني مقبل بدأ يتجه للأداء والأناشيد الهزلية بينما في السابق لم يكن هكذا ترى ما الذي تغير!! كيف ترد على هذه المقولة؟
هناك فرق بين الهزل وبين الفكاهة؛ لأن الهزل ليس له هدف في ذاته إلا الهزل، أما الفكاهة فهي تحمل أهداف ومضامين في جانب الترفيه وإن اختلفت هذه الأهداف سلباً وإيجاباً؛ لكن الذي يلمس ما يقدمه هاني أو غيره من بعض المنشدين والممثلين يدخل ضمن أهداف تربوية جميلة وترفيهية بريئة، ويبدو أن أصحاب هذا القول ينظرون من زاوية واحدة من خلال ما يسمعون أو يتابعون في فواصل وبرامج المجد التي أشارك فيها وبالتالي يحكمون من هذا الجانب مع العلم أن الأناشيد التي شاركت فيها في القناة كلها تغذي جانب الترفيه البريئ من خلال فعاليات الصيف أو أناشيد الأعياد أو فواصل البرامج الطريفة ولا أنسى أن أضيف أن الأشرطة الطريفة وليست الهزلية التي خرجت لي قليلة جداً جداً مقارنة بغيرها.. ومنها: (أهازيج كشفية للصغار، آخر شقاوة).. هذا ما أذكره..
وللجمهور الحكم على هذه المقولة..
· كيف ترى أهمية التواصل والتعاون بين المنتمين للفن الإسلامي بعيداً عن المكسب والخسارة؟ وما مدى صحة سيطرة الرغبة المادية على الهدف الدعوي الأسمى؟
لا شك في أهمية التواصل بين العاملين في مجال الفن الإسلامي لتبادل وجهات النظر وتلاقح الأفكار وبهدف تطوير هذا الفن ونقطة أخرى أعدها أهم من هذا كله وهي تحقيق روح التقارب والألفة والمحبة بين المنتمين لهذا الفن خصوصاً وأن هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر ومحاولة التفريق ووضع التحزبات بينهم.
· هل يجد هاني مقبل صعوبة في التعامل مع المعجبين؟ وهل هناك تواصل بينك وبينهم من خلال الرسائل عبر الجوال أو الإنترنت؟ وكيف ترى أثر هذا التواصل بينك وبينهم؟ وكم تتلقى من رسائل منهم خلال اليوم الواحد؟
الجمهور مرآة للمنشد أو الممثل ومنهم من تكون مرآته ناصعة اللمعان ومنهم من تكون متعكرة ومنهم من تكون مكسورة، وأحاول التعامل مع كل هذه الفئات بما يناسبها، ولا شك أن التواصل مهم مع الجمهور من خلال تقديم النقد البناء والاقتراح المفيد، ويتم ذلك عبر رسائل المحمول أو عن طريق الموقف في النت.. ولا أحرص على إحصاء الرسائل أهم شيء آخذ ما أشعر أنه ينفعني ويثري هذا الفن.
· كان هاني مقبل يسمى ممثل ومنشد،· ثم أصبح مقدم،· لماذا..؟
لم يطغ.. لكن اختفاء الجانب المسرحي الذي عرف الجمهور هاني من خلاله وانتشار قناة المجد يشكل دوراً هاماً، وهناك أناس لا يعرفون هاني المنشد والممثل بل يعرفون هاني المقدم، كذلك المسرح والإنشاد محدود على الجامعة أو على نطاق ضيق؛ لكن التقديم يعرفك على المشاهدين من خارج النطاق الذي تعرفه بل من الدول العربية كذلك تأتيني رسائل من فرنسا وأستراليا.
ومع طغيان الجانب الفضائي ووصوله إلى دول العالم العربي والإسلامي.. ومع هذا لا يزال هاني مع الإنشاد...
· هل تعتبر نفسك هاوياً أو محترفاً في مشوارك الفني؟ وكيف يمكن لمثلك أن يقيم تجربته؟
أنا هاوٍ وسأظل كذلك فليس عندنا احتراف في هذا المجال وتبقى تجربتي هي محل الاستفادة في هذا المجال فقد اكتسبت فوائد عظيمة وأدع التقييم للمتابع.
· تمر في حياة الإنسان الكثير من المواقف منها الحزينة والصعبة وبعضها طريفة.. حبذا لو ذكرت لنا بعضاً من هذه المواقف خصوصاً الطريفة ولا مانع من ذكر أكثر من موقف طريف..؟
هناك حالات طريفة تمر بي كثيراً سواءً أثناء العمل أو خارجه، فمنها أن أحدهم قابلني في مكان ما وبدأ يمازحني باللهجة اليمنية التي اشتهرت بها من خلال حفلات الجوالة بجامعة الملك سعود، فما كان مني إلا أن وقفت مستغرباً مشدوهاً لأني في الواقع أختلف كثيراً عن المسرح، فما كان منه إلا أن عرفني بنفسه وكان أبٌ لأحد زملائي.
وفي التسجيل الصوتي أحياناً أجيء متحمساً للتسجيل فأكتشف أن صوتي بعيد كل البعد عن هذا الحماس إما لزكام أو لبحة في الصوت وكما يقولون "ما يسوى بصلة"، فلك أن تصف أنواع الإحباط وأحياناً تكون النفسية على غير حالتها الطبيعية ويكون عندي موعد للتسجيل فأضطر للدخول والتسجيل فأوفق بأداء لم أحسب له حساب؛ حتى أن أحدهم قال: ليتك ما تسجل إلا وأنت ضايق صدرك!! إلى غيرها من المواقف..
· ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها من خلال عملك في الفن الإسلامي؟
الأهداف كثيرة عامة وخاصة، فالعامة هي إيصال الرسالة الجميلة والسامية لهذا الفن سواءً من خلال الإعلام المرئي أو المسموع وهي رسالة الأخلاق الفاضلة والحب والسمو والترفيه البريء في أبهى صورة دون ابتذال وإخلال وتفتح، ثم إنه ثغر من الثغور ينبغي ان نحسن استغلالها فيما يخدم ديننا ومجتمعاتنا، وغيرها الكثير من الأهداف النبيلة.. وأما الأهداف الخاصة التي أطمح لها فمنها محاولة التطوير الذاتي واكتساب المزيد من الخبرات والتجارب النافعة وتزكية هذه الموهبة التي أكرمني الله بها والطمع في دعوة صادقة ممن يصلهم هذا الخير بإذن الله..
· هل صحيح أن نجوم الفن الإسلامي أصبحوا يبالغون في طلب المقابل المادي بعيداً عن النظرة الدعوية؟
الكلام ليس على إطلاقه فليس كل النجوم يبحثون عن المادة بالدرجة الأولى وإن كان للمادة حظوة في النفس؛ لكن يبقى أن الأغلب نحسبهم ينظرون لهذا العمل نظرة الخادم لدعوته والمادة تكون وقوداً لمواصلة السير في هذا الطريق، ولا تعارض بين أن يخدم الإنسان في مجاله ويحصل على مقابل مادي؛ ولكن المبالغة محل نظر؛ لأن لنا أهدافاً سامية نريد أن نوصلها للآخرين.. ولعل ما عليه بعض المؤسسات الإنتاجية من استغلال وابتزاز لبعض المواهب دون إعطائهم حقوقهم دور في مبالغة البعض في أمور المادة.. لعل!!
· هل كان لكم مساهمة في إبراز المواهب في الساحة؟ وكيف ترى انطلاقتهم في الوقت الحاضر؟
نعم.. ولله الحمد، وهم الآن نجوم فاعلة كل في مجاله التقديم والإنشاد أو الشعر.. أسأل الله ألا يحرمنا جميعاً الأجر..
· الفن الإسلامي الهادف أصبح يقابل بالحرص على الفن الترفيهي الذي ليس له هدف،· هناك اتهام لكم بأنكم سرتم في هذا السياق؟
ليس له هدف!!
اتهام ظالم ومجحف أن يكون العمل الترفيهي الذي أشارك فيه ليس له هدف؛ لكني أرجع أصحاب هذا الاتهام إلى الأعمال التي شاركت فيها سواءً مرئية أو سمعية حتى يتثبتوا من هذا الاتهام بروح العقل وليس العاطفة..
· انتقالكم للتمثيل عبر الكاسيت هل هي خطوة للظهور الفردي بعيداً عن رفيق دربك عيد الدوسري،· وهل هناك أعمال ستظهر قريباً على غرار شريط الكاست الأخير..؟
الحوارات التمثيلية في شريط "آخر شقاوة" كال لها ظرفها ووضعها الخاص، وكنت أتمنى أن أكون مع أخي عيد؛ لكن بعد المسافة بيننا وضيق الوقت كان عائقاً، لذلك وبإذن الله ستكون هناك أعمال قادمة على غرار الشريط الأخير ففي الطريق "آخر شقاوة(2)" للفتيات يتحدث عن بعض الظواهر والأمراض الاجتماعية بشكل طريف وممتع.
· برأيك.. ما هي أفضل الأعمال التي قدمتها حتى الآن في مجالي التمثيل المسرحي والإنشاد؟
من أفضل الأعمال التي قدمتها في مجال المسرح:
مسرحية: وانتهت الحلقة.
مسرحية: المغامر والصعلوك.
حفلات الجوالة.
حفلات نادي الاتحاد بالمركز الصيفي.
حفل إبداع الثاني.
ومن الأعمال الإنشادية:
أناشيد المسير
وثبات
هموم أمة
خادم البيتين
خير الأمم
السكب
آخر شقاوة
إلى زوجتي
أسير الأوهام
وفي الطريق: عمل نبطي، يتم التحضير له وعمل آخر عبارة عن قراءة لبعض مشاكل الفتيات عن طريق المثلوج وهو (آخر شقاوة 2) وفي الطريق شريط "ذكريات" بمشاركة مجموعة من المنشدين، وعمل آخر بعنوان "صمام الأمان" مع المنشد أبو علي وغيرها أسأل الله التوفيق والسداد.
· ماذا عن البث العالمي والدخول في غمار الشبكة العنكبوتية (الانترنت)؟
نعم.. لي موقع افتتح من قرابة (5 أشهر) وعنوانه:
www.haane.com
أسال الله أن يكون بذرة نافعة في هذا المجال وأشكر الأخ المتسبب في هذا الموقع الأخ (صقر الهزاع) الذي تبنى هذه الفكرة.
· كلمة أخيرة..؟
كلمة أخيرة.. أسأل الله أن تكون هذه الكلمات واللقاءات مما يضيف شيئاً للقارئ والمهتم.. ووفق الله القائمين على هذه المجلة الجميلة..
و إن تجد عيباً فسد الخللا جل من لا يســهو وعـلا..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
مقدمة:
إن للإعلام والفن الإسلامي المتمثل في النشيد الهادف، والمسرحية المعبرة، والتمثيل المؤثر، والبرنامج الناجح، والترفيه البريء.. أهمية عظيمة في مجابهة الإعلام المنحل والقنوات السافلة، التي غزت مجتمعات المسلمين، وكذلك له دور في إيصال الرسالة الدعوية والأخلاقية والثقافية لعموم المشاهدين والمستمعين..
قام هذا الفن بتضحيات كبيرة من أولئك الذين اجتهدوا وسخروا طاقاتهم وضحوا بأوقاتهم وأفنوا أعمارهم وأبرزوا مواهبهم التي وهبهم الله في خدمة دينهم ومجتمعاتهم.. إلى أن وصلوا إلى ما نشاهد ونسمع من أعمال فنية رائعة، وأداء فريد متميز.. وبإخلاص منهم وتجريد نواياهم لله وحده توجهم الله بهذا النجاح الباهر فصاروا نجوماً لامعة تتلألأ في سماء الروعة، وشمساً تشع فتغلب كل أشعة الفن الهابط والزيف الساقط، فهم ليسوا ممن يقال عنهم نجوم الفن من الذين ليس لهم همٌّ إلا الحصول على المادة بأي طريقة من طرق العهر والرذيلة والإباحية..
إنما هؤلاء نجوم من نوع آخر.. لم يأتونا يوماً من الأيام بما يخدش مبادئنا أو يمس عقيدتنا أو يخل بأخلاقنا.. بل لحبهم الخير جاءونا بكل خير، ولحبهم فضائل الأخلاق، بادرونا بكل فضيلة، وبإدارتهم القوية أسرعوا إلينا بكل ما يحي فينا حب الدين والصلاح، وبغض الفسوق والانحراف..
وضيف "روائع" في هذا الحوار هو أحد هؤلاء النجوم الذين لهم إبداع وتميز في هذا المجال، فهو ما بين عمل إنشادي ذي طابع متميز وأداء جميل متجدد، أو في المسرح مشارك بدور هادف وفعال، أو تجده في قناة المجد مقدماً أو مشاركاً في بعض برامجها التي تسر الناظر، وتطرب السامع..
إنه الأستاذ: هـــاني مقبــل.. علم من أعلام الإعلام الإسلامي الهادف.. فهو ليس بحاجة إلى أن نعرف به.. وإن كان هناك حاجة فقد تركناه هو يعرفنا بنفسه..
لن نطيل في هذه المقدمة.. بل سندعكم لتستمتعوا بما هو أمتع وأنفع.. حيث ستعرفون الكثير عن هذه الشخصية التي تسمو سماء الإبداع. وترقى في آفاق التميز.. فإلى نص الحوار:
حوار مع الأستاذ هاني..
· نود منك تقديم بطاقتك الشخصية للقراء؟
هاني بن علي بقبل – متخرج من جامعة الملك سعود بالرياض كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية – من مواليد حبيبتي الرياض.
· متى كانت بدايتك مع التمثيل والإنشاد؟
بدايتي كانت في الأنشطة المدرسية منذ الصغر ثم في المراكز الصيفية التي أنجبت الكثير من المواهب والإبداعات الشبابية.. ودفعني إلى ذلك الإحساس بطاقة كامنة في النفس كنت أحب ان تخرج على أرض الواقع ثم بعد أن بدأت أدركت أهمية هذا الجانب وأنه رسالة تقدم للمجتمع، زادني ذلك حرصاً على هذا الفن.
· أيهما تجد نفسك فيه أكثر إتقاناً وتفاعلاً.. التمثيل على المسرح أم الإنشاد..؟
محاولة الإتقان والتفاعل ينبغي أن تكون حاضرة في كل عمل فلذلك أحاول قدر المستطاع أن أحقق شيئاً من هذين العاملين سواءً في الإنشاد أو التمثيل.
· هل ترى أن المجتمع يتقبل التمثيل والنشيد في ظل هذا الصراع الفضائي؟
المجتمع كان من قديم مهيئاً للتمثيل والإنشاد؛ ولكن محصور عند فئة معينة ممن يؤمنون برسالة هذا لفن؛ وان اتسعت الدائرة وأصبحت شرائح كثيرة ومتنوعة تتقبل هذا الفن بل وقد عمت، وتتنافس لإنتاجه وإصداره المؤسسات حتى تحقق إشباعاً لدى الجمهور الذي يتابع كل جديد مرئي أو مسموع.. وبسبب تقبل المجتمع لذلك الوعي بأنه رسالة سامية تناقش الكثير من القضايا الاجتماعية وتبث الرسائل الواقعية في إطار محافظ وترفيهي بعيداً عن الغثائيات المكررة في القنوات الهابطة المبتذلة.
· هناك من يقول أنك لا تجيد سوى دور الكابتن قايد،· وهذا أدى إلى الملل لتكرار هذا الكركتير،· ما سبب هذا التركيز؟
اتفق معك أن التركيز على شخصية واحدة قد يصيب المشاهد بالملل؛ ولكن تجدني مطالب أنا وأخي عيد بتكرار تقديم هذه الشخصية وبإلحاح حتى هذه اللحظة، وللمعلومية قبل أن أقدم هذه الشخصية قدمت أعمالاً كثيرة في الجامعة تقارب (30) مسرحية أو تزيد بأدوار مختلفة؛ لكنها حبيسة أدراج الجامعة ولم يشاهدها الجمهور.
· يلفت انتباه المستمعين حرصك دائماً على الأداء الجماعي في الإنشاد وعدم ميلك للأداء الفردي إلا في مرات قليلة،· فما سبب ذلك؟
حقيقة يستهويني الأداء الجماعي كثيراً جداً لأنني أشعر بروح متجددة وأصالة فريدة بهذا الأداء ولعلي لا أخفيك أن الأناشيد التي أديت بشكل جماعي كان لها وقع عند المستمعين أكثر من غيرها وكنت دائماً وأبداً ما أطلب من إخواني المنشدين التركيز والتميز في الجانب الجماعي فالروح تختلف من منشد لآخر والأداء أيضاً يتميز من منشد لآخر والترنم باللحن أيضاً مما يضفي على الأنشودة جمالاً انسيابياً رقراقاً يتذوقه المستمع بشجن رائق.
· يبالغ بعض المنشدين في بعض الألحان التي تقدم.. حتى يشعر المستمع أنها تأخذ صبغة قريبة من بعض الألحان الغنائية.. تعليقك..؟
حقيقة لا أستطيع أن أتهم المنشدين بأنهم يقصدون في ألحانهم مشابهة الألحان الغنائية ثم إنه في وجهة نظري لا يوجد هناك قاعدة تحدد ما إذا كان اللحن غنائي أو إنشادي فكله يسمى "لحناً".. وبالتالي الأمر فيه سعة في هذا الباب، وتبقى قضية أخرى وهي محاولة تعمد تقليد الفنان الفلاني أو العلاني في الأداء أو الشكل أو أمور أخرى وقد يكون ذلك موجوداً؛ لكن لا أعلم حقيقته لأن أرشيفي الغنائي قديم جداً! لكن عموماً هذا الأمر أخشى أن يتطور مع التطور الحاصل في فن الإنشاد ولأن النشيد لون مختلف متميز في جميع أشكاله عن الفن الغنائي .
· التوسع الحاصل الآن في مجال الإنشاد هل هو من بال التطوير أم ماذا..؟
بالنسبة لقضية التوسع لدى بعض المنشدين في استخدام الدف والإيقاع فهي قضية خطيرة؛ لأنه من وجهة نظري الشخصية بدأت تقتل جانب الأصالة في النشيد فبدأ النشيد بعيداً عن هويته المشرقة المؤثرة في جميع جوانبه الأدائية واللحنية والكتابية.. ومرجع هذا التوسع كما سمعنا ونسمع إخواننا المنشدين أنه محاولة للنهوض بالنشيد حتى يصل إلى شرائح أخرى ومجتمعات أخرى ومن خلاله نحقق الهدف المنشود فيه في أنه وسيلة ناجحة من وسائل الدعوة.. وأقول أن تطوير النشيد والنهوض به لا يكون بإدخال هذه الآلات والإيقاعات التي بدأت تشابه الغناء؛ ولكن يكون في انتقاء الكلمة وتلوين الجمل اللحنية والمساس بالقضايا التي تهم الأمة سواءً اجتماعية أو فكرية أو تربوية فهذا بحد ذاته تميز لا يمكن أن تجده في الأغنية ذات الموضوع الواحد (الحب الزائف)، والركنين (الحبيب ومحبوبته).. ويبقى أن هذه لمسألة قناعات واجتهادات وجهود الإخوة مشكورة ولا نشك أن أهدافهم سامية ونبيلة.
· هل هناك من جديد ستقدمه في المسرح مع توأمك عيد الدوسري؟ وما أسباب قلة الأعمال المسرحية التي تقدمها؟
تركت الأعمال المسرحية بسبب التخرج والانشغال في الحياة العلمية وربما تباعد المدن له دور في ذلك.. و لا أخفيك سراً أننا قدمنا قبل عام تقريباً عملاً كوميدياً جميلاً في دولة قطر الشقيقة كان بمشاركة أخي (عيـد) والفريق المتميز في هذا المجال أ. عبد المجيد اليمني وعلي الشريف وبندر السبيعي وبدر الدوسري وسامي الجار الله ووليد باصالح وتركت أصداء طيبة ولله الحمد..
· هل صحيح أن الفيديو كليب طريقة مؤثرة،· وأن هناك من المنشدين من بدأ يستخدمها.. مع أنها تستخدم كثيراً في الفن الهابط.. ما رأيكم؟
لا شك أن النشيد المصور (الفيديو كليب) عمل مؤثر وهو ليس حكراً على أهل الغناء وفعلاً بدأ بعض المنشدين يستخدم هذه الفكرة لأثرها على المشاهد؛ لكن الإشكال في كيفية الخروج بهذا العمل إلى بر الأمان دون الوقوع في إشكالات شرعية وعرفية مثل استخدام الإيقاعات الموسيقية أو ظهور المرأة!! والحق يقال أني شاهدت بعض الأناشيد المصورة الجميلة والمؤثرة لبعض المنشدين تجاوزوا بها هذه الإشكالات وخرجت بشكل رائق وإبداع فريد.
· هناك من يرى أن هاني مقبل المنشد بدأ يسحب البساط من هاني الممثل؟
هاني مقبل بدأ منشداً قبل أن يخوض غمار العمل المسرحي؛ لكن معرفة الناس بي أكثر كانت من خلال المسرح الجامعي وقد يكون لسهولة التواصل في المجال الإنشادي أثر في الاستمرار بعكس العمل المسرحي الذي يحتاج لتوافر الطاقات والإمكانات في مكان واحد ووقت واحد مما يصعب هذا الأمر.
· يتردد بين وقت وآخر أن هاني مقبل بدأ يتجه للأداء والأناشيد الهزلية بينما في السابق لم يكن هكذا ترى ما الذي تغير!! كيف ترد على هذه المقولة؟
هناك فرق بين الهزل وبين الفكاهة؛ لأن الهزل ليس له هدف في ذاته إلا الهزل، أما الفكاهة فهي تحمل أهداف ومضامين في جانب الترفيه وإن اختلفت هذه الأهداف سلباً وإيجاباً؛ لكن الذي يلمس ما يقدمه هاني أو غيره من بعض المنشدين والممثلين يدخل ضمن أهداف تربوية جميلة وترفيهية بريئة، ويبدو أن أصحاب هذا القول ينظرون من زاوية واحدة من خلال ما يسمعون أو يتابعون في فواصل وبرامج المجد التي أشارك فيها وبالتالي يحكمون من هذا الجانب مع العلم أن الأناشيد التي شاركت فيها في القناة كلها تغذي جانب الترفيه البريئ من خلال فعاليات الصيف أو أناشيد الأعياد أو فواصل البرامج الطريفة ولا أنسى أن أضيف أن الأشرطة الطريفة وليست الهزلية التي خرجت لي قليلة جداً جداً مقارنة بغيرها.. ومنها: (أهازيج كشفية للصغار، آخر شقاوة).. هذا ما أذكره..
وللجمهور الحكم على هذه المقولة..
· كيف ترى أهمية التواصل والتعاون بين المنتمين للفن الإسلامي بعيداً عن المكسب والخسارة؟ وما مدى صحة سيطرة الرغبة المادية على الهدف الدعوي الأسمى؟
لا شك في أهمية التواصل بين العاملين في مجال الفن الإسلامي لتبادل وجهات النظر وتلاقح الأفكار وبهدف تطوير هذا الفن ونقطة أخرى أعدها أهم من هذا كله وهي تحقيق روح التقارب والألفة والمحبة بين المنتمين لهذا الفن خصوصاً وأن هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر ومحاولة التفريق ووضع التحزبات بينهم.
· هل يجد هاني مقبل صعوبة في التعامل مع المعجبين؟ وهل هناك تواصل بينك وبينهم من خلال الرسائل عبر الجوال أو الإنترنت؟ وكيف ترى أثر هذا التواصل بينك وبينهم؟ وكم تتلقى من رسائل منهم خلال اليوم الواحد؟
الجمهور مرآة للمنشد أو الممثل ومنهم من تكون مرآته ناصعة اللمعان ومنهم من تكون متعكرة ومنهم من تكون مكسورة، وأحاول التعامل مع كل هذه الفئات بما يناسبها، ولا شك أن التواصل مهم مع الجمهور من خلال تقديم النقد البناء والاقتراح المفيد، ويتم ذلك عبر رسائل المحمول أو عن طريق الموقف في النت.. ولا أحرص على إحصاء الرسائل أهم شيء آخذ ما أشعر أنه ينفعني ويثري هذا الفن.
· كان هاني مقبل يسمى ممثل ومنشد،· ثم أصبح مقدم،· لماذا..؟
لم يطغ.. لكن اختفاء الجانب المسرحي الذي عرف الجمهور هاني من خلاله وانتشار قناة المجد يشكل دوراً هاماً، وهناك أناس لا يعرفون هاني المنشد والممثل بل يعرفون هاني المقدم، كذلك المسرح والإنشاد محدود على الجامعة أو على نطاق ضيق؛ لكن التقديم يعرفك على المشاهدين من خارج النطاق الذي تعرفه بل من الدول العربية كذلك تأتيني رسائل من فرنسا وأستراليا.
ومع طغيان الجانب الفضائي ووصوله إلى دول العالم العربي والإسلامي.. ومع هذا لا يزال هاني مع الإنشاد...
· هل تعتبر نفسك هاوياً أو محترفاً في مشوارك الفني؟ وكيف يمكن لمثلك أن يقيم تجربته؟
أنا هاوٍ وسأظل كذلك فليس عندنا احتراف في هذا المجال وتبقى تجربتي هي محل الاستفادة في هذا المجال فقد اكتسبت فوائد عظيمة وأدع التقييم للمتابع.
· تمر في حياة الإنسان الكثير من المواقف منها الحزينة والصعبة وبعضها طريفة.. حبذا لو ذكرت لنا بعضاً من هذه المواقف خصوصاً الطريفة ولا مانع من ذكر أكثر من موقف طريف..؟
هناك حالات طريفة تمر بي كثيراً سواءً أثناء العمل أو خارجه، فمنها أن أحدهم قابلني في مكان ما وبدأ يمازحني باللهجة اليمنية التي اشتهرت بها من خلال حفلات الجوالة بجامعة الملك سعود، فما كان مني إلا أن وقفت مستغرباً مشدوهاً لأني في الواقع أختلف كثيراً عن المسرح، فما كان منه إلا أن عرفني بنفسه وكان أبٌ لأحد زملائي.
وفي التسجيل الصوتي أحياناً أجيء متحمساً للتسجيل فأكتشف أن صوتي بعيد كل البعد عن هذا الحماس إما لزكام أو لبحة في الصوت وكما يقولون "ما يسوى بصلة"، فلك أن تصف أنواع الإحباط وأحياناً تكون النفسية على غير حالتها الطبيعية ويكون عندي موعد للتسجيل فأضطر للدخول والتسجيل فأوفق بأداء لم أحسب له حساب؛ حتى أن أحدهم قال: ليتك ما تسجل إلا وأنت ضايق صدرك!! إلى غيرها من المواقف..
· ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها من خلال عملك في الفن الإسلامي؟
الأهداف كثيرة عامة وخاصة، فالعامة هي إيصال الرسالة الجميلة والسامية لهذا الفن سواءً من خلال الإعلام المرئي أو المسموع وهي رسالة الأخلاق الفاضلة والحب والسمو والترفيه البريء في أبهى صورة دون ابتذال وإخلال وتفتح، ثم إنه ثغر من الثغور ينبغي ان نحسن استغلالها فيما يخدم ديننا ومجتمعاتنا، وغيرها الكثير من الأهداف النبيلة.. وأما الأهداف الخاصة التي أطمح لها فمنها محاولة التطوير الذاتي واكتساب المزيد من الخبرات والتجارب النافعة وتزكية هذه الموهبة التي أكرمني الله بها والطمع في دعوة صادقة ممن يصلهم هذا الخير بإذن الله..
· هل صحيح أن نجوم الفن الإسلامي أصبحوا يبالغون في طلب المقابل المادي بعيداً عن النظرة الدعوية؟
الكلام ليس على إطلاقه فليس كل النجوم يبحثون عن المادة بالدرجة الأولى وإن كان للمادة حظوة في النفس؛ لكن يبقى أن الأغلب نحسبهم ينظرون لهذا العمل نظرة الخادم لدعوته والمادة تكون وقوداً لمواصلة السير في هذا الطريق، ولا تعارض بين أن يخدم الإنسان في مجاله ويحصل على مقابل مادي؛ ولكن المبالغة محل نظر؛ لأن لنا أهدافاً سامية نريد أن نوصلها للآخرين.. ولعل ما عليه بعض المؤسسات الإنتاجية من استغلال وابتزاز لبعض المواهب دون إعطائهم حقوقهم دور في مبالغة البعض في أمور المادة.. لعل!!
· هل كان لكم مساهمة في إبراز المواهب في الساحة؟ وكيف ترى انطلاقتهم في الوقت الحاضر؟
نعم.. ولله الحمد، وهم الآن نجوم فاعلة كل في مجاله التقديم والإنشاد أو الشعر.. أسأل الله ألا يحرمنا جميعاً الأجر..
· الفن الإسلامي الهادف أصبح يقابل بالحرص على الفن الترفيهي الذي ليس له هدف،· هناك اتهام لكم بأنكم سرتم في هذا السياق؟
ليس له هدف!!
اتهام ظالم ومجحف أن يكون العمل الترفيهي الذي أشارك فيه ليس له هدف؛ لكني أرجع أصحاب هذا الاتهام إلى الأعمال التي شاركت فيها سواءً مرئية أو سمعية حتى يتثبتوا من هذا الاتهام بروح العقل وليس العاطفة..
· انتقالكم للتمثيل عبر الكاسيت هل هي خطوة للظهور الفردي بعيداً عن رفيق دربك عيد الدوسري،· وهل هناك أعمال ستظهر قريباً على غرار شريط الكاست الأخير..؟
الحوارات التمثيلية في شريط "آخر شقاوة" كال لها ظرفها ووضعها الخاص، وكنت أتمنى أن أكون مع أخي عيد؛ لكن بعد المسافة بيننا وضيق الوقت كان عائقاً، لذلك وبإذن الله ستكون هناك أعمال قادمة على غرار الشريط الأخير ففي الطريق "آخر شقاوة(2)" للفتيات يتحدث عن بعض الظواهر والأمراض الاجتماعية بشكل طريف وممتع.
· برأيك.. ما هي أفضل الأعمال التي قدمتها حتى الآن في مجالي التمثيل المسرحي والإنشاد؟
من أفضل الأعمال التي قدمتها في مجال المسرح:
مسرحية: وانتهت الحلقة.
مسرحية: المغامر والصعلوك.
حفلات الجوالة.
حفلات نادي الاتحاد بالمركز الصيفي.
حفل إبداع الثاني.
ومن الأعمال الإنشادية:
أناشيد المسير
وثبات
هموم أمة
خادم البيتين
خير الأمم
السكب
آخر شقاوة
إلى زوجتي
أسير الأوهام
وفي الطريق: عمل نبطي، يتم التحضير له وعمل آخر عبارة عن قراءة لبعض مشاكل الفتيات عن طريق المثلوج وهو (آخر شقاوة 2) وفي الطريق شريط "ذكريات" بمشاركة مجموعة من المنشدين، وعمل آخر بعنوان "صمام الأمان" مع المنشد أبو علي وغيرها أسأل الله التوفيق والسداد.
· ماذا عن البث العالمي والدخول في غمار الشبكة العنكبوتية (الانترنت)؟
نعم.. لي موقع افتتح من قرابة (5 أشهر) وعنوانه:
www.haane.com
أسال الله أن يكون بذرة نافعة في هذا المجال وأشكر الأخ المتسبب في هذا الموقع الأخ (صقر الهزاع) الذي تبنى هذه الفكرة.
· كلمة أخيرة..؟
كلمة أخيرة.. أسأل الله أن تكون هذه الكلمات واللقاءات مما يضيف شيئاً للقارئ والمهتم.. ووفق الله القائمين على هذه المجلة الجميلة..
و إن تجد عيباً فسد الخللا جل من لا يســهو وعـلا..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،