المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الطفولة...


الحمر زينة الدهر
23/06/2008, 11:40 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

أعزائي أعضاء منتديات رفيق الدرب الكرام...

حفظكم الله و رعاكم، و جعل الجنة مثوانا و مثواكم...




البراءة...




البراءة شيء جميل...

البراءة روعة يفتقدها الكثيرون، و ينشدها كثر ظلموا...

البراءة أمن و سلام و راحة...


كل منّا مهما بلغ منه الشر و الظلم فلا بد فيه من براءة...

البراءة تختلف من شخص إلى آخر، و تختلف من فئة عمرية إلى أخرى...

تجدها واضحة جلية كلما صغر الإنسان، و تبهت كلما كبر في العمر، و أقصد هنا براءة القصد من التصرفات، و قد يكون العكس صحيحا إلا أنها حالات نادرة جدا...



لذا فإنّا نجد البراءة و كل البراءة في أروع و أمتع و أجمل مراحل العمر...

نجدها في الطفولة...



براءة الطفولة لا مثيل لها، و كذلك الطفولة لا مثيل لها...

عندما تذكر الطفولة تذكر البراءة، و عندما تذكر البراءة تذكر الطفولة، و الطفولة مضرب مثل في البراءة، فتراهم يقولون: براءة طفل...

الطفولة شيء جميل، زاده جمالا و روعة براءته تلك...

أريد من كلامي الطفولة و لست أقصد به البراءة كصفة، و إن كان كلاهما يعني الآخر...


الطفولة مرحلة يبغضها من يعيش بها، فإذا كبر و فقدها تمنى لو أنه يعود إليها، لأنه علم يقينا أنها لحظات لا مثيل لها...

تلعب، تضحك، تصلح، و أحيانا كثيرة تخرب، لكن ما تخربه يفسَّر ببراءة الطفولة...

الطفولة أساس عليها تبنى الشخصية القادمة، و بهذه الشخصية تبنى أجيال الأمة، فالطفولة هي الأساس للأمة...



لمّا كانت الطفولة هي الأساس كان من الواجب علينا مراعاة خصوصيتها، مراعاة حالتها، و الاهتمام بها...

عندما يكون لديك أولاد، فيهم الكبير و فيهم الطفل الصغير، أليس الطفل بحاجة لرعاية و اهتمام يفوق من يكبره سنا؟؛ لأنه في مرحلة إعداد، و الإعداد للشيء هو أساس نجاحه...

الطفل بطبعه يحب المرح، يحب اللعب، يحب أن يجرب كل شيء حوله، فلذا ليس عدلا أن ننهره عند كل خطأ يرتكبه، فإنِّا حين ذلك نهدم بنيانا لم ينته بعد، و المرء يتعلم من أخطائه و هو كبير قد شب أو شاب، فكيف بطفل، هو أحق أن يتعلم من أخطائه...

لا تعاقب طفلا و لا تضربه ضربا مبرحا، و لا تنهره أمام أقرانه، فإنك حين تنهره قد حطمت إحدى ركائزه، إنها نفسيته التي سيصعب عليك تعديلها لاحقا، و معظم من يعانون أمراضا نفسية لو تتبعنا أسبابها فسنجد جذورها تعود إلى حقبة طفولتهم، و النشء إن أهملته صغيرا تعثر في الكبر...

أمور كثيرة لا بد أن تبدأ مرحلة إعدادها و إصلاحها منذ أيام الطفولة، بل إن كل شيء يكون إعداده في هذه المرحلة، فهي الأساس الذي تبنى عليه شخصية المستقبل...

فإن كانت الطفولة حزينة كئيبة مليئة بالمتاعب و المشاق و الآلام و الجراح، قد غطَّاها كل أمر حزين، و عانت الأمرَّين، ضعف الطفولة البريئة، و ظلم الولي عليها، ظلما لا يتعلم منه الطفل شيئا، فحتما لن يكون طفل نشأ هذه النشأة إلا عالة على الناس في قابل أيامه، هذا إن صمد فعاش...

أما إن كانت الطفولة مرحة، رائعة جميلة، خضراء، طفولة كأي طفولة عادية حقيقية، طفولة ملؤها الفرح و السرور، ملؤها السماحة و السعادة، ملؤها الحب و العطف و اللين، ملؤها التعليم بأسلوب حسن، أترى طفلا كهذا سينشأ غير سوي؟، أبدا لن يكون ذلك إلا أن يشاء الله...

إنّا إن أردنا أن نبني مجتمعا سويا قويما فاهما منتجا، فلننظر إلى طفولة الأطفال، للنظر كيف يتعلم هؤلاء؟، و كيف يعيشون؟، و لننظر كذلك إلى المصادر التي تعلمهم، و ما الأشياء التي يتعلمون منها، و لنعلِّم معهم آباءهم، فهم المعلمون الرئيسيون لجيل الطفولة:...

" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "...

لنعتني بمصادر التعلم لأفراد تلك الفئة بحيث لا يتلقون إلا كل حسن و جميل، لا يتلقون إلا ما ينفعهم و يصنع منهم شخضيات منتجة في المستقبل، و مصادر التعلم هي من يصنع شخصيات الأطفال مع ما يتعلمونه من الأبوان...

و كذلك على الأبوان أن لا يقسوا على طفلهما، و أن لا يعنفانه، أو يضربانه، و ألا يكونان عليه، فإن شد الحبل أحدهما فليرخه الأخر، ليكونا معتدلين متوسطين مع طفلهما، فلا يفرطان في دلاله، فيخرج اتكاليا لا يُعتمد عليه، و لا يفرطان في عقابه فقد يخرج متهورا يضر مجتمعه...



هذه هي الطفولة، جميلة بكل معنى الجمال، و رائعة بكل معنى الروعة، فيها كل شيء حسن و رائع، فيها البراءة...

إذا أردت أن ترى الدنيا بأبهى حللها فأنظر إليها و كأنك طفل، أو انظر إليها من عيني طفل، فما أجمل الدنيا في أعينهم...

الطفولة جميلة رائعة فحافظوا عليها، و راعوها حق رعايتها، فأنتم و نحن المسفيد أولا و أخيرا من إنشائها نشأة صحيحة سليمة، و المجتمع و نحن و إياكم سيجني تلك الثمار، حلوة كانت أو مرة...


باختصار، الطفولة كلمة تحوي كل جميل...



حسب الطفولة أنها رمز جميل.....لجمال دنيانا المليئة بالشقاء


البراءة هي الطفولة، و الطفولة هي البراءة، وجهان لعملة واحدة...









شكرا لكم...
















كتبه لكم:...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...
يرجى عدم نقله إلا بعد استئذان الكاتب...


















مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...

بَوحُ السارية|~
24/06/2008, 12:02 AM
تعجبني نظرتكــ للحياااة
في كل موااااضيعكــ
.
.
.
منظاركــ للحياة يعبر
عنها بأشياااء جميلة
.
.
.
.
ماكتبت عن الطفولة
أقل مايقال عنه
أنه فوق الروعة
.
.
.
البراءة والطفولة
وجهان لعملة واحدة
حقاااا ذلكــ
.
.
.
.
أشكرلكـ مواضيعكــ
المميزة
ومن إبدااع
إلى
إبداااع
.
.
.
.
دمتم ودامت أقلامكم
.
.
.

الحمر زينة الدهر
24/06/2008, 12:16 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

سارية الليل...

حفظكِ الله و رعاكِ، و جعل الجنة مثوانا و مثواكِ...




أسعدني تواجدكِ، و سرتني للموضوع قراءتكِ، و شرفني أشكر لكِ...


دوام الحال من المحال، و لا دوام إلا لله...




شكرا لكِ...









مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...

[ شُـمـوخ درّهـ ]
24/06/2008, 12:45 AM
الحياهـ جميلهـ ما دمنا نراها بمنظور الجمال .. ^^


أعجبني موضوعك بخجم محتواهـ


{ البراءهـ }

هي المشاعر التي لا نستطيع حصرها في كلمات ..

/
\

أخي { الحمر زينهـ الدهر }

قلمكـ رائع .. اسطركـ ممتعهـ ..

تفائلكـ راق لي ..

لا تحرمنا من جديدكـ ..

الحمر زينة الدهر
24/06/2008, 12:49 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

شموخ درَّة...

حفظكِ الله و رعاكِ، و جعل الجنة مثوانا و مثواكِ...




عطرٌ مروركِ، و رائع متألق جميل هو تعليقكِ، و كذا إضافتكِ الحسنة...

أشكر لكِ كلماتكِ المشجعة...




شكرا لكِ...









مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...

ابعاد
24/06/2008, 01:52 AM
أحسنت يا أستاذ..
في مقالك هذا ذكرت أساليبا" تربوية تكاد تنعدم لدينا..
أهمها..
نهر الطفل أمام أقرانه..!
هذه النقطه أجزم بأنها في كل بيت..
داااااااائما" أصادفها حتى صارت مألوفة لدي..!
على أنني دائما" أنهر أبناء أخوتي..
إلاّ أنني سرعان ما أعتذر منهم..((حتى أنهم صاروا لا يحسبون لي حسابا"!!))
لأني قد مررت بهذه التجربه في طفولتي..
وأحس بقدر المعاناة النفسيه من جرائها..
الحمد لله الأجيال القادمه ستعيش مترفة نوعا" ما..!
لأنه لا أحد يريد بأن يمر إبنه أو أخوه أو حتى أحد طلابه بمثل ما مر به..

آسفه يا أستاذ ..أطلت..!!!
لكن راااقني هذا الموضوع جدا"..
شكرا" لك..

قبل أن أنهي..
النشء إن أهملته صغيرا تعثر في الكبر...


عبارة تكتب بماء الذهب..

تقبل مروري..
السلام عليكم ..
أبعــاااد..

الحمر زينة الدهر
24/06/2008, 02:25 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

أبعاد...

حفظكِ الله و رعاكِ، و جعل الجنة مثوانا و مثواكِ...




لكم تأثر الكثيرون و تألموا جرَّاء نهر آبائهم لهم أمام الناس، و لكم قاسوا منها الأمرين، أنهم فقدوا الثقة في النفس، و اهتز كيانهم في نظر غيرهم، و الأدهى من ذلك أن بنيان آمالهم قد هدمه أقرب قريب لهم، فمهما كان طموح الطفل كبيرا لا يحق لنا بأي حال أن ننهره أو نزجره لأجل ذلك، و لعل في قصة تنشئة القائد الفاتح " محمد الفاتح " خير مثال، فقد كان يقول لمربيه بأنه يأمل أن يفتح القسطنطينية، و قد علم أنها استعسصت على المسلمين طويلا، فلم ينهره مربيه، بل صار يأخذه كل يوم إلى ساحل البحر، و يشير بأصبعه قائلا لمحمد الفاتح: " هناك تقع القسطنطينية "، حتى مرت الأيام ففتحها ذلك القائد الفذ، و الذي حلم بها طفلا، فهل سيفعلها لو أن أباه أو مربيه نهراه لما سمعا ذلك منه؟، لا أظن ذلك، لكنها التنشئة السليمة، و التفكير البعيد لمربٍ فاضل، و هكذا يجب أن نكون، و أكاد أجزم بأنّا قد قتلنا الكثير من القادة بسبب تعجرفنا و تخبطنا و حماقتنا...



و كم كنت، و لا زلت، و سأظل أقول و أكتب: " لَو أَنَّ الطِّفْلَ لا يَكْبَر، لَقُلْنَا أَسْعَدَ البَشَر "...

تعليقكِ و إضافتكِ يكتبان بمداد من ذهب...



شكرا لكِ...










مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...

【 آمَلْ بُكْرَهْ 】
24/06/2008, 09:44 AM
أبــــــــــــــــــدع قلمكـ

سلمــــــــــــــــــــت ؛

الحمر زينة الدهر
24/06/2008, 08:10 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

أمل بكره...

حفظكِ الله و رعاكِ، و جعل الجنة مثوانا و مثواكِ...



أشكر لكِ مروركِ العطر، و تعليقكِ الحسن...




شكرا لكِ...









مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...

فتاة طموحة
25/06/2008, 01:15 AM
موضوعك رائع .. بكل معنى الروعة ..

أثابك المولى عليه ..

وشكرا لك ..

غــــــــروووب
25/06/2008, 01:28 AM
متشنـــــكرره..

الحمر زينة الدهر
25/06/2008, 02:26 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

فتاة طموحة...

حفظكِ الله و رعاكِ، و جعل الجنة مثوانا و مثواكِ...



الروعة مروركِ، و تعليقكِ اللطيف هذا...



شكرا لكِ...









مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...

الحمر زينة الدهر
25/06/2008, 02:28 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

غروب...

حفظكِ الله و رعاكِ، و جعل الجنة مثوانا و مثواكِ...



الشكر موصول لكِ لإتحافكِ لهذا الموضوع بمروركِ...



شكرا لكِ...









مع أجمل تحية...
أخوكم: فهد المحيميد، الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...