مشاهدة نسخة كاملة : غبــــــــــــــــــــــار المعــــــــــــاصي...


الجرح النـازف
01/05/2005, 10:41 PM
أختـــــــــاه .... هل وقفت يــــومــاً .... فراجعت نفسك ... فأحسست بضعفك و أستشعـــرت وطأة الذنــــوب ووجدت غبـــــار الخطـــــايـــــــا يكـــاد يعكـــر صفــــوك مع اللـــــه ..... و تــأملــت فإذا بك في مؤخرة الركب ... ركب الأبرار و قافلة المتقين و الركب ماض لا ينتظر أحداً في سفر إلى الله طويل ....

أختـــــــــاه ..... هل هيج ذكر الجنة فؤادك إلى الجنة فتشوقت إليها ثم ذكرت قلة الزاد و كثرة الذنوب ... فدمعت عيناك من خوف الله ... و خفق قلبك خشية أن تحرمي من النظر إلى وجهه الكريم ...

لا عليك يـــا أختـــاه .... فنحن نشكو من وطأة الذنوب ... وقد جعل الله لنا منها مخرجــــافأكثري من الحسنات ... فإن الحسنات يذهبن السيئات ... كما قال الرب جل جلاله :
(إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين )
·و تشبثي بالإستغفار ... فإنه صابون الذنوب ... و تذكري أن الله لا يخلف وعده ... وعد سبحانه فقال : ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون )

و تذكري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يستغفر في اليوم مائة مرة ..... وقد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر
و إياك و الإصرار على معصية الله .. و لو كانت صغيرة و لا تنظري إلى صغر المعصية ... و لكن أنظري إلى عظمة من عصيت ... و لعلها في عينك صغيرة ... و لكنها عند الله كبيرة .... و ضعي نصب عينك دائماً أنه لا صغيرة مع الإصرار ... ولا كبيرة مع الاستغفار ...

و بادري بالثواب لكل هفوة و زلة ... ألزمي بها نفسك و تذكري أن التوية الحقيقية ألا تنسي ذنبك ... و أجعلي توبتك إلى الله مع كل خفقة قلب و مع كل طرفة عين ... فإنك في هذا رابحة مرتين ... غفرت لك ذنوبك إن شاء الله ...و كنت في عداد من يحبهم الله ...فإنه سبحانه (يحب التوابين و يحب المتطهرين )

فطهري باطنك بالتوبة من الذنوب و ظاهرك من كل معصية و حوب ... و أخلصي في الوضوء فإنه يخرج الذنوب من الأعضاء عضواًعضواً (مع أخر الماء )
و أستغيثي برحمة الله ... فقد سمي نفسه الرحمن الرحيم فألجئي و أستغيثي ... يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما .... يا من وسعت رحمتك كل شيء أرحم ذلي إليك ... و فقري لرحمتك و رضوانك ... و عليك بدعاء نبيك صلى الله عليه و سلم (ياحي .. يا قيوم ... برحمنك أستغيث ) ....
أبذلي جهدك في السفر إلى الله كل يوم و لو للحظات ... مخلفة ورائك المال و الأولاد وكل ما يشغلك عن الله ... في خلوة ولو لدقائق تذكرين فيها الله حق ذكره ... و تناجينه من قلبك ... و تنادينه فيها بأسمائه الحسنى و صفاته العلى ... و تسألينه الجنة من قلبك ....

ولتكن صلاتك ... و تسبيحك ... لحظات من التحليق في ملكوت الله ... و التمتع بمناجاته و العيش في رحابه و صلي و أنت ترينه فإن لم تكوني ترينه فإنه يراك سبحانه جل جلاله ... و يستمع لمناجاتك و كلامك و تذكري أنه معك فإنه سبحانه القائل : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ), ( إن الله مع الذين أتقوا و الذين هم محسنون )
·
و تذكري أن امتناع الخشوع على المصلي من علامات غضب الله عليه ... فيلتفت الله عنه و يحرمه من لقائه و التمتع بمناجاته ....

و كلما غفلتي للحظة عنه في صلاتك فتذكري أنك في جهاد مع العدو ... فلا يفوتك أجر الجهاد فتفتري ... و أعلمي أنك مأجورة فواظبي ... و بالله سبحانه و تعالى موصولة فأديمي الجهاد و إياك من الغفلة في صلاتك و تذكري أنه جل جلاله يقول : (و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
·
و عليك بهذا الدعاء و أكثري منه : ( ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين ) و أطرحي نفسك على عتبات الله بالدموع و عليك بالذل و الخشوع ... و التضرع و الخضوع .... و أبكي من أعماق قلبك على التفريط و عسى أن يغفر لي و لك


وصلى الله على نيبنا محمد و على آله و صحبه و سلم أجمعين

أم الزبير
02/05/2005, 07:49 AM
أختي تورا بورا جزاك المولى خير الجزاء ....
التوبة من الذنوب لها طعم خاااااااص من جربه يتمنى أن يتوب في اليوم كل ساعة بل كل دقيقة ...
يأخوان - ياأخوات - الجئوء اليه يغفر الذنب ويقبل التوب ...
وقف ببابه تائبا منكسرا ذليلا وقل :

انا العبد الذي كسب الذنوب وغرته الاماني أن يتوب
أنا العبد الذي أضحى حزينا على زلاته قلقا كئيبا
انا العبد المسي عصيت سرا فمالي الان لاأبدي النحيبا
انا العبد الغريق بلج بحر أصيح لربما ألقى مجيبا
فيامن مد في كسب الخطايا خطاه أما آن لك ان تتوبا
إلا فاقلع وتب واجهد فإنا راينا لكل مجتهد نصيبا ...
أختك : ام الزبير

روح التوق
02/05/2005, 01:05 PM
جزاكم لله خير الدارين

سبحان الله

وما التوبه إلا تطهير وتجديد

لجدران القلب


مو ضوع رائع وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

الجرح النـازف
02/05/2005, 11:24 PM
أختنـــا الفاضلـــه أم الزبيـــــــر

حفظك الله وبارك فيك وفي تعقيبك الطيب على الموضــوع

ويكفي أن تتفكري في فرحـــة الله سبحانه وتعالى بتوبــة عبــــده فتتحمســي للتوبة

وتجديدهــا أكثر من مــره ...فالقلب يجلوه غبــار المعــاصي وتترك أثرها فيه


ولا بــد من تطهيرهــا وتنقيتهـا بكثرة الإستغفــار وتجديـــد التوبــة واللجـــوء


وصدق الإنطــراح بين يدي الله راجيــن عفوه ومنــه وكرمــه ...


لا حرمنــا الله نسائم توبته علينــا ونســأله بمنــه وكرمه أن يغفر لنـا

ويرحمنــا ويعفو عنــا ويعاملنــا بما هو أهــل ٌ له وليس بما نحـن أهلٌ له ...


لا تحرمينــا مرورك الطيب وتواجدك الطيب ...حفظك الله ورعــاك بعينـــه التي لاتنـــام...

الجرح النـازف
02/05/2005, 11:26 PM
أخــي الفاضل روح التـــــــــــــــــــوق

آميــن بارك الله فيك ولا حرمك الله أجــــر دعاءك

ونفعك الله بمــا قرأت وكتبه في موازين حسناتك....

وصدقت حفظك الله مالغبــــار المعاصــي إلا تجديــد التوبــة

وتنقيــة القلب وتطهيــره مما علق به من شوائب المعاصي ...

رزقك الله أخــي القلب السليم ...وزادك الله حرصــاً على الخيـــر والدلالة عليــه...