المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : أبتاه//للشاعر الشهيد هشام الرفاعي ليلة التنفيذ


الحسام
30/04/2005, 07:38 PM
من الشاعر هشام الرفاعي الى كل نفسٍ أبيه ابت ان ترى الظلم يدنس
ثراها دون ان تثور، غير مبالية بالطواغيت ولا أعوانهم:

رسالة في ليلة التنفيذ لهاشم الرفاعي,

أبتاه ماذا قد يخط بناني ************* و الحبل و الجلاد منتظران
هذا الكتاب إليك من زنزانة ************ مقرورة صخرية الجدران
لم تبق إلا ليلة أحيا بها *************** وأحس أن ظلامها أكفاني
ستمر يا أبتاه لست أشك في ************ هذا وتحمل بعدها جثماني
الليل من حولي هدوء قاتل *********** والذكريات تمور في وجداني
ويهدني ألمي فأنشد راحتي ************* في بضع آيات من القرآن
والنفس بين جوانحي شفافة *********** دبَّ الخشوع بها فهز كياني
قد عشت أومن بالإله ولم أذق ************** إلا أخيرا لذة الإيمان
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم ************ فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لي ********* أمي و لا وضعوه فوق خوان
كلا ولم يشهده يا أبتي معي ************* أخوان لي جاءاه يستبقان
مدوا إلي به يدا مصبوغة ************ بدمي و هذي غاية الإحسان
والصمت يقطعه رنين سلاسل *********** عبثت بهن أصابع السجان
ما بين آونة تمر وأختها ************ يرنو إلى بمقلتي شيـــطان
من كوة بالباب يرقب صيده ************ ويعود في أمن إلى الدوران
أنا لا أحس بأي حقد نحوه ************** ماذا جنى فتمسه أضغاني
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي *********** لم يبد في ظمأ إلى العدوان
لكنه إن نام عني لحظة ************* ذاق العيال مــرارة الحرمان
فلربما وهو المُرَوِّعُ سحنة ************* لو كان مثلى شاعرا لرثاني
أو عاد من يدري إلى أولاده ************ يوماً وذُكِّرَ صورتي لبكاني
وعلى الجدار الصلب نافذة بها ********** معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملا *********** في الثائرين على الأسى اليقظان
فأرى وجوما كالضباب مصورا ******** ما في قلوب الناس من غليان
نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ ******* كتموا وكان الموت في إعلاني
و يدور همس في الجوانح ما الذي ******* بالثورة الحمقاء قد أغراني ؟
أو لم يكن خيرا لنفسي أن أُرى ********* مثل الجميع أسير في إذعان ؟
ما ضرني لو قد سكت وكلما ********* غلب الأسى بالغتُ في الكتمان
هذا دمي سيسيل يجري مطفئا *********** ما ثار في جنْبَىَّّ من نيران
وفؤادي المَوَّار في نبضاته ************* سيكف في غده عن الخفقان
والظلم باق لن يحطم قيده ************* موتي ولن يودي به قرباني
ويسير ركب البغي ليس يضيره ********* شاة إذا اجتثت من القطعان
هذا حديث النفس حين تشق عن ********** بشريتي وتمور بعد ثوان
وتقول لي إن الحياة لغايةٍ ************ أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحَرَّى وإن هى أُخمدت ********** ستظل تغمر أُفقهم بدخان

http://www.alrewak.com/montada/album_see.php?id=6

وقروح جسمك وهو تحت سياطهم ******** قسمات صبح يتقيه الجاني
دمع السجين هناك في أغلاله ************ ودم الشهيد هنا سيلتقيان
حتى إذا ما أفعمت بهما الربا ********** لم يبق غير تمرد الفيضان
ومن العواصف ما يكون هبوبها ********* بعد الهدوء وراحة الربانِ
إن احتدام النار في جوف الثرى ********* أمر يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده ************* سيل يليه تدفق الطوفان
فيموج يقتلع الطغاة مزمجرا ********* أقوى من الجبروت والسلطان
أنا لست أدرى هل ستُذْكَر قصتي **** أم سوف يعروها دجى النسيان ؟
أو أنني سأكون في تاريخنا ************ متآمرا أم هادم الأوثان ؟
كل الذي أدريه أن تجرعي *********** كأس المذلة ليس في إمكاني
لو لم أكن في ثورتي متطلبا *********** غير الضياء لأمتي لكفاني
أهوى الحياة كريمة لا قيد لا ********** إرهاب لا استخفاف بالإنسان
فإذا سقطتُ سقطتُ أحمل عزتي ****** يغلى دم الأحرار في شرياني
أبتاه إن طلع الصباح على الدنى ******* وأضاء نور الشمس كل مكان
واستقبل العصفور بين غصونه*********** يوما جديدا مشرق الألوان
وسمعتَ أنغام التفاؤل ثرة ************* تجري على فم بائع الألبان
وأتى يدق- كما تعود- بابنا ************ سيدق باب السجن جلادان
وأكون بعد هنيهة متأرجحا ********** في الحبل مشدودا إلى العيدان
لِيَكُنْ عزاؤك أن هذا الحبل ما ******** صنعته في هذي الربوع يدان
نسجوه في بلد يشع حضارة ********** و تضاء منه مشاعل العرفان
أو هكذا زعموا وجيء به إلى ******** بلدي الجريح على يد الأعوان
أنا لا أريدك أن تعيش محطما *********** في زحمة الآلام والأشجان
إن ابنك المصفود في أغلاله ********** قد سيق نحو الموت غير مدان
فاذكر حكايات بأيام الصبا *********** قد قلتها لي عن هوى الأوطان
وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى******* تبكى شبابا ضاع في الريعان
وتُكَتِّم الحسرات في أعماقها *************ألما تواريه عن الجيران
فاطلب إليها الصفح عني إنني ********* لا أبتغي منها سوى الغفران
مازال في سمعي رنين حديثها************ ومقالها في رحمة وحنان
أَبُنَيَّ : إني قد غدوت عليلة *********** لم يبق لي جَلَد على الأحزان
فأذق فؤادي فرحة بالبحث عن ****** بنت الحلال ودعك من عصياني
كانت لها أمنية ريانة ****************** يا حسن أمال لها وأمان
غزلت خيوط السعد مخضلا ولم ******* يكن انتقاض الغزل في الحسبان
والآن لا أدرى بأي جوانح ************* ستبيت بعدى أم بأي جنان
هذا الذي سطرته لك يا أبي ********** بعض الذي يجرى بفكر عان
لكن إذا انتصر الضياء ومُزِّقَتْ ******** بيد الجموع شريعة القرصان
فلسوف يذكرني ويُكبر همتي ******** من كان فى بلدي حليف هوان
وإلى لقاء تحت ظل عدالة *************** قدسية الأحكام والميزان

الشاعر : هاشم الرفاعي رحمه الله

روح التوق
01/05/2005, 01:22 PM
أبيات رائعه بورك فيك

اخي الحبيب

NadeeeM
03/05/2005, 03:31 AM
هي أبيات رائعة وجميلة

لكن عيوني راحت من القراية

تنفخت هههه

يعطيك العافية أخوي الحسام

ماقصرت

أم الزبير
03/05/2005, 07:42 AM
هذه القصيدة مررررررررررررررره أحبها لكن اللي ملحنة بصوت حزين من هو ؟؟؟
ممكن يكون الشاعر ...ماقلت لكم أم دمعة دااااااااااااائما ابكي اذا سمعتها ......
فك الله أسر المسلمين من يد الكفرة الفجرة الذين والله لايهينون الا العرب وليس السجناء ......
مشكور الحسام ....أختك أم الزبير

الحسام
03/05/2005, 01:39 PM
اشكرك مرورك اخوي روح التوق

وكم قلت فعلا ابيات جميلة خرجت من حنجرة شاب فقد حياتة وهو في قمة الشباب
حيث مات وعمره 24 سنه فقط رحة الله

الجرح النـازف
04/05/2005, 02:27 AM
رائعـــــــــــــــــــــــــــــــه حفظك الله

ووالله إني لا أمل من قراتهـــا

سبحان الله إن من البيان لسحرا

الحسام
05/05/2005, 08:28 PM
مشكورة ام الزبير الصراحة ان الشاعر الرافعي

كل اشعارة جميلة ومميزة واغلبها اسلامية حماسية

حياة
06/05/2005, 11:13 AM
يالله 24 عمره....!!!

رووووووعة القصيدة ..

كلماتها تنبض بالحزن...

شكر الله لك سعيك اخوي الحسام...

[ معجبة بـأبي ]
06/05/2005, 11:40 AM
مشكووووووووووووور
أخــــــــــــــ الحسام ـــــــــــوي
على هالقصيدة المعبرة اللي توحي توحي بمشاعر الشاعر..
صدق يوم قالو عنه شاعر لأن مشاعره تطلع من قلبه لقلوبنا..

>>تحياتي.. أختك بحور :cool:

ابو خلود
08/05/2005, 09:49 AM
طيب قصيده جميله
ولعلي من حبي لها حفظ نصفها تقريبا
وهي فس كتاب 50 قصيده جهاديه
للشاعر ابراهيم الرفاعي
وقد انتشر بين الناس انه الفها قبل ان ينفذ في الحكم
وهذا خطا
فقد اللفها على لسان مجاهد في ليلة التنفيذ
وقد اشتهر الشاعر باجادته للتمثيل حتى يشعر القارئ كان ما يحصل في القصيده قد حصل حقا
ولكم جزيل الشكر
مع خالص التحايا
ابو خلود

الحسام
08/05/2005, 06:22 PM
اشكرك توربورا على التكرم والمرور

فعلا قصيدة لاتمل من كثرة القراءة لان كلماتها رائعة وسلسة

الحسام
15/05/2005, 01:06 PM
اشكرك حياة على التكرم والمرور

نعم سنة لايتجازو 24 عام وهذا دليل على نضجة وسعة عقلة الكبير

الحسام
15/05/2005, 01:09 PM
اشكر ك بحور على المرور

نعم صدق من سمة شاعر واقول ليس هذي القصيدة بل اغلب اشعارة تصب في ذلك

قوية واسلامية جملية ورائعه

الحسام
15/05/2005, 01:20 PM
طيب قصيده جميله
ولعلي من حبي لها حفظ نصفها تقريبا
وهي فس كتاب 50 قصيده جهاديه
للشاعر ابراهيم الرفاعي
وقد انتشر بين الناس انه الفها قبل ان ينفذ في الحكم
وهذا خطا
فقد اللفها على لسان مجاهد في ليلة التنفيذ
وقد اشتهر الشاعر باجادته للتمثيل حتى يشعر القارئ كان ما يحصل في القصيده قد حصل حقا
ولكم جزيل الشكر
مع خالص التحايا
ابو خلود

l

ما شاء تبارك الله اخوي ابو الخلود تحفظ نصف

بارك اللف فيك وزادك علم وتقى وحفظ للخير

عاشقات الحرمين
03/06/2005, 07:36 PM
هذه الأبيات عزيزه الي نفسي
كانت أول مره سمعتها وأنا في العاشره من عمري
دخلت الي قلبي مباشرة واهتزت لها أركاني وبكيت كثيراً
مرت السنوات ونسيت كلماتها ولكني كم أنسي معناها أبداً
مازلت تحدث فيّ ذلك التأثير
فالحق باق وان قتل صاحبه
اللهم ارفع كل من مات في سبيل اعلاء كلمة الحق

الحسام
07/06/2005, 12:52 PM
هلا خوي عشاق الحرمين اشكر تكرمك والمرور

وكما قلت ابيات تدخل الى القلب لانه سهلة سلسة وقوية

سلامي لمن كتب الرد