مشاهدة نسخة كاملة : سلسلة الفوائد والنكت : الإنتصار لأهل الحديث
عبدالحي
13/03/2008, 02:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الإنتصار لأهل الحديث للشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول
- جاء ذكر الرأي في القرآن الكريم بمعنى : 1 - العلم الذي يقتضي النظر و التأمل المؤدي إلى الإعتبار كما في قوله تعالى " ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظل " . 2 - بمعنى النظر و التأمل قال تعالى " ما أريكم إلا ما أرى " . 3 - و جاء الرأي موصوفا بأنه بلا روية و نظر قال تعالى " فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا و ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي و ما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين " .
أما في السنة النبوية جاء بمعنى : 1 - العقل و القياس في مقابل النص كما جاء في حديث أبي حصين الذي أخرجه البخاري في كتاب المغازي في باب الحديبية باب رقم " 4189 " . 2 - بمعنى الظن المقابل للعلم كما جاء في الحديث " إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به , و إذا أمرتكم بشيء من الرأي فإنما أنا بشر " رواه مسلم . 3 - بمعنى اغترار المرء بعقله و نفسه . 4 - كما أطلق الرأي على صاحب المشورة و حسن النظر و التأمل و التدبير .
كما جاء في عبارة السلف إطلاق الرأي على أصحاب المقالات البدعية كمقالة الخوارج . ص 16 إلى 20
- لم يخرج الرأي في كلام السلف عن هذه المعاني , و أصبح علمًا على كل من يرجع إلى العقل عند كلامه في الدين , سواء مُقدِمًا له على النص أم لا . ص 20
/الـبـتـار/
13/03/2008, 02:55 PM
http://smiles.al-wed.com/smiles/60/1111116af.gif
جزيت خيرا و طمعت طيرا
~ ][ الوليد ][ ~
13/03/2008, 08:18 PM
بارك الله فيك اخوي عبد الحي وجعله الله في ميزان حسناتك
" آحــاسيس "
13/03/2008, 09:11 PM
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جزاك الله خير الجزاء..
تحياتي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عبدالحي
14/03/2008, 08:34 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله تعالى كل خير و أحسن إليكم
عبدالحي
16/03/2008, 12:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- الرأي المذموم في كلام السلف يطلق على أنواع و هي :
1 - الرأي المخالف للنص , و هذا مما يعلم بالإضطرار من دين الإسلام و فساده و بطلانه .
2 - الكلام في الدين بالخرص و الظن مع التفريط و التقصير في معرفة النصوص و فهمها و استنباط الأحكام منها .
3 - الرأي المتضمن تعطيل أسماء الرب و صفاته و أفعاله بالمقاييس الباطلة التي وضعها أهل البدع و الضلال من الجهمية و المعتزلة و القدرية و من ضاهاهم .
4 - الرأي الذي أحدثت به البدع , و غيرت به السنن و عمّ به البلاء , و تربى عليه الصغير و هرم فيه الكبير .
5 - القول في أحكام شرائع الدين بالإستحسان و الظنون و الإشتغال بحفظ المعضلات و الأغلوطات و رد الفروع بعضها على بعض قياسا , دون ردِّها على أصولها و النظر في عللها و اعتبارها . ص 23
عبدالحي
17/03/2008, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- الرأي المحمود في كلام السلف يطلق على أنواع و هي :
1 - رأي الصحابة من الرأي المحمود , و اتفاقهم إجماع و حجة , و اختلافهم حد , لا يخرج عنه , فلايأت أحد بقول يخرج به عن اختلافهم .
2 - الرأي الذي يفسر النصوص و يبين وجه الدلالة منها و يقررها و يوضح محاسنها و يسهل طريق الإستنباط منها , عن ابن المبارك أنه قال " ليكن الذي تعتمد عليه الأثر , و خذ من الرأي ما يفسر لك الحديث " .
3 - ما تواطأت الأمة عليه و تلقاه خلفهم عن سلفهم , فإن تواطؤ الأمة لا يكون إلا صوابا , قال محمد بن الحسن " العلم على أربعة أوجه : 1 - ما كان في كتاب الله الناطق , و ما أشبهه 2 - و ما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم المأثورة , و ما أشبهها 3 - و ما كان فيما أجمع عليه الصحابة رحمهم الله و ما أشبهه و كذلك ما اختلفوا فيه لا يخرج عن جميعه , فإن أوقع الإختيار فيه على قول فهو علم تقيس عليه , و ما أشبهه 4 - و استحسنه عامة فقهاء المسلمين , و ما أشبهه و كان نظيرا له ", قال " و لا يخرج العلم عن هذه الوجوه الأربعة " .
4 - الإجتهاد في الواقعة بعد طلب علمها من القرآن و السنة , و ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم . ص 25
- جاء في كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ما نصه " إن معرفة أصول الأشياء و مبادئها , و معرفة الدين و أصله , و أصل ما تولد فيه , من أعظم العلوم نفعا , إذ المرء مالم يُحط علما بحقائق الأشياء التي يحتاج إليها يبقى في فليه حسكه " . ص 41
الفجر المنتظر
17/03/2008, 03:18 PM
جزاك الله خير
【 بِالقُرآنِــ نَحْـيَآ 】
17/03/2008, 08:02 PM
جزاك الله خير’’’’’’
عبدالحي
19/03/2008, 10:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- أمور أنكرها أهل العلم على أهل الرأي : و تتلخص فيما يلي :
1 - تركهم مراعاة أصول العلم , فأهل الرأي يهجمون على الحكم بالرأي , مع وجود النص , دون أثر .
2 - استرواح أصحاب الرأي لترك السنن , و ترك الإشتغال و الإهتمام بطلبها , فمن وقع في الرأي استسهله و استروح إليه عن أن يطلب الحديث .
3 - أنهم يتخذون من كلام أئمتهم أصولا يبنون عليها و يفرعون , و كأنه كلام الله تعالى , أو كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم .
4 - أن فيه هجرًا لما كان عليه الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه , و تركًا لأصول العلم و تنكيسا لها , و أخذًا عن الأصاغر لا الأكابر .
5 - فرض المسائل قبل حدوثها على غير أصل , و الإكثار من شواذ المسائل , و الإكثار من الأسئلة دون بذل الجهد في التفهم , و الإنشغال بذلك عن طلب الحديث و الأثر .
6 - الخوض في الدين بأمر هو ظن و بدعة , فإن الرأي غايته أنه ظن , و هو حادث .
فهذه الأمور التي أنكرها أهل العلم على أصحاب الرأي , و الله أعلم و أحكم .
عن الحسن قال " سُنَّتكم و الله الذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي و الجافي فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقلَّ الناس فيما مضى و هم أقل الناس فيما بقيَ الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم و لا مع أهل البدع في بدعهم و صبروا على سنتهم حتى لقوا ربّهم فكذلكم إن شاء الله فكونوا " ص 42-46
عبدالحي
21/03/2008, 01:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو حاتم الرازي : لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا هذه الأمة . فقال رجل : يا أبا حاتم ! ربما رووا حديثا لا أصل له , و لا يصح ؟ فقال : علماؤهم يعرفون الصحيح من السقيم , فروايتهم ذلك لِلْمعرفة ليتبين لمن بعدهم أنهم ميزوا الآثار و حفظوها , ثم قال : رحم الله أبا زرعة , كان - و الله - مجتهدا في حفظ آثار رسول الله صلى الله عليه و سلم . ص 55
- قال محمد بن سرين : " هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم " , قال سفيان الثوري : " الإسناد سلاح المؤمن " , قال عبد الله بن المبارك : " الإسناد من الدين " , قال الشاطبي : جعلوا الإسناد من الدين , ولا يعنون : حدثني فلان عن فلان مجردا , بل يريدون ذلك لما تضمنته من معرفة الرجال الذين يحدث عنهم , حتى لا يسند عن مجهول , و لا مجروح , و لا متهم , إلا عمن تحصل الثقة بروايته لأن روح المسألة أن يغلب على الظن من غير ريبة , أن ذلك الحديث قد قاله صلى الله عليه و سلم لنعتمد عليه في الشريعة , و تسند إليه الأحكام . ص 56
- قال الإمام مسلم : إعلم رحمك الله أن صناعة الحديث و معرفة أسبابه من الصحيح و السقيم إنما هي لأهل الحديث خاصة , لأنهم الحفاظ لروايات الناس , العارفين بها دون غيرهم , إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم : السنن و الآثار المنقولة , من عصر إلى عصر من لدن النبي صلى الله عليه و سلم إلى عصرنا هذا , فلا سبيل لمن نابذهم من الناس , و خالفهم في المذهب , إلى معرفة الحديث , و معرفة الرجال , من علماء الأمصار , فيما مضى من الأعصار , من نقل الأخبار , و حماية الآثار . ص 57
عبدالحي
23/03/2008, 12:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- سئل علي بن أبي طالب فقيل له : " هل خصكم رسول الله صلى الله عليه و سلم بشيء دون الناس ؟ فقال لا , و الذي فلق الحبة , و برأ النسمة , إلا فهما يؤتيه الله عبدا من كتابه " و هذا الذي نجده عند ابن عباس رضي الله عنه فقد اعتنى الحافظ ابن حجر بجمع الأحاديث التي صرح فيها ابن عباس بالسماع من الني صلى الله عليه و سلم قال في فتح الباري : " و قد اعتنيت بجمعها فزاد على الأربعين ما بين صحيح و حسن خارجا عن الضعيف و زائد على ما هو في حكم السماع كحكايته حضور شيء فُعِل بحضرة النبي صلى الله عليه و سلم " - و بالطبع سمع الكثير من الصحابة - و رغم هذا بورك له في فهمه و الإستنباط منه حتى ملأ الدنيا علما و فقها , قال أبو محمد بن حزم : " و جمعت فتواه في سبعة أسفار كبار " و هي بحسب ما بلغ جامعها , و إلا فعلم ابن عباس كالبحر , و فقهه و استنباطه و فهمه في القرآن بالموضع الذي فاق به الناس . ص 62 و 63
- قال ابن تيمية : من المعلوم أن كل من كان بكلام المتبوع و أحواله و بواطن أموره و ظواهرها أعلم و هو بذلك أقوم , كان أحق بالإختصاص به , و لا ريب أن أهل الحديث أعلم الأمة و أخصها بعلم الرسول صلى الله عليه و سلم . ص 64
- روى البويطي عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال : " عليكم بأصحاب الحديث فإنهم أكثر الناس صوابا " . ص 65
عبدالحي
25/03/2008, 04:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو الحسنات اللكنوي رحمه الله تعالى : " و من نظر بنظر الإنصاف و غاص في بحار الفقه و الأصول , متجنبا عن الإعتساف , يعلم علما يقينيا : أن أكثر المسائل الفرعية و الأصلية التي اختلف العلماء فيها , فمذهب المحدثين فيها أقوى من مذاهب غيرهم , و إني كلما أسير في شعب الإختلاف أجد قول المحدثين فيه قريبا من الإنصاف , فلله درُّهم , و عليه شكرهم ! كيف لا , و هم و رثة النبي حقا , و نواب شرعه صدقا , حشرنا الله في زمرتهم و أمتنا على حبهم و سيرتهم " . ص 66
- قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : و أهل السنة في الإسلام , كأهل الإسلام في الملل , و ذلك أن كل أمة غير المسلمين فهم ضالون , و إنما يضلهم علماؤهم فعلماؤهم شرارهم , و المسلمون على هدى , و إنما يتبين الهدى بعلمائهم فعلماؤهم خيارهم , و كذلك أهل السنة , أئمتهم خيارهم , و أئمة أهل البدع أضر على الأمة من أهل الذنوب . ص 66
ऋँ القلب الشاكي ऋँ
25/03/2008, 05:56 PM
بارك الله فيك أخي الكريم
و جعل ما تقدم في ميزان حسناتك
عبدالحي
27/03/2008, 09:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى : و مما يدل على أن أهل الحديث هم على الحق : أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولهم إلى آخرهم قديمهم و حديثهم , مع اختلاف بلدانهم و زمانهم , و تباعد ما بينهم في الديار , و سكون كل واحد منهم قطرا من الأقطار وجدتهم في بيان الإعتقاد على وتيرة واحدة , و نمط واحد , يجرون فيه على طريقه لا يحيدون عنها و لا يميلون فيها , قولهم في ذلك واحد , و فعلهم واحد , لا ترى بينهم اختلافا و لا فرقا في شيء ما و إن قلَّ . ص 67
عبدالحي
29/03/2008, 02:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يتلخص منهج أهل الحديث في التفقه في المعالم التالية :
1 - لا فرق عندهم بين الحديث و الفقه .
2 - يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولا به عند الصحابة و من بعدهم , أو عند طائفة منهم . فإن اتفق السلف على ترك العمل بحديث تابعوهم و علموا أنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به .
3 - شعار أهل الحديث اتباعهم للسلف الصالح .
4 - الأصول و القواعد التي يبنى عليها و يستنبط منها , هي ألفاظ الكتاب و السنة , و معانيها , و كلام الصحابة و التابعين .
5 - يذمون الجدال و الخصام و الكلام في الدين " و يعنون به مسائل العقيدة كالكلام في الله تعالى , و صفاته , و القدر و نحو ذلك " , و المراء في مسائل الحلال و الحرام , و ينهون عن كثرة المسائل و عن أغلوطات المسائل , و عن المسائل قبل وقوع الحوادث .
6 - و كانوا ينكرون العلوم المحدثة , كالضوابط و القواعد العقلية التي ترد إليها الفروع سواء وافقت نصوص الشرع أم لا . و كالطريقة التي عليها المتكلمون أو الفلاسفة . و كالكلام في العلوم الباطنة و المعارف و أعمال القلوب , مجرد الرأي و الذوق و الكشف .
7 - و يتم عندهم التفقه من خلال المراحل التالية : الأولى : تمييز الصحيح من السقيم . الثانية : ضبط نصوص الكتاب و السنة . الثالثة : الإجتهاد على الوقوف على معانيها و تفهمهما و التقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة , و التابعين , و ابعيهم . و الإشتغال بذلك هو العلم النافع . و ثمرته الخاصة به , هي الخشية لله تعالى .
8 - لا يخوضون في الدين بآرائهم , و لا بعقولهم . ص 73 و 74
عبدالحي
31/03/2008, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- أصول أهل الحديث جميعهم واحدة , يجمعها كلها أمر واحد , و هو الإتباع . قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : العلم المشروع , و النسك المشروع مأخوذ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم , و أمّا ما جاء عمن بعدهم فلا ينبغي أن يُجعلا أصلا , و إن كان صاحبه معذورا , بل مأجورا لاجتهاد أو تقليد . إنتهى كلام شيخ الإسلام . ص 75
- قال الإمام أحمد في رسالته إلى الخليفة المتوكل : لا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله , أو في حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أو الصحابة أو التابعين , فأمّا غير ذلك فالكلام فيه غير محمود . ص 76
- قال الأوزاعي : العلم ما جاء به أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم , فما كان غير ذلك فليس بعلم . ص 78
- و قد كان الزهري رحمه الله تعالى يكتب كلام التابعين و خالفه صالح بن كيسان ثم ندم على تركه ذلك . ص 78
عبدالحي
02/04/2008, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال الشافعي رحمه الله تعالى : العلم طبقات : 1 - الكتاب و السنة , إذا ثبتت السنة 2 - الإجماع فيما ليس فيه كتاب و لا سنة 3 - أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و لا نعلم له مخالفا منهم 4 - اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و رضي عنهم 5 - القياس على بعض هذه الطبقات .
و لا يصار إلى شيء غير الكتاب و السنة و هما موجودان و إنما يؤخ العلم من أعلى . ص 79
- قال أبو المظفر السمعاني : إنا أمرنا بالإتباع و ندبنا إليه , و نهينا عن الإبتداع , و زجرنا عنه , و شعار أهل السنة إتباعهم للسلف الصالح , و تركهم كل ما هو مبتدع محدث . ص 80
- قال ابن رجب : إن الله تعالى حفظ هذه الشريعة بما جعل لها من الحملة : أهل الدراية و أهل الرواية . ص 83
- قال عمر بن عبد العزيز : خذوا من الرأي ما يوافق من كان قبلكم فإنهم كانوا أعلم منكم . ص86
عبدالحي
04/04/2008, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله " ابن أبي زمنين " : اعلم رحمك الله أن السنة دليل القرآن , و أنها لا تدرك بالقياس , و لا تؤخذ بالعقول , و إنما هي في الإتباع للأئمة و لما مشى عليه جمهور هذه الأمة . ص 87
- قال ابن تيمية : إن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية : أهل الحديث و السنة , الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم , و هم أعلم الناس بأقواله و أحواله , و أعظمهم تمييزا بين صحيحها و سقيمها , و أئمتهم فقهاء فيها , و أهل معرفة بمعانيها , و اتباعا لها : تصديقا و عملا و حبا و موالاة لمن والاها , و معاداة لمن عاداها , الذين يردون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب و الحكمة , فلا ينصبون مقالة , و يجعلونها من أصول دينهم , و جُمَل كلامهم , إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول , بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب و الحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه و يعتمدونه . ص 89
- قال إسحاق بن راهويه : إعلموا أن اتباع الكتاب و السنة أسلم , و الخوض في أمر الدين بالمنازعة و الرد حرام , و الإجتناب عنه سلامة... , و لا أعرف حديثين يخالف أحدهما الآخر , و لكل ما روي من الأحاديث المختلفة معانٍ يعلمها أهل العلم بها . ص 92
نسيم الخليج
04/04/2008, 03:43 PM
جزاك الله خير والله يجعلة في موازين حسناتك
عبدالحي
05/04/2008, 08:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال الشافعي : ما جهل الناس و لا اختلفوا إلا بتركهم لسان العرب و ميلهم إلى لسان أرسطا طاليس . ص 95
- قال ابن عبد البر : أجمع أهل الفقه و الآثار , من جميع الأمصار : أن أهل الكلام أهل بدع و زيغ , و لا يعدون عند الجميع في جميع الأمصار في طبقات العلماء , و إنما العلماء أهل الأثر و التفقه فيه , و يتفاضلون فيه بالإتقان و الميز و الفهم . ص 95
- قال السيوطي : إن المنطق لا يجر إلى خير , و من لا حظه كان بعيدا عن إدراك المقاصد الشرعية , فإن بينه و بين الشرعيات منافرة . ص 96
- قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي : الواجب على جميع أهل العلم و الإسلام : أن يلزموا القصد للإتباع , و أن يجعلوا الأصول التي نزل بها القرآن و أتت بها السنن من الرسول صلى الله عليه و سلم غايات للعقول . و لا تجعلوا العقول غايات للأصول . ص 99
عبدالحي
07/04/2008, 08:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى : و أمّا أهل الحق , فجعلوا الكتاب و السنة أمامهم , و طلبوا الدين من قبلهما . و ما وقع من معقولهم و خواطرهم , عرضوه على الكتاب و السنة , فإن وجدوه موافقا لهما قبلوه , و شكروا الله عزّ وجل , حيث أراهم ذلك ووفقهم عليه . و إن وجدوه مخالفا لهما تركوا ما وقع لهم , و أقبلوا على الكتاب و السنة , و رجعوا بالتهمة على أنفسهم , فإن الكتاب و السنة لا يهديان إلا إلى الحق , و رأي الإنسان قد يرى الحق , و قد يرى الباطل .
و قال أيضا : و أمّا أهل السنة - سلمهم الله - فإنهم يتمسكون بما نطق به الكتاب و السنة . و يحتجون له بالحجج الواضحة و الدلائل الصحيحة على حسب ما أذن فيه الشرع , وورد به السمع .
و لا يدخلون بآرائهم في صفات الله تعالى , و لا في غيرها من أمور الدين . و على هذا وجدوا سلفهم و أئمتهم .
و قال أيضا : إنا أمرنا بالإتباع و التمسك بأثر النبي صلى الله عليه و سلم و لزوم ما شرعه لنا من الدين و السنة , و لا طريق لنا إلى هذا إلا بالنقل و الحديث , بمتابعة الأخبار التي رواها الثقات , و العدول من هذه الأمة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و عن الصحابة بعده . ص 99 و 100
▌ الريحانـ▌
07/04/2008, 08:20 PM
جزاك الله خير
أخي عبدالحي وجعل طرحك في ميزان حسناتك ..
بـشـــوري ~
09/04/2008, 09:35 AM
جزااااااك الله خير
عبدالحي
09/04/2008, 09:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال الأصبهاني : و لا نعارض سنة النبي صلى الله عليه و سلم بالمعقول , لأن الدين إنما هو الإنقياد , و التسليم دون الرد إلى ما يوجبه العقل , لأن العقل ما يؤدي إلى قبول السنة , فأما ما يؤدي إلى إبطالها فهو جهل لا عقل . ص 101
- نسبة العالم إلى مذهب من المذاهب الفقهية لا تعني خروجه عن أهل الحديث ما دام بعيدا عن الهوى و التعصب - من اتباع أئمة المذهب - مقدما للحديث و الأثر , متفقها على ضوء فهم السلف رضوان الله عليهم , فكل همه الإتباع . ص 124
- وجود خطأ ما لدى العالم لا يعني خروجه عن أهل الحديث , و لا يبرر إخراجه عنهم , لأن كونه من أهل الحديث لا يعني عصمته من الوقوع في الخطأ و الزلل . و الأصل : أن ينظر في منهج العالم و طريقته في العلم هل مبناها على تقديم الحديث و الأثر و الإتباع , فإن كان كذلك فهو من أهل الحديث , و يُرَد ما أخطأ فيه . ص 125
- من المهم جدا عند طلب فقه إمام من هؤلاء الأئمة , و خاصة الصحابة رضوان الله عليه , التنبه للأمور التالية : 1 - صحة ذلك النقل عنه , من جهة ثبوته 2 - صحة الفهم عنه , من جهة معناه 3 - التأكد من استقراره عليه , فلا يكون قولا رجع عنه . 4 - التأكد من أنه ليس للإمام في المسألة قولان , و إلا نظر في مخرج القولين , هل هما في المحصلة مرجعهما إلى معنى واحد , أو هما قولان لا يمكن التوفيق بينهما فينظر في المتأخر منها , فإن لم يمكن اعتمد الأقرب لأصول فقه الإمام و نظره من جهة الدليل . ص 127
عبدالحي
11/04/2008, 02:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال الأصبهاني : ... و الكلام و الخصومات في الدين و الجدال , محدث , و هو يوقع الشك في القلوب , و يمنع من معرفة الحق , الصواب . و ليس العلم بكثرة الرواية و إنما هو الإتباع و الإستعمال , يقتدى بالصحابة و التابعين , و إن كان قليل العلم , و من خالف الصحابة و التابعين فهو ضال , و إن كان كثير العلم . ص 128
- كان الزهري يقول : كان علماؤنا يقولون : الإعتصام بالسنة هو النجاة . و قال مالك : السنة سفينة نوح من ركبها نجا , و من تخلف عنها غرق . ص 151
- إعلم أن الحديث إذا صح و كان يتضمن حكما عاما على كافة الخلق , فلا يخلو عن الأحوال التالية : 1 - أن ينقل عن السلف العمل به , بلا خلاف بينهم , فهنا يجب عليك العمل بالحديث بلا خلاف بين العلماء . 2 - أن ينقل عن السلف اختلافهم في المسألة التي ورد فيها الحديث , فهنا الحديث يقوي قول من ذهب إلى مقتضاه من السلف . 3 - أن ينقل عنهم الإجماع على العمل بخلاف هذا الحديث الفرد , فهنا لاشك في ترك العمل بالحديث و يكون الإجماع ( المتيقن ) دليلا على النسخ , أو التعليل , و هذا من الأمور التي يعل بها متن الحديث . 4 - أن يرد الحديث و لا تقف عن السلف لا على ما يفيد ترك العمل به , و لا ما يفيد العمل به , فهنا محل بحث , و الذي يظهر و الله أعلم , أن يعمل بالحديث , و لا يهجر , حتى يتوقف على مانع صحيح يمنع من العمل به . و الله الموفق . ص 188
- قال الشيخ الألباني : إنه لا يضر الحديث , و لا يمنع العمل به عدم العلم بمن قال به من الفقهاء , لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . ص 189
عبدالحي
13/04/2008, 05:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- الأصل عند السلف : الوقوف على ظاهر النص , و ترك الخروج عنه إلا بدليل , و المراد بالظاهر ما ترجح أنه المقصود من الكلام , أو لم يأت قصد يخالفه . ص 194
- قال الشنقيطي : قد أجمع جميع المسلمين على أن العمل بالظاهر واجب حتى يرد دليل شرعي صارف عنه , إلى المحتمل المرجوح , و على هذا كل من تكلم في الأصول . ص 195
- الظاهرية ذموا لأربعة أمور ذكرها ابن القيم الجوزية , قال أخطأوا من أربعة وجوه و هي : 1 - ردّ القياس الصحيح , و لاسيما المنصوص على علته التي يجري النص عليها مجرى التنصيص على التعميم باللفظ . 2 - تقصيرهم في فهم النصوص , فكم من حكم دلّ عليه النص و لم يفهموا دلالته عليه , و سبب هذا الخطأ حصرهم الدلالة على مجرد ظاهر اللفظ دون إيمائه و تنبيهه و إشارته و عرفه عند المخاطبين . 3 - تحميل الإستصحاب فوق ما يستحقه , و جزمهم بموجبه لعدم علمهم بالناقل , و ليس عدم العلم علما بالعدم . 4 - اعتقادهم أن عقود المسلمين و شروطهم و معاملاتهم كلها على البطلان , حتى يقوم دليل على الصحة , فإذا لم يقم عندهم دليل على صحة شرط أو عقد أو معاملة استصحبوا بطلانه , فأفسدوا بذلك كثيرا من معاملات الناس , و عقودهم و شروطهم بلا برهان من الله بناء على هذا الأصل . ص 196
عبدالحي
15/04/2008, 05:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رمة الله و بركاته
- نبه الشيخ الألباني إلى أن الرجل الذي ينفرد ابن حبان رحمه الله تعالى بتوثيقه و يروي عنه أكثر من ثقة , و لم يأت بمتن منكر أنه صدوق يحتج به . ص 207
- قال الشيخ الألباني : إن المجهول بقسميه لا يقبل حديثه عند جمهور العلماء , و قد شذ عنهم ابن حبان فقبل حديثه , واحتج به و أورده في صحيحه . ص 207
- قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه ؟ قال : إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه , و إذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه . ص 209
- قال ابن أبي حاتم : ( سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوي حديثه ؟ قال : إي لعمري , قلت : الكلبي روى عنه الثوري , قال : إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء , و كان الكلبي يُتكلم فيه ....) . قلت لأبي : ما معنى رواية الثوري عن الكلبي و هو غير ثقة عنده ؟ قال : كان الثوري يذكر الرواية عن الكلبي على الإنكار و التعجب فتعلقوا روايته عنه و إن لم تكن روايته عن الكلبي قبوله له . ص 209
- قال الذهبي : الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة , و لم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح . ص 209
عبدالحي
19/04/2008, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- إن توثيق ابن حبان للراوي على درجات , فمن أعلاها أن ينص على عدالته وثقته بعبارة تشعر بمعرفته لحاله , و دونها لو وثقه ابن حبان بمجرد إيراده في كتاب الثقات , و دونها لو أورده فيه و صرح بأنه لا يعرفه , و دونها لو أورده فيه و أورده في كتابه في المجروحين . ص 210
* أهم معالم منهج المحدثين في نقد متن الحديث , و ذلك في النقاط التالية :
- يعتمد المحدث في حكمه على الأحاديث اعتمادا كليا على السند ,و يأتي المتن تبعا له .
قال يحيى بن سعيد القطان رحمه الله تعالى : لا تنظروا إلى الحديث , و لكن انظروا إلى الإسناد , فإن صح الإسناد , و إلا فلاتغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد .
- ينظر المحدث في المتن أثناء دراسته لسند الحديث من جهتين : 1 – في حالة النظر في الموافقة و التفرد . 2 – في حال النظر في مدى موافقة المتن و مخالفته لنصوص الشرع .
قال ابن أبي حاتم رحمه الله تعالى : " يقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه . و أن يكون كلاما يصلح أن يكون من كلام النبوة . و يعلم سقمه و إنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته " .
- ففي الجهة الأولى ينظر المحدث هل وافق الراوي غيره من أهل الحفظ و الإتقان , أو لا ؟ فإن شارك الراوي أهل الحفظ في روايته ووافقهم , قُبل حديثه , و إلا رُدّ .
فإذا تفرد بالرواية فإذا كان في حيز الرد ردّ حديثه . و إن كان في حيز القبول , نظر هل هو ممن يحتمل تفرده أم لا ؟
فإن كان ممن يحتمل تفرده قبل حديثه . و إن كان ممن لا يحتمل تفرده نظر هل حدّث بما يحدث الثقات خلافه ؟ فإن وجد أنه حدّث بما يحدث الثقات خلافه ردّ خبره هذا , إلا أن يرى المحدث أن هذه المخالفة غير مؤثرة , و يمكن الجمع و التوفيق .
و كذا إذا تفرد بالحديث راو يحتمل تفرده ووقعت مخالفة بين حديثه الذي يرويه , و بين غيره من نصوص الشرع , فإنه يطبق قاعدة مختلف الحديث و مشكله . ص 216 إلى 218
- قال ابن عبد البر : طلب العلم درجات و مناقل و رتب , لا ينبغي تعديها و من تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله , و من تعدى سبيلهم عامدا ضلّ , و من تعداه مجتهدا زلّ . ص 227
إنتهيت و الحمد لله تعالى
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.