المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ././. صانعات المجد ././.


الفجر المنتظر
08/03/2008, 10:56 PM
صانعة المجد الأولى


إن المتأمل في حياة النساء اليوم يتقلب قلبه بين الفرح والترح وبين الحزن والسرور فيتأمل تارة فيجد النساء الصالحات القانتات صانعات المجد في عصر مليء بالفتن والشرور فكم والله سمعنا بنساء برزنا في العبادة وأقبلنا على الطاعة وأخريات تميزن بالعلم والثقافة .. معلمات للأجيال صانعات للأبطال وفي المقابل نصاب بالترح والحزن يوم نتأمل في بعض النساء فترى كيف خدعت وانسلخت من جلدها ولبست غيره ورمت بأخلاقها وتلحفت بغيرها تظن أن صناعة المجد وبناء العز والرقي في الحياة إنما يكون بالانسلاخ من الدين وتجد أخريات لا هم لهن إلا أنفسهن تعيش أحداهن تبرج وسفور وظيفتها الدوران في الأسواق وراحتها في المقاهي وسعادتها في الملاهي تبرج وسفور وإعراض عن العزيز الغفور .


لقد شرف الله الإسلام المرأة وكرم النسوة فما معنى أن يسمي الله سورة كاملة من القرآن باسم النساء وما معنى أن يسمي الله سورة أخرى باسم امرأة وما معنى أن ينزل القرآن في مخدع عائشة لقد كرم الإسلام المرأة تعامل مع روحها وبين فضلها وكرمها .

فمن ينسى صانعة المجد الأولى في حياة محمد صلى الله عليه وسلم وفي تاريخ المسلمين إنها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وكفى بهذا الاسم شرفاً وكفى بهذا الاسم فخراً وكفى به عزاً نالت مجدها في تثبيتها لقلب إمام الأولياء وقائد الأنبياء مجدها في تسخيرها المال والجهد والوقت في طاعة رب الأرض والسماء .

أريدكِ أخيه أن تتأملي هذا الخبر العجيب .. النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من أيامه الخالدة يجلس في منزله ينتظر زوجه البرة الكريمة الرحيمة العطوف ينتظر خديجة بنت خويلد رضي الله عنها كان ينتظرها وينتظر طعامها رضي الله عنها وأرضاها في هذه اللحظة إذا بجبريل عليه السلام ينزل على محمد فيقول وما أحسم ما قال: يقول: (يا محمد هذه خديجة تدخل عليك فأقرأها من ربها السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب).

هل تأملتِ هذه الكرامة رب العالمين الرحمن الرحيم الكريم العليم من فوق سبع سموات يقرئ عبداً من عباده وأمة صالحة نذرت نفسها ومالها في سبيل الله .

هل فكرتِ يوماً ما المجد الذي صنعته خديجة لتنال به هذه الكرامة نعم أنه والله إيمانها بالله واستقامتها على طاعة الله ووقفتها الصادقة مع زوجها لتبليغ دين الله كان صلى الله عليه وسلم يأتي إلى منزلة في مكة محمل بالهموم والغموم والآلام إذا بذلك يقول له يا ساحر وهذا يقول يا كاهن وهذا يقول يا مجنون وذاك يبصق في وجهه وهو يقول: (اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون).


يأتي صلى الله عليه وسلم فيدخل إلى منزلة محمل بالهموم والغموم فيجد صدراً حانياً وكلاماً لينا تمسح به ما علق بفؤاده وتزيل ما وقع على جسده فتقول لا والله والله ما يخزيك الله أبداً أنك تحمل الكلأ وتصل الرحم وتعين على النوائب.

كانت هذه الكلمات كالبلسم لجروحه صلى الله عليه وسلم وكدواء لدائه عليه الصلاة والسلام ..

إنها صانعة المجد الأولى في تاريخ الإسلام
خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها


فهلا تأملنا هذه المواقف الخالدة من هذه السيدة العظيمة

..


وهناك ممن صنعنا المجد الكثير منهن أبنة الرجل الثاني في الإسلام أسماء بنت أبي بكر ( ذات النطاقين ) ومنهن عائشة رضي الله عنها وأرضاها ومنهن سيدة نساء أهل الجنة أنها بنت أكرم رجل وطء الثرى أنها فاطمة بنت محمد ابن عبد الله القرشي رضي الله عنها وأرضاها ومنهن فاطمة بنت أبي العباس بن أبي الفتح ومنهن أم عقيل وأمراة فرعون ومنهن ماشطة ابنة فرعون ومنهن أول شهيدة في الإسلام سمية ومنهن الخنساء وغيرهن الكثير

سأحاول أن أورد كل موقف على حدى من مواقفهن الخالدة وثباتهن العظيم

فلله درهن ومن خطى خطوهن

..


فرغته الراجية عفو ربها ورضوانه أختكم ( الفجر المنتظر ) من شريط صانعات المجد للشيخ راشد بن عثمان الزهراني

【 بِالقُرآنِــ نَحْـيَآ 】
08/03/2008, 11:15 PM
بورك فيك وفي منقولك ’’’’’’’’

الفجر المنتظر
08/03/2008, 11:24 PM
وبكِ بارك الله أختاه

احمد ابو صلاح
08/03/2008, 11:27 PM
بارك الله فيك ويعطيك العافيه

@الملتقى@
09/03/2008, 01:02 AM
جزاك الله خيرا

~ ][ الوليد ][ ~
09/03/2008, 09:18 AM
جزاكي الله خيرا اختي على هذا الموضوع

وهل هناك امراءه مثل خديجه يضرب فيها المثل

اشكرك اختي

๑ إيقـاع المطـــر ๑
09/03/2008, 12:43 PM
بوركت فيــــــــكـ..

وتسلــــــم أناملــكـ..

الفجر المنتظر
09/03/2008, 11:33 PM
سرني هذا الحضور

دمتم في حفظ من المولى

الفجر المنتظر
09/03/2008, 11:55 PM
صانعات المجد شموخ في زمن الانكسار وهمم تطال الجبال يأبين العيش على هامش الحياة ويقبلن على خدمة هذا الدين لأنه الحياة

صانعات المجد لهن في سجل الخلد اسم وفي بيان التضحيات رسم لا يثنين جباههن لغير خالقهن ولا يبحثن عن السعادة في غير رضا ربهن
صانعات المجد رفعن رؤوس الكرام وأذلين الطغاة

تأملوا في تاريخ البشرية وأقروا لأخبار الإنسانية تجدون صانعات المجد هن الصالحات هن القانتات هن الورعات .. في محرابها خاشعة وفي عملها ناصحة

تأملوا في هموم صانعات المجد

روى الصحابي الجليل خادم محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك رضي الله عنه قال / قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر يا عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور ( أم أيمن ) فهلم نزورها كما كان الرسول يزورها يقول أبو بكر فلما أنتهينا إليها بكت سبحان الله ما الذي أبكاها رأت أبا بكر وعمر فتذكرت محمد صلى الله عليه وسلم تذكرت تلك الأيام العظيمة تذكرت تلك الأيام الخالية يوم أن كان يقدم محمد صلى الله عليه وسلم فيقف أمامها يزورها لأنها كانت صاحبة فضل عليه فهي حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم رأت أبا بكر وعمر فبكت وأجهشت بالبكاء فقال أبو بكر يا أم أيمن ما الذي يبكيك لماذا تبكين ألا تعلمين أن ما عند الله خير للرسول قالت والله أني أعلم أن ما عند الله خير لرسوله لكن الذي أبكاني

أنظروا يا أخوات ما الذي أبكاها

تقول

لكن الذي أبكاني هو انقطاع الوحي هيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها


سبحان الله هي لا تبكي كبعض النساء اليوم لهزيمة فريق كروي أو لغياب حب دنيوي وإنما تبكي لانقطاع الوحي من الله تعالى تبكي لأنها لن تسمع كلام الله من جديد تبكي لأن محمد صلى الله عليه وسلم قد فارقها

فرضي الله عن ( أم أيمن ) وأرضاها لقد هذب الإسلام أخلاقها وشذب القرآن روحها فأكرم بها من امرأة وأنعم بها .



انتظروني في يوم آخر مع صانعة أخرى من صانعات المجد

عدي شدا
10/03/2008, 04:36 AM
مشكوره

الفجر المنتظر
10/03/2008, 04:56 AM
عدي شدا

بارك الله فيك

بروق الأمل
10/03/2008, 06:22 AM
جزاك الله خيرا ..

وبانتظار الصانعات بإذن الله ..

بارك الله فيك ..

الفجر المنتظر
10/03/2008, 06:30 AM
بروق الأمل

وإياكِ غاليتي

الفجر المنتظر
10/03/2008, 11:33 AM
سأروي لكن اليوم خبر صانعة أخرى من صانعات المجد

صانعات المجد يتميزن بصبرهن اللواء ورضاهن بِمُّر القضاء لا يجزعنا عند بلية ولا يسخطنا عند كارثة شعارهن ما عند الله خير وأبقى

هذه المرأة التي سأورد قصتها لم تتعلم في المدارس ولم تقرأ في الجامعات لكنها تعلمت أن تسمع الأمر من العلي فتعي وتسمع النهي من العلي فترعوي إنها ( أم عقيل ) رضي الله عنها

فما خبر ( أم عقيل ) ؟؟

أقرأن هذا الخبر العجيب وتأملوا هذا الإيمان العظيم

يقول الأصمعي خرجت أنا وصديق لي إلى البادية فظللنا الطريق فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق فقصدناها فسلمنا فإذا بامرأة ترد علينا السلام فقالت من أنتم؟ قلنا نحن قوم ظللنا الطريق فأتيناكم لنأنس بكم ونأكل من طعامكم ، فقالت بعفة المرأة يا هؤلاء ولّوا وجوهكم عني حتى أقضي من حقكم ما أنتم له آهل ففعلنا فألقت لنا بساطا فقالت اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني ( عقيلا ) ثم جعلت ترفع طرف الخيمة وتردها إلى أن رفعتها تارة فقالت أسأل الله بركة المقبل أما البعير فهو بعيبر ابني ( عقيل ) وأما الراكب فليس ابني فوقف الراكب فقال يا ( أم عقيل ) عظم الله أجرك في عقيل ،،

كيف ستتحمل هذه الصدمة هي لا تملك من حطام الدنيا سوى عقيل هي لا تملك أموالاً هي لا تملك دوراً هي لا تملك شيئاً من الدنيا هي لا تملك إلا ابنها عقيل

من يرعاها بعد وفاة عقيل ؟؟

من يحفظها بعد وفاة عقيل ؟؟

من يجلب لها الماء بعد عقيل ؟؟

من يأتي لها بالطعام بعد عقيل ؟؟


قالت ويحك ما الذي تقوله ؟ أ مات عقيل ؟

قال نعم ازدحمت عليه الإبل فرمته في البئر

فقالت أنزل وأغث القوم

يقول الأصمعي قرب لنا الطعام فجعلنا نأكل وتعجبنا من صبرها وتعجبنا من ثباتها فلما فرغنا خرجت علينا فقالت يا هؤلاء هل فيكم من يحسن شيئاً من كتاب الله أتعزى به فإن موت عقيل سيفلق كبدي

قال الأصمعي أنا

قالت اقرأ علي شيئا من كتاب الله

قال الأصمعي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

" وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون " (البقرة: 156 / 157)


فلما فرغ منها قالت يا عبدالله أسألك بالله هل هذه الآية في كتاب الله ؟

قال والله أنها لفي كتاب الله ،، والله أنها في كتاب الله

فقامت وصفت رجليها واستقبلت القبلة وركعة ركعتين ثم رفعة أكف الضراعة إلى رب الأرض والسماء وقالت إنا لله وإنا إليه راجعون عند الله أحتسب عقيلاً عند الله أحتسب عقيلاً
اللهم إني فعلت ما أمرتني به فأنجز لي ما وعدتني .

أي إيمان هذا أي تقوى أي إحسان

تقول يا رب أني صبرت واحتسبت أريد ما عندك أريد "أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ "

ما أعظمه من موقف وما أجله من موقف يوم أن يعلو الإيمان على كيان الإنسان فيحركه نحو ربه الواحد العلام سبحانه وتعالى .


الموعد قريب بإذن الله / مع صانعة أخرى من صانعات المجد /

قـمـر الخــوالـد
10/03/2008, 11:36 AM
.
..
...

موضوع رائــــــــع ،،

أشكـــــــــركـ

...
..
.

الفجر المنتظر
10/03/2008, 11:45 AM
قـمـر الخــوالـد


الشكرموصول لكِ على طيب المرور

ابوخطاب المصري
10/03/2008, 02:08 PM
فليقولوا عن حجابى
لا وربى لن أبالى

فليقولوا عن حجابى
انه يفنى شبابى

وليغالوا فى عتابى
إن للدين انتسابى

لا وربى لن أبالى
همتى مثل الجبال

أى معنى للجمال
إن غدا سهل المنال

حاولوا أن يخدعونى
صحت فيهم أن دعونى

سوف أبقى فى حصونى

لست أرضى بالمجونِ

لن ينالوا من إبائى

إننى رمز النقاءِ

سرت والتقوى ضيائى

خلف خير الانبياءِ

إن لى نفسا أبية

انها تأبى الدنية

إن دربى يا أخية

قدوتى فيه سمية

من هدى الدين اغترافى

نبعنا أختاه صافى

دربنا درب العفاف

فاسلكيه لا تخافى

ديننا دين الفضيلة

ليس يرضى بالرذيلة

يا ابنة الدين الجليلة

أنتى للعليا سليلة

باحتجابى

باحتشامى

أفرموا الان احترامى

سوف أمضى للأمامِ

لا أبالى بالملام

الفجر المنتظر
12/03/2008, 04:23 AM
ابوخطاب المصري

أشكر لك طيب المرور

الفجر المنتظر
12/03/2008, 04:26 AM
صانعات المجد لهن في العلم رأس وفي الثقافة ساس لقد أبرز لنا التاريخ الإسلامي نوابغ من النساء في كافة العلوم والفنون وتراجمهن حافلة في الكتب فوجد منهن الفقيهات والمفسرات والأديبات والشاعرات والعالمات في سائر علوم الدين واللغة ..

لقد كان في وقت لا تجهز فيه العروس إلا ومعها بعض كنب الشريعة النافعة فقد ذكر الذهبي أن البكر كان في جهازها عند زفافها نسخة من كتاب مختصر المزني وكفى بهذا دليل على حرصها على العلم ثم من ينكر صانعة المجد العلمي للنساء / عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما وأرضاهما ..

يقول الذهبي رحمة الله لا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل ولا في النساء مطلقاً امرأة أعلم منها
بل يقول أبو موسى رضي الله عنه ما أشكل على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثاً فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها علما ..

ثم تأملوا في امرأة يقال لها فاطمة بنت عباس ابن أبي الفتح قال ابن كثير كانت العالمات الفاضلات تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم على أحد المدارس النسائية وتنكر على أصحابها البدع وتفعل من ذلك ما لا يقدر عليه الرجال كانت تحضر مجلس شيخ الإسلام ابن تيمية فاستفادت منه علما كثيرا
ولقد سمعت شيخ الإسلام يثني عليها ويصفها بالفضيلة والعلم ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيرا من كتاب المغنى لابن قدامة وهو في أربعة عشر مجلداً وأنه كان يستعد لأسئلتها لكثرة مسائلها وحسن سؤالتها وسرعة فهمها.

غريبه في ديارها
13/03/2008, 12:15 PM
بارك الله فيك اختي

جهد كبير يستحق الشكر

لاحرمت الأجر

تقبلي مروري

::

:

الفجر المنتظر
14/03/2008, 07:36 AM
غريبه في ديارها

الشكر موصول لكِ على طيب المرور