سهيل المطيري
21/12/2005, 04:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توقف الشيخ للمراجعة .. ماذا يعني .. ؟
في نظري أن كثيرا من الإخوة أخطأ في فهم حقيقة توقف الشيخ عائض القرني .. وكثيرون حملوا الوضع على أنه اعتزال للعمل الدعوي .. ومن هذا الفهم انطلقت الآراء .. والرسائل .. وكان بعض الإخوة بابا لدخول الرعاع للولوغ في عرض الشيخ ..
وفهم آخرون .. وأنا منهم .. أن الشيخ .. توقف لمدة محدودة للمراجعة .. وتحديد المسار .. وهذه خطوة لم يكن الشيخ أول من أقدم عليها .. بل كان للنبي صلى الله عليه وسلم خلوات يخلو فيها بنفسه .. وكان الصحابة كذلك ..
بل من العلماء من توقف للمراجعة أكثر من مرة .. ومنهم الإمام ابن الجوزي ..
وأنا هنا .. لا أسرد تاريخا أو أنقل مواقف لأثبت للناس أن الشيخ بعيد عن الآراء المجحفة وهو سليم العمل .. وهو كذلك .. فمن أنا لأقيّم الشيخ وأصحح أو أخطيء عمله ..
لكني وجدتني منشدا لعبارة .. توقف للمراجعة .. فما المراجعة .. وهل هي محمودة أم مذمومة .. وهل نحن محتاجون للمراجعة في كل شؤوننا ..؟
بدأ تفكيري بهذا .. مذ قرأت قصيدة الشيخ .. ولمع أمام ناظريّ مبدأ المراجعة ..
والذي أفهمه من المراجعة أنها تقييم لمرحلة سابقة من العمل .. وتجميع لجوانب النقص لتفاديها ومن منا يسلم من النقص .. لكن السائر في طريقه إلى الله يجاهد ليصفي عمله ويتقرب به إلى مولاه بأقل الأخطأ الممكنة .. وهي قد تكون منّا لأنفسنا دون تدخل من أحد .. بأن يصدق المرء مع نفسه في مراجعة عمله .. وقد تكون من آخرين ومحبين لنا .. يقوموننا ويصححون لنا الطريق ..
والمراجعة .. أو لنسميها كما أفهم المحاسبة للنفس .. ليس فقط في الأمور الدعوية .. أو الأمور العبادية التي نفعها متعد بل قد تدخل في الأمور التي نفعها للذات .. مثل عبادات الخفاء .. بل وهي داخلة في التعامل بين الناس .. والأمور الدنيوية الصرفه.. كالتجارة .. والدراسة .. وغيرها ..
وإن الحاجة للمحاسبة أمر لا ينكره عاقل ... ونحن في الدنيا في وقت الاختيار .. فنفعله قبل أن يأتي وقت الإجبار ولا تصحيح ..
كثير منا .. يبقى على عمل ما يؤديه .. ولا يفطن إلى خطأه فيه إلا بعد أن ينبهه أحد .. فيعدل ويتعدل .. وهو بذلك أتي ضربا من ضروب المحاسبة والمراجعة ..
بل إننا نحتاج إليها كثيرا في بيوتنا .. مع أبناءنا وزوجاتنا .. أن يراجع الإنسان نفسه .. هل أنا أسير في الطريق الصحيح .. الذي أرجو أن يوصلني لمرضاة ربي ..
وعند المراجعة لا نراجع فقط سلامة العمل .. بل نراجع سلامة القصد والهدف .. و وضوح الغاية المقصودة .. فلو صدقنا مع أنفسنا لصُعقنا من غياب الهدف الواضح .. ولو كان العمل في ظاهره سليما لكن نراجع فنسأل أنفسنا لماذا أنا أقوم به .. وماذا أرجو .. وهل نيّة الوصول للهدف تصحبنا في أثناء مسيرنا ..
في الصلاة .. لا يكفي النية قبل الدخول فقط .. بل استصحاب النية أمر مطلوب .. ولو وعينا ذلك وطبقناه لشعرنا بلذة القرب من ربنا .. والقرب من غايتنا ..
إخوتي ..
لهذا والله فرحت كثيرا بتوقف الشيخ ليراجع نفسه ولا أقول أنه أخطأ فالمراجعة ليس شرطا أن ترد من المقترف للخطأ .. وليس شرطا أن تكون نهاية المراجعة تعديل وتغيير .. بل قد تكون سببا في تثبيت الأقدام .. وتأكيد التمسك بالمعتقد ..
شيخنا ..
رفع الله قدرك .. ورزقنا جميعا قلوبا وجوارح تراوح محاسبة النفس .. وأصحابا يقوموننا .. لنستقيم .. ونصل لغايتنا وهي رضاك والجنة ..
توقف الشيخ للمراجعة .. ماذا يعني .. ؟
في نظري أن كثيرا من الإخوة أخطأ في فهم حقيقة توقف الشيخ عائض القرني .. وكثيرون حملوا الوضع على أنه اعتزال للعمل الدعوي .. ومن هذا الفهم انطلقت الآراء .. والرسائل .. وكان بعض الإخوة بابا لدخول الرعاع للولوغ في عرض الشيخ ..
وفهم آخرون .. وأنا منهم .. أن الشيخ .. توقف لمدة محدودة للمراجعة .. وتحديد المسار .. وهذه خطوة لم يكن الشيخ أول من أقدم عليها .. بل كان للنبي صلى الله عليه وسلم خلوات يخلو فيها بنفسه .. وكان الصحابة كذلك ..
بل من العلماء من توقف للمراجعة أكثر من مرة .. ومنهم الإمام ابن الجوزي ..
وأنا هنا .. لا أسرد تاريخا أو أنقل مواقف لأثبت للناس أن الشيخ بعيد عن الآراء المجحفة وهو سليم العمل .. وهو كذلك .. فمن أنا لأقيّم الشيخ وأصحح أو أخطيء عمله ..
لكني وجدتني منشدا لعبارة .. توقف للمراجعة .. فما المراجعة .. وهل هي محمودة أم مذمومة .. وهل نحن محتاجون للمراجعة في كل شؤوننا ..؟
بدأ تفكيري بهذا .. مذ قرأت قصيدة الشيخ .. ولمع أمام ناظريّ مبدأ المراجعة ..
والذي أفهمه من المراجعة أنها تقييم لمرحلة سابقة من العمل .. وتجميع لجوانب النقص لتفاديها ومن منا يسلم من النقص .. لكن السائر في طريقه إلى الله يجاهد ليصفي عمله ويتقرب به إلى مولاه بأقل الأخطأ الممكنة .. وهي قد تكون منّا لأنفسنا دون تدخل من أحد .. بأن يصدق المرء مع نفسه في مراجعة عمله .. وقد تكون من آخرين ومحبين لنا .. يقوموننا ويصححون لنا الطريق ..
والمراجعة .. أو لنسميها كما أفهم المحاسبة للنفس .. ليس فقط في الأمور الدعوية .. أو الأمور العبادية التي نفعها متعد بل قد تدخل في الأمور التي نفعها للذات .. مثل عبادات الخفاء .. بل وهي داخلة في التعامل بين الناس .. والأمور الدنيوية الصرفه.. كالتجارة .. والدراسة .. وغيرها ..
وإن الحاجة للمحاسبة أمر لا ينكره عاقل ... ونحن في الدنيا في وقت الاختيار .. فنفعله قبل أن يأتي وقت الإجبار ولا تصحيح ..
كثير منا .. يبقى على عمل ما يؤديه .. ولا يفطن إلى خطأه فيه إلا بعد أن ينبهه أحد .. فيعدل ويتعدل .. وهو بذلك أتي ضربا من ضروب المحاسبة والمراجعة ..
بل إننا نحتاج إليها كثيرا في بيوتنا .. مع أبناءنا وزوجاتنا .. أن يراجع الإنسان نفسه .. هل أنا أسير في الطريق الصحيح .. الذي أرجو أن يوصلني لمرضاة ربي ..
وعند المراجعة لا نراجع فقط سلامة العمل .. بل نراجع سلامة القصد والهدف .. و وضوح الغاية المقصودة .. فلو صدقنا مع أنفسنا لصُعقنا من غياب الهدف الواضح .. ولو كان العمل في ظاهره سليما لكن نراجع فنسأل أنفسنا لماذا أنا أقوم به .. وماذا أرجو .. وهل نيّة الوصول للهدف تصحبنا في أثناء مسيرنا ..
في الصلاة .. لا يكفي النية قبل الدخول فقط .. بل استصحاب النية أمر مطلوب .. ولو وعينا ذلك وطبقناه لشعرنا بلذة القرب من ربنا .. والقرب من غايتنا ..
إخوتي ..
لهذا والله فرحت كثيرا بتوقف الشيخ ليراجع نفسه ولا أقول أنه أخطأ فالمراجعة ليس شرطا أن ترد من المقترف للخطأ .. وليس شرطا أن تكون نهاية المراجعة تعديل وتغيير .. بل قد تكون سببا في تثبيت الأقدام .. وتأكيد التمسك بالمعتقد ..
شيخنا ..
رفع الله قدرك .. ورزقنا جميعا قلوبا وجوارح تراوح محاسبة النفس .. وأصحابا يقوموننا .. لنستقيم .. ونصل لغايتنا وهي رضاك والجنة ..