ناصر القسام
01/01/2008, 02:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلنا إلى نهاية المشوار مع السبب الأخير من أسباب السعادة ضمن السلسلة الكاملة من كتاب "ثلاثون سبباً للسعادة" للشيخ عائض القرني.
السبب الثلاثون
وكذلك جعلناكم أمة وسطاً
العدل مطلب عقلي وشرعي،لا غلو ولا جفاء،لا إفراط ولا تفريط،ومن أراد السعادة فعليه أن يضبط عواطفه،واندفاعاته،وليكن عادلاً في رضاه وغضبه وسروره وحزنه؛لأن الشطط والمبالغة في التعامل مع الأحداث ظلم للنفس،وما أحسن الوسطية،فإن الشرع نزل بالميزان،والحياة قامت على القسط،ومن أتعب الناس من طاوع هواه واستسلم لعواطفه وميولاته حينها تتضخم عنده الحوادث وتظلم لديه الزوايا وتقوم في قلبه معارك ضارية من الأحقاد والدخائل والضغائن لأنه يعيش في أوهام وخيالات،حتى إن بعضهم يتصور أن الجميع ضده،وأن الآخرين يحبكون مؤامرة لإبادته،وتملي عليه وساوسه أن الدنيا له بالمرصاد،فلذلك يعيش في سحب سود من الخوف والهم والغم.
إن الإرجاف ممنوع شرعاً رخيص طبعاً وما يمارسه إلا أناس مفلسون من القيم الحية والمبادئ الربانية {يحسبون كل صيحة عليهم}.
أجلس قلبك على كرسيه،فأكثر ما يخاف لا يكون،ولك قبل وقوع ما تخاف وقوعه أن تقدّر أسوأ الاحتمالات ثم توطن نفسك على تقبل هذا الأسوأ،حينها تنجو من التكهنات الجائرة التي تمزق القلب قبل أن يقع الحدث فيبقى كقول الأول:
كأن قطاة علقت بجناحها=على كبدي من شدة الخفقان
فيا أيها العاقل النابه أعط كل شيء حجمه،ولا تضخم الأحداث والمواقف والقضايا بل اقتصد واعدل ولا تجور ولا تذهب مع الوهم الزائف والسراب الخادع.
اسمع ميزان الحب والبغض في الحديث:"أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما،وابغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما"
{عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم}.إن كثيراً من التخويفات والأراجيف لا حقيقة لها وقديماً قالوا:
وقلت لقلبي إن نزا بك نزوة=من الهم أفرخ أكثر الروع باطلهُ
وصلنا إلى نهاية المشوار مع السبب الأخير من أسباب السعادة ضمن السلسلة الكاملة من كتاب "ثلاثون سبباً للسعادة" للشيخ عائض القرني.
السبب الثلاثون
وكذلك جعلناكم أمة وسطاً
العدل مطلب عقلي وشرعي،لا غلو ولا جفاء،لا إفراط ولا تفريط،ومن أراد السعادة فعليه أن يضبط عواطفه،واندفاعاته،وليكن عادلاً في رضاه وغضبه وسروره وحزنه؛لأن الشطط والمبالغة في التعامل مع الأحداث ظلم للنفس،وما أحسن الوسطية،فإن الشرع نزل بالميزان،والحياة قامت على القسط،ومن أتعب الناس من طاوع هواه واستسلم لعواطفه وميولاته حينها تتضخم عنده الحوادث وتظلم لديه الزوايا وتقوم في قلبه معارك ضارية من الأحقاد والدخائل والضغائن لأنه يعيش في أوهام وخيالات،حتى إن بعضهم يتصور أن الجميع ضده،وأن الآخرين يحبكون مؤامرة لإبادته،وتملي عليه وساوسه أن الدنيا له بالمرصاد،فلذلك يعيش في سحب سود من الخوف والهم والغم.
إن الإرجاف ممنوع شرعاً رخيص طبعاً وما يمارسه إلا أناس مفلسون من القيم الحية والمبادئ الربانية {يحسبون كل صيحة عليهم}.
أجلس قلبك على كرسيه،فأكثر ما يخاف لا يكون،ولك قبل وقوع ما تخاف وقوعه أن تقدّر أسوأ الاحتمالات ثم توطن نفسك على تقبل هذا الأسوأ،حينها تنجو من التكهنات الجائرة التي تمزق القلب قبل أن يقع الحدث فيبقى كقول الأول:
كأن قطاة علقت بجناحها=على كبدي من شدة الخفقان
فيا أيها العاقل النابه أعط كل شيء حجمه،ولا تضخم الأحداث والمواقف والقضايا بل اقتصد واعدل ولا تجور ولا تذهب مع الوهم الزائف والسراب الخادع.
اسمع ميزان الحب والبغض في الحديث:"أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما،وابغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما"
{عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم}.إن كثيراً من التخويفات والأراجيف لا حقيقة لها وقديماً قالوا:
وقلت لقلبي إن نزا بك نزوة=من الهم أفرخ أكثر الروع باطلهُ