المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : أَجْهِزْ عليه (العشماوي) قتيل الفلوجه في المسجد


الحسام
18/04/2005, 09:37 PM
أَجْهِزْ عليه



حينما أَجْهزَ ذلك الجنديُّ المتوحش على ذلك الجريح في أحد مساجد الفلُّوجة الصامدة


كان على يقين ... أنَّ دمه سيذهب هَدْراً

أَجْهِزْ عليه بطَلْقةٍ من نارِ ::: لا تَخْشَ من نَقْدٍ ولا استنكارِ

أَجْهِزْ عليهِ كما تشاءُ فإنَّما ::: هو واحدٌ من أُمَّةِ المليارِ

هو واحدٌ من أُمَّةٍ قد فرَّطتْ ::: في دينها فتجلَّلتْ بالعارِ

مَزِّقْ بِرَشَّاشِ احتلالِكَ جسمَهُ ::: وانْظُرْ إليهِ بمُقْلَةِ استحقارِ

فَجِّرْ بطلقَتِكَ الدَّنيئةِ رأسَهُ ::: واصْعَدْ إلى المحرابِ ( بالبُسْطَارِ )

فَجِّرْ ولا تَخْشَ العقابَ فإنَّهُ ::: من أُمَّةٍ نَسِيَتْ معاني الثَّارِ

هو ليسَ أوَّلَ مَنْ ظَفِرْتَ بقتلِهِ ::: من أُمَّةٍ منزوعةِ الأظفارِ

لانَتْ أصابِعُها فما شَدَّتْ بها ::: حَبْلاً ولا رَبَطَتْ خيوطَ إِزارِ

هو مسلمٌ دَمُهُ حرامٌ ، إنَّما ::: حلَّلْتَهُ بطبائعِ الأَشرارِ

آذيتَ بيتَ اللهِ حينَ دخلْتَهُ ::: مُتباهياً بعقيدةِ الكفَّارِ

دنَّسْتَ بالقدمِ الرخيصةِ ساحَهُ ::: ومشَيْتَ مِشْيَةَ خادعٍ مكَّارِ

مُتَبَخْتِراً تمشي على أشلائِنَا ::: فوقَ المصاحفِ مِشْيَةَ استكبارِ

ما كانَ أوَّلَ مسجدٍ ذاقَ الأسَى ::: وبكى نهايةَ صَرْحِهِ المُنْهارِ

لو أنَّ عيسى شاهدَ الظُّلْمَ الذي ::: يجري وما فيكُم من الأَوْضَارِ

لَمَشَى براياتِ الجهادِ لِصَدِّكُمْ ::: عن ظُلْمِكُمْ ، ولنُصْرَةِ المُختارِ

عيسى نبيُّ اللهِ مثلُ مُحمَّدٍ ::: يترفَّعانِ بنا عن ( الأضرارِ )

لَسْتُمْ نَصارى للمسيحِ ، وإِنَّما ::: جَنَحَ الصَّليبُ بكم إلى الأَوْزَارِ

هَمَجِيَّةٌ رَعْنَاءُ لم تَرْعَوْا بها ::: مِقدارَ محرابٍ وحُرْمَةَ دارِ

هذا قَتِيلُكَ بين نَصْرٍ عاجلٍ ::: وشهادةٍ لاقَى أعزَّ خِيارِ

أَطْفَأْتَ شَمْعَةَ رُوحِهِ برصاصةٍ ::: حتى دَنَا من رَبِّهِ الغفَّارِ

أَكْسَبْتَهُ أملَ الشهادةِ ، وانتهَى ::: بكَ ما اقتَرَفْتَ إلى طريقِ بَوَارِ

واللهِ لولا أنَّ أُمَّتَنا رَمَتْ ::: بزِمامِ مركَبِها إلى الشُّطَّارِ

خَضَعَتْ لقوْمِكَ واستبدَّ بها الهوَى ::: ومَشَتْ بلا وَعْيٍ إلى الجزَّارِ

لولا تنكُّبُها طريقَ رَشادِها ::: حتى هَوَتْ في ذِلَّةٍ وصَغارِ

واللهِ لولا ضَعْفُ أُمَّتِنَا لَمَا ::: فَرِحَتْ يَداكَ بِلَمْسَةٍ لجدارِ

وَلَمَا وَطِئْتَ بِرِجْلِ غَدْرِكَ مسجداً ::: وقَطَعْتَ فيهِ عبادةَ الأخيارِ

ولما شربتَ الكأسَ فيهِ مُدَنِّساً ::: بالموبقاتِ براءةَ الأَسحارِ

أنا لا أَلُومُكَ ، فالمَلامةُ كلُّها ::: لمُخادعٍ من أُمَّتِي ومُمَارِي

كلُّ المَلامةِ للذينَ تشاغَلُوا ::: عن مجْدِهِم بالنَّايِ والقِيثَارِ

كلُّ المَلامةِ للذينَ تنافَسُوا ::: في عِشْقِ غانيةٍ وشُرْبِ عُقَارِ

باعُوا الكرامةَ والإِباءَ بشهوةٍ ::: قَتَلَتْ رُجولَتَهُم ولِعْبِ قِمَارِ

يتَشاتَمُونَ على فضَائيَّاتِهِم ::: متجاهلينَ فظائعَ الأَخبارِ



مقطع من قصيده للشاعر العشماوي

روح التوق
18/04/2005, 11:25 PM
حروف لا تظاهيها أي حروف
جزا الله دكتورنا العشماوي

وبورك فيك وفي جهوده

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

نشيد
19/04/2005, 09:17 AM
مشاركة رائعة أيها الحسام

وإلى الأمام

أم الزبير
19/04/2005, 10:36 AM
رااااااااااااااائع أخي الحسام ...وجزاك الله خير ا...
وبارك الله في الشاعر الفاضل العشماوي .....
وقريبا" بس لما أفضى " سأنزل قصيدة له بعنوان " وقفة مع حبيبتي " ..

الحسام
19/04/2005, 12:32 PM
روح التوق اشكرك مرورك الكريم

ونسال الله ان ينصر اخواننا المسلمين في كل مكان

متفائله
19/04/2005, 02:12 PM
هذه هو العشماوي.... تألقه في الشعر لا يضاهى...
بوركت أخي الحسام على هذا الأنتقاء
سـددالله خطـاك..
أختك في الله/ متفائله

الحسام
20/04/2005, 11:53 AM
اشكرك اخوي نشيد على المشاركه

بارك الله فيك اخي الحبيب

عربي مسلم
20/04/2005, 12:00 PM
لا تعليق










بارك الله فيك

الحسام
20/04/2005, 12:22 PM
اشكرك ام الزبير على التكرم والمرور

ونحن منتظرين القصيده التي اعلنتي عنها اتمنى يكون ذلك قريب ان شاء الله

الحسام
20/04/2005, 12:40 PM
هذه هو العشماوي.... تألقه في الشعر لا يضاهى...
بوركت أخي الحسام على هذا الأنتقاء
سـددالله خطـاك..
أختك في الله/ متفائله


نعم كما اسلنفتي اختنا العزيزه متفائله شعر العشماوي جميل ورائع وهو دائما مع كل حدث يحصل

وبذلك نستطيع ان نقول انه لايضاهي

الحسام
22/04/2005, 10:08 PM
عربي مسلم كنت منتظر منك اقل شي مواساه لهذا الرجل المسكين
الضعيف الذي لم يرحموا شيبته

الأمل الموعود
24/04/2005, 03:28 PM
قصيدة رائعة ومؤثرة جداً

جزاك الله خيراً

الحسام
24/04/2005, 05:49 PM
اشكرك اتلجوهرة المصونه واشكر مرورك

وكما قلت رائعه في كلماتها ومؤثره عند التامل فيها