عربي مسلم
18/04/2005, 08:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أنقل لكم هذه القصة الرائعة والتي هي من نسج الخيال
والعجيب فيها أن مؤلفها صغير العمر
أسأل الله تعالى أن يوفقه وأن يسخر قلمه لخدمة الإسلام والمسلمين
أنا الصندوق الأسود
:: ::
-1-
خرجت منها مسرعاً! كانت مزرعتاً كبيرة, مخيفة, مظلمة. وكانا اثنين يطاردانني من أجل صندوق صغير مستقلين سيارة سوداء أحدهم أسود شديد السواد طويل القامة, والآخر صعلوك قمحي اللون, كنت قد أتيت إلى المزرعة من أجل صندوق صغير مدفون في أحد أركان البيت القديم (بيت جدي), وإذا هم يراقبونني منذ زمن, اتجهت نحو المدينة كان وقود السيارة قد أوشك على الانتهاء ففضلت الدخول في أحد الطرق الريفية لعلي أجد مجموعة من الفلاحين التجأ إليهم بعد الله, اتجهت إلى أحد الطرق الريفية, نظرت بالمرآة وإذا هم خلفي, أطفأت أنوار السيارة لكي أختفي عن أنظارهم, كنت أسير بسرعة جنونية فجأةً إذا أمامي بئر قديم مهدم
-2-
كان والديّ وإخوتي ينتظرونني على أحر من الجمر من أجل هذا الصندوق, وعندما تأخر الوقت بدأ الشك يساور والدي لعلمه أن هناك عصابة تريد الحصول على هذا الصندوق بشتى الطرق, عندها تناول سماعة الهاتف وقام بالاتصال على مخفر الشرطة وأخبرهم بالقصة, قام الضابط بإرسال دوريتين للتأكد من ذلك
-3-
لم أستطع تفادي البئر فاصطدمت به واشتعلت السيارة, أخذت الصندوق وهربت وسط الظلام, اقتربت السيارة السوداء من سيارتي نزل أحدهم ليلقي نظرة داخل السيارة ليتأكد من وجودي فلم ير شيئاً, فرجع خاوي اليدين, خرجت إلى الطريق العام وإذا بسيارة مقبلة أشرت إليها كي تقف فأركب بها وأنجو بنفسي وبصندوقي, وقفت السيارة وفتح السائق النافذة وإذا هو ذاك الرجل الطويل القامة وقد أشار بمسدسه نحوي
-4-
كانتا دوريتي الشرطة تدور حول المزرعة تبحث عني أو أي أثر يدل علي , فلم تجد شيئاً فقفلتا راجعتين
-5-
ففاجأته بضربةٍ على ساعده فسقط المسدس ومددت يدي لآخذه وإذا برصاصة أطارت نظارتي فوقفت ساكناً ورفعت يداي, ثم نزل الصعلوك الذي بجانب السائق وبيده المسدس بينما قام السائق الأسود بتوثيق يداي بسلسلة صغيرة معه, ثم أخذا الصندوق مني وأرادا فتحها وأنا أنظر بعين كسيرة فما كان مني إلا أن ركلت الصندوق بكامل قواي من يدي الصعلوك فطار بعيداً وانكسرت يده, فأخذ رفيقه المسدس بغضب وصوبه نحوي قائلاً: الآن حصلنا على ما نريد ثم أطلق رصاصتين نحوي فأصابت إحداهما ساقي والأخرى أصابت خاصرتي, ثم قام بدفعي فسقطت مغمىً علي, عند ذلك قام بمساعدة صديقه, وبعد أن أركبه السيارة قام بالبحث عن الصندوق لمدة ساعة كاملة حتى وجده, فرجع إلى صديقه صارخاً: وجدته وجدته, فقال الصعلوك: إذاً هيا سريعاً فالشمس بدأت تشرق والزعيم ينتظرنا
-6-
أيقظتني حرارة الشمس من إغمائي وتذكرت ما حصل لي بالأمس, حاولت القيام فلم أستطع حيث أن يداي مقيدتين وساقي وخاصرتي مصابتين إصابتين بليغتين, فنظرت يمنةً ويسرةً وإذا بشيء لامع, زحفت إليه وإذا هي بطاقة للرجل الأسود, التقطتها بفمي وأدخلتها بين ملابسي, ثم أدخلت رأسي تحت شجيرة صغيرة اتقاء الشمس ورحت في نوم عميق, وفي أثناء نومي شعرت بشيء ما بارد يمشي على وجهي!
-7-
كان والديّ يرفعان أكفهما يدعوان الحي القيوم الذي ما خاب من دعاه بأن أرجع سالماً وهما يمسحان دموعهما التي تسيل كسيل جارف
-8-
فتحت عيني وإذا بماعز يلعق وجهي, حاولت إبعاده عني وإذا براعي الـأغنام قد أقبل على حماره نحوي, استوحش لما رأى الدم وقد جف على ملابسي وجسمي قد أنهكه الحر والجوع والعطش, سألني ما بك : فأخبرته بقصتي وما حصل لي باختصار, فسقاني حليباً طازجاً ثم حملني على حماره وقام بالاتصال على الإسعاف, حضرت سيارة الإسعاف بوقت قياسي وقاموا بعمل الإسعافات الأولية ثم حملوني إلى المستشفى, في الطريق قمت بإعطاء سائق السيارة بطاقة الرجل الأسود وطلبت منه بأن يوصلها إلى الشرطة في أسرع وقت قبل أن يفتح الصندوق, ثم أغمي على مرة أخرى من شدة التعب حتى وصلنا إلى المستشفى فأدخلوني وحدة العناية المركزية
-9-
قام رجال الشرطة بالذهاب إلى العنوان الموجود على البطاقة وطرقوا الباب, فتح الرجل الأسود الباب فما كان منه حين رآهم إلا أن رفع يديه وأعلن استسلامه, دخل رجال الشرطة المكان وإذا برجلين نائمين أحدهما الصعلوك والآخر زعيم العصابة فقاموا بتقيدهما وبحثوا عن الصندوق فوجدوها على حالها لم تفتح لأن الزعيم كان يغط في نوم عميق من حين مجيئهما
-10-
استيقظت من إغمائي في المستشفى وإذا بأهلي قد أحاطوا بي إحاطة السوار بالمعصم, فما إن فتحت عيني حتى قام والديّ وإخوتي بتقبيلي وهنئوني على سلامتي, لحظات وإذا بالباب يطرق ويدخل ضابط الشرطة ومعه الصندوق, كدت أطير من الفرح, وأقوم من مكاني لكني لم أستطع لإصابتي البليغتين, فقدم لي الصندوق, وشكرته من أعماق قلبي, وعندما هممت بفتح الصندوق أخذها مني والدي وأعطاني صندوقاً شبيهاَ بها وقال: ( لقد أخذت الصندوق من المزرعة في الأسبوع الماضي ووضعت بدلاً منه صندوقاً فارغاً, ولكني أردت أن أنظر إليك يا بني هل أصبحت رجلاً يستطيع حمل المسؤولية أم لا, فوجدت فيك الشاب القوي الذي يستطيع حمل المسؤولية) , ثم فتحت الصندوق وإذا بألمآسةٍ كبيرةٍ مكتوب عليها:
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
:: ::
تمت ,,,
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أنقل لكم هذه القصة الرائعة والتي هي من نسج الخيال
والعجيب فيها أن مؤلفها صغير العمر
أسأل الله تعالى أن يوفقه وأن يسخر قلمه لخدمة الإسلام والمسلمين
أنا الصندوق الأسود
:: ::
-1-
خرجت منها مسرعاً! كانت مزرعتاً كبيرة, مخيفة, مظلمة. وكانا اثنين يطاردانني من أجل صندوق صغير مستقلين سيارة سوداء أحدهم أسود شديد السواد طويل القامة, والآخر صعلوك قمحي اللون, كنت قد أتيت إلى المزرعة من أجل صندوق صغير مدفون في أحد أركان البيت القديم (بيت جدي), وإذا هم يراقبونني منذ زمن, اتجهت نحو المدينة كان وقود السيارة قد أوشك على الانتهاء ففضلت الدخول في أحد الطرق الريفية لعلي أجد مجموعة من الفلاحين التجأ إليهم بعد الله, اتجهت إلى أحد الطرق الريفية, نظرت بالمرآة وإذا هم خلفي, أطفأت أنوار السيارة لكي أختفي عن أنظارهم, كنت أسير بسرعة جنونية فجأةً إذا أمامي بئر قديم مهدم
-2-
كان والديّ وإخوتي ينتظرونني على أحر من الجمر من أجل هذا الصندوق, وعندما تأخر الوقت بدأ الشك يساور والدي لعلمه أن هناك عصابة تريد الحصول على هذا الصندوق بشتى الطرق, عندها تناول سماعة الهاتف وقام بالاتصال على مخفر الشرطة وأخبرهم بالقصة, قام الضابط بإرسال دوريتين للتأكد من ذلك
-3-
لم أستطع تفادي البئر فاصطدمت به واشتعلت السيارة, أخذت الصندوق وهربت وسط الظلام, اقتربت السيارة السوداء من سيارتي نزل أحدهم ليلقي نظرة داخل السيارة ليتأكد من وجودي فلم ير شيئاً, فرجع خاوي اليدين, خرجت إلى الطريق العام وإذا بسيارة مقبلة أشرت إليها كي تقف فأركب بها وأنجو بنفسي وبصندوقي, وقفت السيارة وفتح السائق النافذة وإذا هو ذاك الرجل الطويل القامة وقد أشار بمسدسه نحوي
-4-
كانتا دوريتي الشرطة تدور حول المزرعة تبحث عني أو أي أثر يدل علي , فلم تجد شيئاً فقفلتا راجعتين
-5-
ففاجأته بضربةٍ على ساعده فسقط المسدس ومددت يدي لآخذه وإذا برصاصة أطارت نظارتي فوقفت ساكناً ورفعت يداي, ثم نزل الصعلوك الذي بجانب السائق وبيده المسدس بينما قام السائق الأسود بتوثيق يداي بسلسلة صغيرة معه, ثم أخذا الصندوق مني وأرادا فتحها وأنا أنظر بعين كسيرة فما كان مني إلا أن ركلت الصندوق بكامل قواي من يدي الصعلوك فطار بعيداً وانكسرت يده, فأخذ رفيقه المسدس بغضب وصوبه نحوي قائلاً: الآن حصلنا على ما نريد ثم أطلق رصاصتين نحوي فأصابت إحداهما ساقي والأخرى أصابت خاصرتي, ثم قام بدفعي فسقطت مغمىً علي, عند ذلك قام بمساعدة صديقه, وبعد أن أركبه السيارة قام بالبحث عن الصندوق لمدة ساعة كاملة حتى وجده, فرجع إلى صديقه صارخاً: وجدته وجدته, فقال الصعلوك: إذاً هيا سريعاً فالشمس بدأت تشرق والزعيم ينتظرنا
-6-
أيقظتني حرارة الشمس من إغمائي وتذكرت ما حصل لي بالأمس, حاولت القيام فلم أستطع حيث أن يداي مقيدتين وساقي وخاصرتي مصابتين إصابتين بليغتين, فنظرت يمنةً ويسرةً وإذا بشيء لامع, زحفت إليه وإذا هي بطاقة للرجل الأسود, التقطتها بفمي وأدخلتها بين ملابسي, ثم أدخلت رأسي تحت شجيرة صغيرة اتقاء الشمس ورحت في نوم عميق, وفي أثناء نومي شعرت بشيء ما بارد يمشي على وجهي!
-7-
كان والديّ يرفعان أكفهما يدعوان الحي القيوم الذي ما خاب من دعاه بأن أرجع سالماً وهما يمسحان دموعهما التي تسيل كسيل جارف
-8-
فتحت عيني وإذا بماعز يلعق وجهي, حاولت إبعاده عني وإذا براعي الـأغنام قد أقبل على حماره نحوي, استوحش لما رأى الدم وقد جف على ملابسي وجسمي قد أنهكه الحر والجوع والعطش, سألني ما بك : فأخبرته بقصتي وما حصل لي باختصار, فسقاني حليباً طازجاً ثم حملني على حماره وقام بالاتصال على الإسعاف, حضرت سيارة الإسعاف بوقت قياسي وقاموا بعمل الإسعافات الأولية ثم حملوني إلى المستشفى, في الطريق قمت بإعطاء سائق السيارة بطاقة الرجل الأسود وطلبت منه بأن يوصلها إلى الشرطة في أسرع وقت قبل أن يفتح الصندوق, ثم أغمي على مرة أخرى من شدة التعب حتى وصلنا إلى المستشفى فأدخلوني وحدة العناية المركزية
-9-
قام رجال الشرطة بالذهاب إلى العنوان الموجود على البطاقة وطرقوا الباب, فتح الرجل الأسود الباب فما كان منه حين رآهم إلا أن رفع يديه وأعلن استسلامه, دخل رجال الشرطة المكان وإذا برجلين نائمين أحدهما الصعلوك والآخر زعيم العصابة فقاموا بتقيدهما وبحثوا عن الصندوق فوجدوها على حالها لم تفتح لأن الزعيم كان يغط في نوم عميق من حين مجيئهما
-10-
استيقظت من إغمائي في المستشفى وإذا بأهلي قد أحاطوا بي إحاطة السوار بالمعصم, فما إن فتحت عيني حتى قام والديّ وإخوتي بتقبيلي وهنئوني على سلامتي, لحظات وإذا بالباب يطرق ويدخل ضابط الشرطة ومعه الصندوق, كدت أطير من الفرح, وأقوم من مكاني لكني لم أستطع لإصابتي البليغتين, فقدم لي الصندوق, وشكرته من أعماق قلبي, وعندما هممت بفتح الصندوق أخذها مني والدي وأعطاني صندوقاً شبيهاَ بها وقال: ( لقد أخذت الصندوق من المزرعة في الأسبوع الماضي ووضعت بدلاً منه صندوقاً فارغاً, ولكني أردت أن أنظر إليك يا بني هل أصبحت رجلاً يستطيع حمل المسؤولية أم لا, فوجدت فيك الشاب القوي الذي يستطيع حمل المسؤولية) , ثم فتحت الصندوق وإذا بألمآسةٍ كبيرةٍ مكتوب عليها:
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
:: ::
تمت ,,,