عربي مسلم
16/04/2005, 03:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد ..
كن صريحاً ... هل فكرت في التوبة ؟!
أخي الغالي .. أختي الغالية :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
إني لأستبطئ الأيام متى تزِفُ إليَّ جميل الخبر ؟
متى أرى دموع التوبة من مقلتيك تنهمر ؟
متى تقوى على كسر القيود وتنتصر ؟
إني بفارغ ذلك الصبر أنتظر ..
فهل فكرت في التوبة ؟؟
لهفي على لحظة سماع عودتك إلى الله تعالى وانضمامك إلى قوافل التائبين ، أريد أن أفرح لفرحك ؟
قد لا تتصور سعادتي بك تلك اللحظة !!ت
لستُ أنا فقط ! بل الله تعالى الغني العلي الكبير – سبحانه وتعالى – يفرح بهذه الأوبة والرجوع إليه ، جعلنا الله من التائبين الصادقين ...
قُلّي بربك .. من مثلك إذا فرح الله بك ؟؟
لقد جاء في الحديث : (( إن الله يفرح بتوبة أحدكم )) ... الله اكبر ... فهل تريد في هذه الليلة أن يفرح بك الله ؟؟ و
والله إن أحدنا يريد أن يفرح أبوه أو يرضى عنه زميله ، فكيف برب العالمين – تبارك وتعالى - !!
نعم .. إن الأمر صدق هو كذلك (( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )) ..
وإذا أحبك الله فما عليك .. ولو أبغضك من في الأرض جميعاً ..
من مثلك يفرح بك الله .. ويحبك الله .. الله الذي له مقاليد السماوات والأرض المتصرف الوهاب ، الذي إذا أراد شيئاً إنما يقول له " كن " فيكون !! ومن كان الله معه فما الذي ينقصه ؟!
إن يكن الله معك فلا تبالي .. ولو افتقدت الجميع فهو سبحانه (( نعم المولى ونعم النصير )) ..
معك من لا يُهزم جنده ..
معك الذي يُعَزُّ من أطاعه ، ويُذَل من عصاه ..
معك الذي لا يُقهر سلطانه .. ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ..
معك الكريم الواسع المنان الملك العزيز القهار – سبحانه وتعالى - ..
ما أشقى من يلهث وراء الشهوات والمحرمات بحثاً عن السعادة !!
وما يزيده ذلك إلا بعداً عن الله ..
وإلا لو عرفوا الله حقاً ما عرف الهم والضيق طريقاً إليهم ..
ولأيقنوا أن السعادة لا تُسْتَجْلَب بمعصية الله ..
أيها الغالي .. أيتها الغالية ..
أين نحن عن قوله تعالى : (( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماوات والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون )) !!
وعن قوله عز شأنه : (( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون .. )) !!
أتجد في نفسك تردداً إلى الآن ؟؟
كن عاقلاً فلا تشترِ حطام الدنيا الزائل ، بنعيم الآخرة الدائم ..
حيث .. ملا عين رأت !! ولا أذن سمعت !! ولا خطر على قلب بشر !!
في أبدٍ لا يزول !
في روضات الجنات يتقلب ..
وعلى الأسرة يجلس ..
وعلى الفرش التي بطائنها من إستبرق يتكئ ..
وبالحور العين يتنعم ..
وبأنواع الثمار يتفكه ..
ويطوف عليه الولدان المخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين ، لا يصدعون عنها ولا ينزفون ، وفاكهة مما يتخيرون
ولحم طير مما يشتهون ، وحور عين كأمثال اللؤلؤ المنثور ، جزاءً بما كانوا يعملون ..
ويطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ..
وفيها ما تشتهيه الأنفسُ ، وتلذ الأعين ..
في قصور الجنة ينضرون إلى الرحمن – تبارك وتعالى – وينعمون ..
ويلتقون بصفوة البشر محمد – صلى الله عليه وآله وسم - ..
نعيم لا يوصف !
لا همُّ ولا كدر !
لا عرق ولا أذى !
لا قذر ولا حيض ولا نفاس !
لا نصب ولا تعب !
ولا نوم ، لكي لا ينقطع النعيم بنوم !
ولا عبادة تنشأ إلا لمن أراد أن يتلذذ بها !
فهي دار جزاء .. لا دار عمل ..
وإن أبيت إلا أن تصر على العصيان ..
ماذا تنتظر ؟؟
أعلنها من الآن توبة إلى الله ..
فك قيود المعاصي ..
الجأ إلى الله واعتصم به وانطرح بين يديه ..
هاهم العائدون إلى الله سلكوا طريق النجاة .. فعلام التقهقر والتردد !!
ألا تعلم أن ما عند الله خير وأبقى !!
أتبيع الجنة بالنار !!؟
ألم تستوعب إلى الآن حقيقة الدنيا !
وأنها دار ممر .. وليست دار مقر ..
وأنها ميدان عمل وتحصيل .. ثم توفى كل نفس ما عملت ..
إن خيراً فخير .. وإن شراً فشر !!
أتظن أنك وحدك القادر على ارتكاب الحرام ؟!
أتظن الذين لزموا الطاعة وصبروا على شهوات الدنيا لا يقدرون على ارتكاب الملذات من الحرام !!؟
بلى .. هم يستطيعون ذلك .. لا يمنعهم شيء ..
لكنهم يخافون الله ويرجون ثوابه ..
ويصبرون قليلاً .. ليرتاحوا كثيراً ..
فكن معهم .. تجد السعادة في الدنيا قبل الآخرة ..
قل للنفس .. يكفى ما كان ..
واعزم على هجر الذنوب .. واسلك طريق العودة ..
فإن لم تتب اليوم ..
فمتى ستتوب ؟؟!!!
وإن لم تندم اليوم فمتى ستندم !!؟؟
هل تنتظر أن تتوب عند الموت ؟؟
التوبة لا تقبل حينئذٍ !!
هل تنتظر أن تندم حينما لا ينفع الندم !!؟
حين تقول : ياليت وياليت !!
قال تعالى : (( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا، وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً )) ..
أو هل تنتظر أن تدخل النار فتتوسل إلى الله يوم لا يُجدي التوسل (( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون )) .. فيجيبهم المولى سبحانه : (( قال اخسؤا فيها ولا تكلمون )) ..
عُد إلى الحق واستجب له ما دمت في زمن الإمهال ..
قبل أن تكون من الذين يتمنون الموت من فرط العذاب فلا يُستجاب لهم ..
أتدري لماذا ؟؟
لأنهم أتاهم الحق فما استجابوا له .. ِ
قال تعالى : (( وقالوا يا مالك ليقض ِ علينا ربك قال إنكم ماكثون .. لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون )) ..
[line]
أخي .. أختي ..
أرجو من الله العلي الكبير أن يمن علينا بتوبة نصوحا ..
ويغفر بها ذنوبا ومعاصينا ..
ويمحو زلاتنا وتصيرنا ..
سائلاً الله تعالى أن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
وقبل أن أودعك أجد نفسي أقول لك :
إني لأستبطئ الأيام متى تزف إليَّ جميل الخبر ؟؟
متى أرى دموع التوبة من مقلتيك تنهمر ؟؟
متى تقوى على كسر القيود وتنتصر ؟؟
إني بفارغ ذلك الصبر أنتظر ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
محبك ،،
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد ..
كن صريحاً ... هل فكرت في التوبة ؟!
أخي الغالي .. أختي الغالية :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
إني لأستبطئ الأيام متى تزِفُ إليَّ جميل الخبر ؟
متى أرى دموع التوبة من مقلتيك تنهمر ؟
متى تقوى على كسر القيود وتنتصر ؟
إني بفارغ ذلك الصبر أنتظر ..
فهل فكرت في التوبة ؟؟
لهفي على لحظة سماع عودتك إلى الله تعالى وانضمامك إلى قوافل التائبين ، أريد أن أفرح لفرحك ؟
قد لا تتصور سعادتي بك تلك اللحظة !!ت
لستُ أنا فقط ! بل الله تعالى الغني العلي الكبير – سبحانه وتعالى – يفرح بهذه الأوبة والرجوع إليه ، جعلنا الله من التائبين الصادقين ...
قُلّي بربك .. من مثلك إذا فرح الله بك ؟؟
لقد جاء في الحديث : (( إن الله يفرح بتوبة أحدكم )) ... الله اكبر ... فهل تريد في هذه الليلة أن يفرح بك الله ؟؟ و
والله إن أحدنا يريد أن يفرح أبوه أو يرضى عنه زميله ، فكيف برب العالمين – تبارك وتعالى - !!
نعم .. إن الأمر صدق هو كذلك (( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )) ..
وإذا أحبك الله فما عليك .. ولو أبغضك من في الأرض جميعاً ..
من مثلك يفرح بك الله .. ويحبك الله .. الله الذي له مقاليد السماوات والأرض المتصرف الوهاب ، الذي إذا أراد شيئاً إنما يقول له " كن " فيكون !! ومن كان الله معه فما الذي ينقصه ؟!
إن يكن الله معك فلا تبالي .. ولو افتقدت الجميع فهو سبحانه (( نعم المولى ونعم النصير )) ..
معك من لا يُهزم جنده ..
معك الذي يُعَزُّ من أطاعه ، ويُذَل من عصاه ..
معك الذي لا يُقهر سلطانه .. ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ..
معك الكريم الواسع المنان الملك العزيز القهار – سبحانه وتعالى - ..
ما أشقى من يلهث وراء الشهوات والمحرمات بحثاً عن السعادة !!
وما يزيده ذلك إلا بعداً عن الله ..
وإلا لو عرفوا الله حقاً ما عرف الهم والضيق طريقاً إليهم ..
ولأيقنوا أن السعادة لا تُسْتَجْلَب بمعصية الله ..
أيها الغالي .. أيتها الغالية ..
أين نحن عن قوله تعالى : (( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماوات والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون )) !!
وعن قوله عز شأنه : (( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون .. )) !!
أتجد في نفسك تردداً إلى الآن ؟؟
كن عاقلاً فلا تشترِ حطام الدنيا الزائل ، بنعيم الآخرة الدائم ..
حيث .. ملا عين رأت !! ولا أذن سمعت !! ولا خطر على قلب بشر !!
في أبدٍ لا يزول !
في روضات الجنات يتقلب ..
وعلى الأسرة يجلس ..
وعلى الفرش التي بطائنها من إستبرق يتكئ ..
وبالحور العين يتنعم ..
وبأنواع الثمار يتفكه ..
ويطوف عليه الولدان المخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين ، لا يصدعون عنها ولا ينزفون ، وفاكهة مما يتخيرون
ولحم طير مما يشتهون ، وحور عين كأمثال اللؤلؤ المنثور ، جزاءً بما كانوا يعملون ..
ويطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ..
وفيها ما تشتهيه الأنفسُ ، وتلذ الأعين ..
في قصور الجنة ينضرون إلى الرحمن – تبارك وتعالى – وينعمون ..
ويلتقون بصفوة البشر محمد – صلى الله عليه وآله وسم - ..
نعيم لا يوصف !
لا همُّ ولا كدر !
لا عرق ولا أذى !
لا قذر ولا حيض ولا نفاس !
لا نصب ولا تعب !
ولا نوم ، لكي لا ينقطع النعيم بنوم !
ولا عبادة تنشأ إلا لمن أراد أن يتلذذ بها !
فهي دار جزاء .. لا دار عمل ..
وإن أبيت إلا أن تصر على العصيان ..
ماذا تنتظر ؟؟
أعلنها من الآن توبة إلى الله ..
فك قيود المعاصي ..
الجأ إلى الله واعتصم به وانطرح بين يديه ..
هاهم العائدون إلى الله سلكوا طريق النجاة .. فعلام التقهقر والتردد !!
ألا تعلم أن ما عند الله خير وأبقى !!
أتبيع الجنة بالنار !!؟
ألم تستوعب إلى الآن حقيقة الدنيا !
وأنها دار ممر .. وليست دار مقر ..
وأنها ميدان عمل وتحصيل .. ثم توفى كل نفس ما عملت ..
إن خيراً فخير .. وإن شراً فشر !!
أتظن أنك وحدك القادر على ارتكاب الحرام ؟!
أتظن الذين لزموا الطاعة وصبروا على شهوات الدنيا لا يقدرون على ارتكاب الملذات من الحرام !!؟
بلى .. هم يستطيعون ذلك .. لا يمنعهم شيء ..
لكنهم يخافون الله ويرجون ثوابه ..
ويصبرون قليلاً .. ليرتاحوا كثيراً ..
فكن معهم .. تجد السعادة في الدنيا قبل الآخرة ..
قل للنفس .. يكفى ما كان ..
واعزم على هجر الذنوب .. واسلك طريق العودة ..
فإن لم تتب اليوم ..
فمتى ستتوب ؟؟!!!
وإن لم تندم اليوم فمتى ستندم !!؟؟
هل تنتظر أن تتوب عند الموت ؟؟
التوبة لا تقبل حينئذٍ !!
هل تنتظر أن تندم حينما لا ينفع الندم !!؟
حين تقول : ياليت وياليت !!
قال تعالى : (( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا، وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً )) ..
أو هل تنتظر أن تدخل النار فتتوسل إلى الله يوم لا يُجدي التوسل (( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون )) .. فيجيبهم المولى سبحانه : (( قال اخسؤا فيها ولا تكلمون )) ..
عُد إلى الحق واستجب له ما دمت في زمن الإمهال ..
قبل أن تكون من الذين يتمنون الموت من فرط العذاب فلا يُستجاب لهم ..
أتدري لماذا ؟؟
لأنهم أتاهم الحق فما استجابوا له .. ِ
قال تعالى : (( وقالوا يا مالك ليقض ِ علينا ربك قال إنكم ماكثون .. لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون )) ..
[line]
أخي .. أختي ..
أرجو من الله العلي الكبير أن يمن علينا بتوبة نصوحا ..
ويغفر بها ذنوبا ومعاصينا ..
ويمحو زلاتنا وتصيرنا ..
سائلاً الله تعالى أن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
وقبل أن أودعك أجد نفسي أقول لك :
إني لأستبطئ الأيام متى تزف إليَّ جميل الخبر ؟؟
متى أرى دموع التوبة من مقلتيك تنهمر ؟؟
متى تقوى على كسر القيود وتنتصر ؟؟
إني بفارغ ذلك الصبر أنتظر ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
محبك ،،
ــــــــــــــــــــــــــــــــ