طيف
20/10/2005, 01:48 AM
(( ابــكِ أيـهـا الرســام ))
فقط أنت الذي تمكنت من رؤية الإبداع بأقصى حدوده في الألوان العشوائية الدقيقة على ظهر حلزون صغيرة ..
تحول ثغرك إلى باسم دون أدنى شعور منك
حين رأيت تلك اللوحة الفنية الربانية على زهرة في الأصيص على شباكك ..
كانت طبيعة فيك أن يذوب الألم حين ترى فنا ً من النوع الذي يستهويك أيها الرسام ..
نعم كانت طبيعة ..
أن ينصهر شريط العذابات الأسود الذي خلفته صراعات ظروفك .. فقط حين تلج عالم الخطوط و الألوان و التموجات
محظوظ أنت حين تجد عالم كمرسمك
يتلقف عذاباتك أينما كنت ..
انحنيت و قوست ظهرك حتى غدا كظهر شيخ كبير لا يخطو دون عكازه ..
دنوت من المشهد الهزيل الذي تراه أنت بعينيك اللتلا لا كأعين الناس مشهدا ً ابداعيا عميقا ً.. عميقا ً..لأبعد الحدود
أخذت تقترب و تقترب حتى مسحت روحك المادة و نفت وجودها ..
فنسيت وجود زجاج النافذة فصدم رأسك به بقوة ..
تناسيت الألم بعد أن دعكت جبهتك بكفك دون عبوس أو مبالاة ..
و لكنك استوحشت الصوت الذي أصدره صدم رأسك بالنافذة .. فهو الصوت الثاني الذي يرن في مرسمك في هذا الشهر و الصوت الأول هو صوت أهازيج العصافير ..
يال جمال مرسمك .. أقصد عالمك ..
الذي لم تسمع فيه سوى صوت داخلك الذي يلهمك بالإبداع ..
و في الخارج لم تسمع فيه سوى شدو عصافير
و اليوم
صدمة رأسك بالنافذة ..
فتحت النافذة على عجل .. فهب الهواء و تسارعت ذراته لتدخل رئتيك ..
و عينيك مركزتان كما مجهر كهربائي على تلك الألوان في الحلزون ..
ثم تقاسمت الطيور تلك اللحظة مع ألوان تبرق في عينيك و هواء ينعش رئتيك ..
فهزجت بأهازيج أخرجتك عن نطاق هذا العالم .. إلى عالم الإبداع عديم المدى ..
(( سبحانك ربي .. امنن علينا بأكثر من هذا يوم نلقاك ))
رددتها .. ثم راحت قطرات ماء تتساقط على كفيك ..
ما هذه ؟!
إنها دموع !
تبكي ؟!
أحزين أنت ؟! بالتأكيد لا ! .. سعيد ؟! لا شك نعم !
و للحالتان دموع
إذن لا حرج عليك .. ابكِ ! .. ابك ِ
فالقطرات الصغيرة عديمة اللون هذه .. تعبر عما عجز البيان عن النطق به ..
فابكِ ..
ابك ِ أيها الرسام
حزينا ً كنت أو سعيدا ...
بقلم أختكم .... طيف
فقط أنت الذي تمكنت من رؤية الإبداع بأقصى حدوده في الألوان العشوائية الدقيقة على ظهر حلزون صغيرة ..
تحول ثغرك إلى باسم دون أدنى شعور منك
حين رأيت تلك اللوحة الفنية الربانية على زهرة في الأصيص على شباكك ..
كانت طبيعة فيك أن يذوب الألم حين ترى فنا ً من النوع الذي يستهويك أيها الرسام ..
نعم كانت طبيعة ..
أن ينصهر شريط العذابات الأسود الذي خلفته صراعات ظروفك .. فقط حين تلج عالم الخطوط و الألوان و التموجات
محظوظ أنت حين تجد عالم كمرسمك
يتلقف عذاباتك أينما كنت ..
انحنيت و قوست ظهرك حتى غدا كظهر شيخ كبير لا يخطو دون عكازه ..
دنوت من المشهد الهزيل الذي تراه أنت بعينيك اللتلا لا كأعين الناس مشهدا ً ابداعيا عميقا ً.. عميقا ً..لأبعد الحدود
أخذت تقترب و تقترب حتى مسحت روحك المادة و نفت وجودها ..
فنسيت وجود زجاج النافذة فصدم رأسك به بقوة ..
تناسيت الألم بعد أن دعكت جبهتك بكفك دون عبوس أو مبالاة ..
و لكنك استوحشت الصوت الذي أصدره صدم رأسك بالنافذة .. فهو الصوت الثاني الذي يرن في مرسمك في هذا الشهر و الصوت الأول هو صوت أهازيج العصافير ..
يال جمال مرسمك .. أقصد عالمك ..
الذي لم تسمع فيه سوى صوت داخلك الذي يلهمك بالإبداع ..
و في الخارج لم تسمع فيه سوى شدو عصافير
و اليوم
صدمة رأسك بالنافذة ..
فتحت النافذة على عجل .. فهب الهواء و تسارعت ذراته لتدخل رئتيك ..
و عينيك مركزتان كما مجهر كهربائي على تلك الألوان في الحلزون ..
ثم تقاسمت الطيور تلك اللحظة مع ألوان تبرق في عينيك و هواء ينعش رئتيك ..
فهزجت بأهازيج أخرجتك عن نطاق هذا العالم .. إلى عالم الإبداع عديم المدى ..
(( سبحانك ربي .. امنن علينا بأكثر من هذا يوم نلقاك ))
رددتها .. ثم راحت قطرات ماء تتساقط على كفيك ..
ما هذه ؟!
إنها دموع !
تبكي ؟!
أحزين أنت ؟! بالتأكيد لا ! .. سعيد ؟! لا شك نعم !
و للحالتان دموع
إذن لا حرج عليك .. ابكِ ! .. ابك ِ
فالقطرات الصغيرة عديمة اللون هذه .. تعبر عما عجز البيان عن النطق به ..
فابكِ ..
ابك ِ أيها الرسام
حزينا ً كنت أو سعيدا ...
بقلم أختكم .... طيف