بدر الغريبي
28/09/2005, 06:03 PM
http://www.altebyan.com/vb/images/bismillah1.jpg
أمّي ..
أمسكي يديَّ باحتراس
لا تضغطي عليها بأصابعكِ
كم يؤلمني حبُّكِ القلق ..
لا تخشي عليَّ
لن أموتَ مبعثراً
لن تمزّقني بعدَ اليوم قنبلة !
سيري برفقتي مرَّة ولا تتلفتي ..
لا تناديني بصوتكِ المبحوح ..
ولا تتوشحي القلق ..
إن رأيتني ..
قد سرتُ وحدي
وغادرتُ ظلّك الأبيض !
أعرفُ أنني إن سرتُ فعلى دماءٍ
وإن بكيتُ سيخنقُ صوتي أنينُ الأسى
وأني إن بقيتُ قربكِ فلن أعيش ..
فقلبي متيّمٌ بها
بغـــــداد !
كم يأسرني حنينٌ إليها ..
أذكرُ أنني في آخر مرّة رأيتها
كانت حزينة ..
وكان النخيلُ منكساً هاماته
ونهر دجلة يئنُّ أنيناً ..
أذكرُ أنِّي قد سألتكِ عن بغداد
فما رددتِ
وضممتني إلى صدركِ ثمّ رحلتِ
رحلنا معاً
وتركتُ في بغداد أفراح الطفولة
وهيّجني الشوقُ يوماً إليها
وأقنعتكِ توسُّلاتي
ودموعي البريئة !
وفي لحظةٍ ..والموتُ يعصفُ بالمكان
زلّت يدي من بين أصابعك
ورحلتُ تحت أنقاضِ المدينة
أمّي الحبيبة لا تعتبي
لا تتبعي طيفي بين أشباح المدينة
سوف أبقى ذكرياتٍ هائمة
أنا لن أموت
أنا مثل بغدادَ أبيٌّ
لن تمزّقني القنابل
ففي الجنّة حيٌّ أنا !
م ن ق و ل
أمّي ..
أمسكي يديَّ باحتراس
لا تضغطي عليها بأصابعكِ
كم يؤلمني حبُّكِ القلق ..
لا تخشي عليَّ
لن أموتَ مبعثراً
لن تمزّقني بعدَ اليوم قنبلة !
سيري برفقتي مرَّة ولا تتلفتي ..
لا تناديني بصوتكِ المبحوح ..
ولا تتوشحي القلق ..
إن رأيتني ..
قد سرتُ وحدي
وغادرتُ ظلّك الأبيض !
أعرفُ أنني إن سرتُ فعلى دماءٍ
وإن بكيتُ سيخنقُ صوتي أنينُ الأسى
وأني إن بقيتُ قربكِ فلن أعيش ..
فقلبي متيّمٌ بها
بغـــــداد !
كم يأسرني حنينٌ إليها ..
أذكرُ أنني في آخر مرّة رأيتها
كانت حزينة ..
وكان النخيلُ منكساً هاماته
ونهر دجلة يئنُّ أنيناً ..
أذكرُ أنِّي قد سألتكِ عن بغداد
فما رددتِ
وضممتني إلى صدركِ ثمّ رحلتِ
رحلنا معاً
وتركتُ في بغداد أفراح الطفولة
وهيّجني الشوقُ يوماً إليها
وأقنعتكِ توسُّلاتي
ودموعي البريئة !
وفي لحظةٍ ..والموتُ يعصفُ بالمكان
زلّت يدي من بين أصابعك
ورحلتُ تحت أنقاضِ المدينة
أمّي الحبيبة لا تعتبي
لا تتبعي طيفي بين أشباح المدينة
سوف أبقى ذكرياتٍ هائمة
أنا لن أموت
أنا مثل بغدادَ أبيٌّ
لن تمزّقني القنابل
ففي الجنّة حيٌّ أنا !
م ن ق و ل