مشاهدة نسخة كاملة : رقصة قد تكون الأخيرة


الخوخة
17/09/2005, 11:41 PM
آسف يا بلادي‏

لستُ أملكُ غير الأسفْ‏

إنها رقصةٌ..‏

قد تكونُ الأخيرةَ‏

هل تسمحين بهذا الشَّرفْ ؟‏

***‏



آسفٌ يا بلادي‏

ربما كانَ لا يُتقنُ الرَّقصَ‏

تحت المظلاتِ‏

من كان يرقصُ تحت السَّعفْ‏

غير أنَّ المرانَ يعلّمُنا..‏

وستعتادُ أقدامُنا الخطوَ‏

فوقَ النُتف‏

***‏

آسفٌ يا بلادي..‏

إذا كان شيءَ من الطَّبعِ‏

يهتف بي :‏

لا تخفْ‏

ولماذا ؟‏

ألم ينته الأمرُ..‏

أمْ أنها فلذةٌ‏

من شجونِ السَّلفْ‏

***‏



ثمَّ ماذا..إذن يا بلادي..‏

إنّهمْ يعزفون على نغمةٍ‏

وأغنّي على نغمةٍ‏

فمن الحقُّ ،‏

هم ؟‏

أمْ أنا ؟‏

أيّ وادٍ يكونُ الصّوابْ‏

وأيُّ كتابْ‏

أيّ حبر أصدّقُ‏

حبرَ دميَ ؟‏

أم أصدقُ حبرْ السَّرابْ ؟‏

***‏



آسفٌ..يا بلادي‏

إنّها رقصة الرَّوحِ‏

قبل التَّلفْ‏

انظري كيف نستقبلُ الفاتحينْ‏

واحداً، واحداً..نتساقطُ..‏

ثمَّ غداً..بالمئينْ‏

ثمَّ ندخلُها جملةَ‏

( بسلامٍ )‏

كما نتوهَّمُ..‏

أم نحنُ أكثر من "طيبين"‏

لنصدّقَ..‏

أنّا سنصبح في ذلّنا (آمنينْ ) ؟‏

ويلَ أمَ السنين‏

كيف ما بين غمضةِ عينٍ‏

وبينَ إنتباهتها‏

تتبدَّلُ تلك الدّيارْ؛‏

هل وقفتَ على داثرٍ‏

أم بكيتَ على دارسٍ‏

أم قطعت العرارْ ؟‏

ويلَ أمّ السنين‏

كيفَ لم يبق في ربعنا من أحدْ‏

كيف ما كان جمجمة صارَ ساقاً !‏

وما كانَ جمراً همدْ !‏

ويلَ أمّ السنين‏

عامرٌ لم تعد عامراً‏

ومَعَدُّ التي طالما ركبتْ..‏

نزلت !‏

ونزارْ..‏

هيأت نفسها لتبيع البهار‏

ولمن ؟‏

للذين استباحوا البلدْ !‏

***‏

النّهارُ..‏

بماذا ستنبئنا أيُّهذا النهارْ‏

حنطةٌ ؟‏

أم شعيرْ ؟‏

وأرائكُ متكئون عليها‏

ستكونُ لنا‏

أم حصير‏

ليتَ أنكَ تخبرني‏

هل ستُرفع لي رايةٌ في السماءْ ؟‏

أو تنوِّرني‏

هل يكونُ أمامي نزالٌ جديدْ‏

أم زمانُ الهّزالِ انتهى‏

كي يجيء زمانُ العبيدْ !‏

أمْ كما كانَ سوف يكونْ‏

وسيعلو المنار حشدٌ من الشعراء‏

يطبخونَ الهواءْ‏

ويخيطون للسامعينَ الهباءْ ! ؟‏

النهارُ..‏

غدٌ مثل أمس ،‏

ويومٌ كغدْ‏

والذي كانَ مختبئاً..‏

سوفَ يظهرُ بعدْ..‏

***‏

النّهارُ..‏

بماذا ستنبئنا أبُّهذا العثار..‏

لا تقل : أنتَ لو شئت..‏

شئتُ..‏

ولكنًّهم لم يشاؤوا‏

لا تقل :‏

إن ( أردت الحياةَ. .‏

استجابَ القدر)‏

إنني قد أردتُ..‏

ولكنَّهُ قدرٌ حاذِقٌ‏

يستجيبُ على "كيفِهِ"‏

ويجيبُ على "كيفِهِ"‏

وعلى كيفِهِ..‏

لا يجيبْ‏

ويقولون :‏

إنّ التفاصيل واضحةٌ‏

والحقائقُ واضحةٌ !‏

والحقائقُ ( بيني وبينك )‏

لما تزلْ بعدُ‏

خلفَ الكواليس..‏

في المصبغةْ‏

لغةٌ ليس تفهمها الأدمغةْ !‏

***‏

آسفٌ يا بلادي..‏

هل أقولُ : النهارُ كثيرٌ علينا ؟‏

الدُّمى يستوي عندها الليلُ والصُّبحُ‏

والحُسنُ والقبحُ..‏

إنَّ الدُّمى لا تقومُ لأمرِ‏

وإنَّ الدُّمى لا تُخيَّرُ‏

ما بين صدرٍ وقبرِ..‏

النّهارُ كثيرٌ علينا‏

والغناءُ كثيرٌ علينا‏

وكثيرٌ علينا الكلامْ‏

نحنُ أبناءَ هذا الرُّكامْ..‏

***‏

آسفٌ يا بلادي‏

لم تكن رقصةً للتَّرفْ‏

إنّها رقصةٌ من بقايا الشغفْ‏

رقصةٌ في الميادينِ..‏

لا في الغرَفْ‏

إنّها رقصةٌ..‏

قد تكونُ الأخيرةَ‏

لكنِّها..‏

رقصةٌ للدَّمِ المُختطفْ‏


فيصل خليل

عربي مسلم
18/09/2005, 02:57 PM
آسفٌ يا بلادي‏

لم تكن رقصةً للتَّرفْ‏

إنّها رقصةٌ من بقايا الشغفْ‏

رقصةٌ في الميادينِ..‏

لا في الغرَفْ‏

إنّها رقصةٌ..‏

قد تكونُ الأخيرةَ‏

لكنِّها..‏

رقصةٌ للدَّمِ المُختطفْ‏


بارك الله فيك

الخوخة
19/09/2005, 09:41 PM
مشكورأخي على المروور



سلامي لك

نسمة حياة
19/09/2005, 10:15 PM
الله يوفقك على رقصتك الاخيرة
ولكن نتمنى المزيد
والى الامام

الجرح النـازف
20/09/2005, 01:48 AM
رائعـــــــــــــــــــه

معبـــــــــــــــــــــره

مذهلــــــــــــــــــــه

استوقفتني كثيراً لأتــــأمل الإبداع

فيهــا ..وأبحـر في معانيهـا

أشكر لك إمتااعي بهــذه القصيدة

الأكثر من رائــــعه حفظك الله أختي وبارك فيك

الخوخة
27/09/2005, 04:18 PM
مشكووورين على المررور

أبو زيد الهلالي
28/09/2005, 10:09 PM
شكرا على القصيدة

حياة
29/09/2005, 11:41 AM
نقلكـ مبدعـ..!

قد تكون الكلمات لدى البعض موغلة في الفلسفة....

الا انها لدى غيرهم...

موغلة في العذوبة..!

لنقلكـ شكريـ...