بارق الأمل
28/02/2007, 06:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ....
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....
دوره كيفيه كتابه القصه القصيره ...
بعد أن وضعنا موضوع للتسجيل بهذه الدوره ...
بلغ عدد المسجلين 8 أعضاء ......
- طير السعد .
2- L-serenity .
3- الدهيم .
4- تسبيح .
5- الدرة المكنونة .
6- مايومي .
7- فراشة .
8- روح وريحان .
وهانحن نبدأ بأول الدروس ....
الدرس الأول
ماهي القصة القصيرة أولا ؟...
تعرفها الكاتبة الأمريكيّة الشهيرة ( كاترين آن بوتر ) بأنها تلك التي تقدم فكرة في المقام الأول ...ثمَّ
وجهة نظر..... ومعلومة ما عن الطبيعة البشرية بحس عميق ..... وبأسلوب أدبي مكثف ....
طبعا أهم مايحددها ( أي القصة القصيرة ) هي القصة نفسها ......وهذه القصة تكون عادة مختبئة داخل عقل الكاتب في مكان ما من الذاكرة .... وهو يخرجها من مكانها ليصوغها ويقدمها للقراء على شكل قصة مثيرة للاهتمام ...وليست مجرد حدث عادي ... ....
ما من شيء يحدث في حياة الإنسان إلا ويصلح أن يكون قصة ....
هذا ما قاله سومرست موم ذات مرة .....
إذن فالمادة القصصية تكمن بداخل الكاتب وهي تمثل بعضا من تجاربه الخاصة وعلاقاته بالناس وبالأشياء.....وملاحظاته العديدة التي يخزِّنها في نفسه لوقت الحاجة .... فقط هي تحتاج إلى الموهبة التي تجعل منها عملا فنيا له قيمته ....
لنتغاضى عن فكرة البعض في أن القصة القصيرة هي أصعب من كتابة الرواية بسبب ضيق المساحة المعطاة للكاتب ...ومطالبتنا له بأن يضغط أفكاره ومشاعره ...ويرسم شخصياته ...
ويقول كل مايريد قوله بأقل عدد من الكلمات ...
ولنناقش مسائل أخرى مهمة لنا...
بطبيعة الحال لن نتحدث هنا عن عدد الكلمات التي على الكاتب استخدامها ...ولا كيف سيستخدمها ....
ولن نرسم خطوطا يسير عليها كل من يريد كتابة قصة قصيرة مؤثرة......
ولن نضع مقادير ومكونات لما يجب أن تكون عليه القصة القصيرة .. ....
سنقول فقط أن على من يريد أن يكتب قصة أن لا يكتب إلا عن ما يشعر أنه قادرٌ على التعبير عنه بيسر ..و يجيد الكتابة فيه بتمكن ... ويحسُّ أنَّه بصفة خاصة مفتون به بشكل كبير .......
كلمة افتتان هنا مهمَّة ... فهي بعينها الكلمة التي استخدمها عالم النفس الشهير كارل يونج حين قال : ( إن الافتتان هو المفتاح ... فحين تجد نفسك مفتونا تماما بشيء ما ، فباستطاعتك إذا كنت مسيطرا على المبادئ الأساسية أن تستخدمه في توسيع موهبتك وتجويد إبداعك ).
ولكن انتبهوا هذا الافتتان لا يجب أن يتركَّز على ما هو عادي وواضح ولا يحتاج إلى شرح ...بل يجب أن يتركَّز على ما هو غريب ومثير للاهتمام ....
وعلى الكاتب بصورة خاصة ملاحظة أن عليه مهمة توصيل هذا الافتتان المثير إلى المتلقِّي الذي سيقرأ القصة... ليجعله يشعر بنفس شعوره حين كتبها .
هذا يعني الاستغراق التام في العمل القصصي ...الاندماج فيه ...التمتع بكل تفاصيله .....
وهذا هو بالضبط ماعناه الرسام (روبرت هنري ) حين أبدى ملاحظته تلك حول الارتباط بين الفنان وعمله ....فهو ينصح تلاميذه بقوله ( أنه لكي يكون الفنان ممتعا للآخرين لابد أن يكون في البداية ممتعاً لنفسه ، وأن يكون قادرا على الشعور المكثَّف ، والتأمل العميق ) ....
هذه هي أهم النقاط التي يجب على الكاتب الارتكاز عليها من أجل كتابة قصة مميزة ومثيرة للاهتمام ....وجديرة بمسمى قصة قصيرة ...
ماذا تبقى ؟....
البداية ..
والحبكة..
والنهاية...
والشخصيَّة ...
والأسلوب القصصي المكثف الذي يعتمد على الجمل القصيرة واختيار الكلمات المناسبة التي تؤدي المعنى دون تطويل.......
وطبعا الزمن القصصي ....فهو الأهم لدينا ..
وهذا يعني أن يكون هناك زمن محدد للحدث أو الموقف ...دقائق...ساعات ...يوم مثلا ...أو ليلة
كاملة ....تستطيع أن تجعلها يوما وليلة معا ...
ولكن .....
لا داعي لتمطيط الزمن .... حتى لا تتحول القصة إلى شيء آخر ....
وماذا بعد ..؟.......
لن نتدخل في الحدث أو الموقف أو اللحظة التي سيرتكز عليها العمل القصصي .....هذا متروك لموهبة كاتب القصَّة ...ولدوافعه الشخصيَّة .... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
كيف تنتقد القصه القصيره ؟؟؟
نقَّـاد القصة القصيرة يقسمونها إلى مراحل ...هي
1ـ البداية
2ـ الحبكة
3 ـ النهاية
وسأستخدم هذا التقسيم هنا فقط من أجل تسهيل مهمة التركيز على كل قسم على حدة ...
مع المرور على بقية العناصر التي تحتاجها القصة القصيرة من شخصيات وزمن وأحداث ....وغير ذلك بطريقة سريعة .
نبدأ الآن بمراحل القصة القصيرة أو تقسيماتها الأساسيَّة :
المرحلة الأولى :
البداية :
تقول الشاعرة ماريان مور : ( أنا حريصة جدا على الأسطر الأولى ..أكتبها ، أنتقدها ، أقيِّمها لأن أي شاعرٍ أو كاتبٍ للقصة القصيرة يعرف بأنَّ من هذه الأسطر الأولى سينبثقُ خياله ويفيض بالعمل الإبداعي التام ).
إذن فلنعلى من شأن البداية ... فهي الوسيلة التي تشدُّ انتباه القارئ وتجبره على متابعة القصة ..
ولكي نفعل ذلك علينا أن تركِّز النظر على مانكتبه ....
.يقول الرسام روبرت هنري وهو يتحدث عن فن الرسم " غض النظر عن كل ما ليس له صلة وثيقة بلوحتك " .... ينطبق الأمر على القصَّة ...والقصد هو نبذ الاهتمام بأي شيء غير مباشر ولا يتعلق بالقصَّة : كلمات لا قيمة لها .... شخصيات فائضة وغير ذات أهميَّة ...ملاحظات جانبية ...أي شيء آخر لا يخدم الحدث والفكرة العامة ....
التركيز كله الآن يكون على الجمل التي تبدأ بها القصَّة .......
يقول تشيخوف : " في افتتاحياتنا للقصص نحن في الأرجح نكذب " ....
لا بأس بهذا النوع من الكذب المستحبُّ ..إذا كان سينتج عنه عمل جميلٌ ومؤثر ..
أول الجمل له أهمية كبرى في العمل القصصي ...إنه فرصتنا لشد انتباه القارئ وإقناعه بأنَّ لدينا ما نقوله ...
نصيحة مهمة للكاتب وهي أن لا يتحدث عن قصته قبل كتابتها ...إن حدث ذلك ...فلن تكتب القصة الفعليّة ...
وتحذير أهم ...وهو عدم كتابة قصة ليست لك ...أي قصة حكاها لك شخصٌ آخر ... فهي لن تعبِّر عنك ولن يقتنع بها من تكتبها لهم ....
ابدأ قصتك بالكثير من التصميم ... وتذكر أن الأقل قد يعطي الأكثر.... الكثافة ميزة في القصة القصيرة ...
ها قد فرَّغت نفسك تماما للعمل ....ووضعت جملك الأولى المثيرة للانتباه .. وشحنتها بكل ما تريد من مشاعر أو أفكار.....وكثفتها إلى أقصى حد ... ....
وبالتأكيد فإنَّ جذور القصة التي تريد كتابتها موجودة في مخيَّلتك ....ولديك سبب قويٌّ لتكتب عن أحداثٍ وشخصيات معيَّنة ... لذا فمادمت تجاوزت نقطة البداية فإنَّ عليك أن تضع اهتمامك الكلي على الاتجاه العام للحدث .. ..
لا تقلد أحدا ... سر متتبعا خطواتك الخاصة ...وابتعد عن التكلف ... التلقائية سمة جميلة في القصة القصيرة ....وهي تحمل مشاعرك بسهولة إلى القارئ ...
وسيكون الأمر كله سهلا ...وممتعا لك ولقرائك أيضا .
:yasser-atrees (341)
قد إنتهينا من طرح اول دروسنا .....
والذي دار حول أساسيات القصه القصيره ...
نلتقي بكم بعض مضي ثلاثه أيام ............
دمتم بود
:yasser-atrees (341)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....
دوره كيفيه كتابه القصه القصيره ...
بعد أن وضعنا موضوع للتسجيل بهذه الدوره ...
بلغ عدد المسجلين 8 أعضاء ......
- طير السعد .
2- L-serenity .
3- الدهيم .
4- تسبيح .
5- الدرة المكنونة .
6- مايومي .
7- فراشة .
8- روح وريحان .
وهانحن نبدأ بأول الدروس ....
الدرس الأول
ماهي القصة القصيرة أولا ؟...
تعرفها الكاتبة الأمريكيّة الشهيرة ( كاترين آن بوتر ) بأنها تلك التي تقدم فكرة في المقام الأول ...ثمَّ
وجهة نظر..... ومعلومة ما عن الطبيعة البشرية بحس عميق ..... وبأسلوب أدبي مكثف ....
طبعا أهم مايحددها ( أي القصة القصيرة ) هي القصة نفسها ......وهذه القصة تكون عادة مختبئة داخل عقل الكاتب في مكان ما من الذاكرة .... وهو يخرجها من مكانها ليصوغها ويقدمها للقراء على شكل قصة مثيرة للاهتمام ...وليست مجرد حدث عادي ... ....
ما من شيء يحدث في حياة الإنسان إلا ويصلح أن يكون قصة ....
هذا ما قاله سومرست موم ذات مرة .....
إذن فالمادة القصصية تكمن بداخل الكاتب وهي تمثل بعضا من تجاربه الخاصة وعلاقاته بالناس وبالأشياء.....وملاحظاته العديدة التي يخزِّنها في نفسه لوقت الحاجة .... فقط هي تحتاج إلى الموهبة التي تجعل منها عملا فنيا له قيمته ....
لنتغاضى عن فكرة البعض في أن القصة القصيرة هي أصعب من كتابة الرواية بسبب ضيق المساحة المعطاة للكاتب ...ومطالبتنا له بأن يضغط أفكاره ومشاعره ...ويرسم شخصياته ...
ويقول كل مايريد قوله بأقل عدد من الكلمات ...
ولنناقش مسائل أخرى مهمة لنا...
بطبيعة الحال لن نتحدث هنا عن عدد الكلمات التي على الكاتب استخدامها ...ولا كيف سيستخدمها ....
ولن نرسم خطوطا يسير عليها كل من يريد كتابة قصة قصيرة مؤثرة......
ولن نضع مقادير ومكونات لما يجب أن تكون عليه القصة القصيرة .. ....
سنقول فقط أن على من يريد أن يكتب قصة أن لا يكتب إلا عن ما يشعر أنه قادرٌ على التعبير عنه بيسر ..و يجيد الكتابة فيه بتمكن ... ويحسُّ أنَّه بصفة خاصة مفتون به بشكل كبير .......
كلمة افتتان هنا مهمَّة ... فهي بعينها الكلمة التي استخدمها عالم النفس الشهير كارل يونج حين قال : ( إن الافتتان هو المفتاح ... فحين تجد نفسك مفتونا تماما بشيء ما ، فباستطاعتك إذا كنت مسيطرا على المبادئ الأساسية أن تستخدمه في توسيع موهبتك وتجويد إبداعك ).
ولكن انتبهوا هذا الافتتان لا يجب أن يتركَّز على ما هو عادي وواضح ولا يحتاج إلى شرح ...بل يجب أن يتركَّز على ما هو غريب ومثير للاهتمام ....
وعلى الكاتب بصورة خاصة ملاحظة أن عليه مهمة توصيل هذا الافتتان المثير إلى المتلقِّي الذي سيقرأ القصة... ليجعله يشعر بنفس شعوره حين كتبها .
هذا يعني الاستغراق التام في العمل القصصي ...الاندماج فيه ...التمتع بكل تفاصيله .....
وهذا هو بالضبط ماعناه الرسام (روبرت هنري ) حين أبدى ملاحظته تلك حول الارتباط بين الفنان وعمله ....فهو ينصح تلاميذه بقوله ( أنه لكي يكون الفنان ممتعا للآخرين لابد أن يكون في البداية ممتعاً لنفسه ، وأن يكون قادرا على الشعور المكثَّف ، والتأمل العميق ) ....
هذه هي أهم النقاط التي يجب على الكاتب الارتكاز عليها من أجل كتابة قصة مميزة ومثيرة للاهتمام ....وجديرة بمسمى قصة قصيرة ...
ماذا تبقى ؟....
البداية ..
والحبكة..
والنهاية...
والشخصيَّة ...
والأسلوب القصصي المكثف الذي يعتمد على الجمل القصيرة واختيار الكلمات المناسبة التي تؤدي المعنى دون تطويل.......
وطبعا الزمن القصصي ....فهو الأهم لدينا ..
وهذا يعني أن يكون هناك زمن محدد للحدث أو الموقف ...دقائق...ساعات ...يوم مثلا ...أو ليلة
كاملة ....تستطيع أن تجعلها يوما وليلة معا ...
ولكن .....
لا داعي لتمطيط الزمن .... حتى لا تتحول القصة إلى شيء آخر ....
وماذا بعد ..؟.......
لن نتدخل في الحدث أو الموقف أو اللحظة التي سيرتكز عليها العمل القصصي .....هذا متروك لموهبة كاتب القصَّة ...ولدوافعه الشخصيَّة .... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
كيف تنتقد القصه القصيره ؟؟؟
نقَّـاد القصة القصيرة يقسمونها إلى مراحل ...هي
1ـ البداية
2ـ الحبكة
3 ـ النهاية
وسأستخدم هذا التقسيم هنا فقط من أجل تسهيل مهمة التركيز على كل قسم على حدة ...
مع المرور على بقية العناصر التي تحتاجها القصة القصيرة من شخصيات وزمن وأحداث ....وغير ذلك بطريقة سريعة .
نبدأ الآن بمراحل القصة القصيرة أو تقسيماتها الأساسيَّة :
المرحلة الأولى :
البداية :
تقول الشاعرة ماريان مور : ( أنا حريصة جدا على الأسطر الأولى ..أكتبها ، أنتقدها ، أقيِّمها لأن أي شاعرٍ أو كاتبٍ للقصة القصيرة يعرف بأنَّ من هذه الأسطر الأولى سينبثقُ خياله ويفيض بالعمل الإبداعي التام ).
إذن فلنعلى من شأن البداية ... فهي الوسيلة التي تشدُّ انتباه القارئ وتجبره على متابعة القصة ..
ولكي نفعل ذلك علينا أن تركِّز النظر على مانكتبه ....
.يقول الرسام روبرت هنري وهو يتحدث عن فن الرسم " غض النظر عن كل ما ليس له صلة وثيقة بلوحتك " .... ينطبق الأمر على القصَّة ...والقصد هو نبذ الاهتمام بأي شيء غير مباشر ولا يتعلق بالقصَّة : كلمات لا قيمة لها .... شخصيات فائضة وغير ذات أهميَّة ...ملاحظات جانبية ...أي شيء آخر لا يخدم الحدث والفكرة العامة ....
التركيز كله الآن يكون على الجمل التي تبدأ بها القصَّة .......
يقول تشيخوف : " في افتتاحياتنا للقصص نحن في الأرجح نكذب " ....
لا بأس بهذا النوع من الكذب المستحبُّ ..إذا كان سينتج عنه عمل جميلٌ ومؤثر ..
أول الجمل له أهمية كبرى في العمل القصصي ...إنه فرصتنا لشد انتباه القارئ وإقناعه بأنَّ لدينا ما نقوله ...
نصيحة مهمة للكاتب وهي أن لا يتحدث عن قصته قبل كتابتها ...إن حدث ذلك ...فلن تكتب القصة الفعليّة ...
وتحذير أهم ...وهو عدم كتابة قصة ليست لك ...أي قصة حكاها لك شخصٌ آخر ... فهي لن تعبِّر عنك ولن يقتنع بها من تكتبها لهم ....
ابدأ قصتك بالكثير من التصميم ... وتذكر أن الأقل قد يعطي الأكثر.... الكثافة ميزة في القصة القصيرة ...
ها قد فرَّغت نفسك تماما للعمل ....ووضعت جملك الأولى المثيرة للانتباه .. وشحنتها بكل ما تريد من مشاعر أو أفكار.....وكثفتها إلى أقصى حد ... ....
وبالتأكيد فإنَّ جذور القصة التي تريد كتابتها موجودة في مخيَّلتك ....ولديك سبب قويٌّ لتكتب عن أحداثٍ وشخصيات معيَّنة ... لذا فمادمت تجاوزت نقطة البداية فإنَّ عليك أن تضع اهتمامك الكلي على الاتجاه العام للحدث .. ..
لا تقلد أحدا ... سر متتبعا خطواتك الخاصة ...وابتعد عن التكلف ... التلقائية سمة جميلة في القصة القصيرة ....وهي تحمل مشاعرك بسهولة إلى القارئ ...
وسيكون الأمر كله سهلا ...وممتعا لك ولقرائك أيضا .
:yasser-atrees (341)
قد إنتهينا من طرح اول دروسنا .....
والذي دار حول أساسيات القصه القصيره ...
نلتقي بكم بعض مضي ثلاثه أيام ............
دمتم بود
:yasser-atrees (341)