بارق الأمل
26/10/2006, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بين ليلة وضحاها أصبح الإنشاد، موضوعاً يحتمل الكثير من القيل والقال والفتاوى، وخاصة مع ازدهار هذا النوع من الغناء في الآونة الأخيرة على المستوى العربي والإسلامي، فقد تعودنا أن نستمع إلى أغاني دينية وسط المحتوى الغنائي العادي، ولكن الجديد هذه المرة أن يتم تخصيص قناة فضائية اهتمامها وبرامجها جميعا بهذا النوع من الفن الإنشادي الديني الإسلامي فقط!
"وللنفس بهجة".. كان هذا هو الشعار الذي رفعته قناة "شدا" الفضائية التابعة لقنوات مجموعة المجد الدينية، وبدأت القناة بثها التجريبي على القمر عربسات في نهاية أبريل الماضي، لتصبح القناة الأولى من نوعها التي تقدم هذا المضمون الإنشادي الديني على مستوى الوطن العربي؛ ولأنها الخطوة الأولى في وطننا العربي، التقينا مع مدير القناة (علي بن عبد الله الضحيان)؛ لنعرف منه طبيعة القناة ومصادر تمويلها وتأثيرها على الشباب العربي.
كلمة هادفة.. ولكن مشفرة!
سألناه في البداية عن الفتوى التي اعتمد عليها لإطلاق القناة، فرد الضحيان أن: "القناة تأخذ بفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز التي قال فيها أن الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله، والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء، والاستعداد للأعداء، فليس فيها شيء، أما إذا كانت غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد، فلا يجوز استماعها".
أما عن اهتمامات القناة يقول مدير القناة أن: " شدا قناة تقدم مجموعة من البرامج التي تناقش حياة الشباب وتطلعاتهم، وتنظم التوجيه والتعليم والترفيه، كما تقدم الأناشيد الخالية من الإيقاعات بمختلف أنواعها، حيث تعتمد أناشيدها على الكلمة الهادفة، واللحن الجميل، والأداء المميز، دون استخدام الإيقاعات أو غيرها من الأدوات الموسيقية."
وبين علي بن عبد الله الضحيان أن قناة (شدا) الفضائية ستكون أولى القنوات المشفرة المدفوعة التي تتم مشاهدتها باشتراك خاص، وهي ستبث بثاً مجانياً مفتوحاً لفترة وجيزة، ثم يتم إغلاق شارتها لتكون باشتراك منفصل عن باقة قنوات المجد الفضائية.
وأشار الضحيان إلى أن القناة تسعى إلى تنويع مادتها التلفزيونية من البرامج والأناشيد، لتكون من مختلف الأقطار العربية والإسلامية، حتى تحقق تنوعاً جذاباً في مجال الكلمة واللحن والأداء، وأوضح أن (شدا) ستتضمن في برامجها عرض فيديو كليبات لأناشيد جديدة ومقابلات مع منشدين وسترعى القناة المنشدين الجدد.
نشيد.. أغنية.. إسلام!
وقد انقسمت الآراء حول جدوى إطلاق القناة فالبعض يؤيد هذه الخطوة ويراها مفيدة ورائعة، فيما يرى البعض الآخر أنها بلا جدوى وإنفاق بدون طائل.
إذ يقول على سالم (23 سنة) أن القناة غير مفيدة بالمرة، فالإنفاق على هذا النوع من الميديا الإسلامية غير مفيد بالمرة، ولن يفيد قضيتنا، والأولى أن نفكر في طرق أخرى لدعم المسلمين بعيدا عن الأغاني والأناشيد المشكوك أصلا في شرعيتها، ونهتم بالقرآن والسنة.
وعلى العكس منه يأتي رأي خالد عبد الله (22 سنة) الذي يرى أنها خطوة مهمة، مؤكدا أن القناة مهمة؛ لأن النشيد له محبيه ومادة ترفيهية ولها انتشارها، كما أن أشرطة الإنشاد "ملأت الدنيا"، وبالتالي تحتاج إلى قناة تؤرخ لهذا النوع من الفن، وبالذات في هذا الوقت لكي يحسن صورة الإسلام التي أضيرت وأصبحنا دوما متهمين بالتخلف والإرهاب.
مشاكل ومعوقات
ومن جهة أخرى، يرى بعض الشباب الذين استقصينا آراءهم أن القناة ستعاني من بعض المشكلات، لاسيما في البداية، خاصة مع كون النشيد مسألة مختلف فيها عند العامة، فكيف بالعلماء؟!، إضافة إلى أن مادة النشيد المتوفرة قليلة الأمر الذي يشكل عائقاً لدى القائمين على القناة والبرامج.
فيما اعتبر آخرون أن النشيد له أهمية في هذا الزمن، وقد يكون بديلاً للأغاني التي انتشرت وملأت الدنيا بمرها أكثر من حلوها، ولكن إيجاد قناة للأناشيد معناه أن الشباب لن يتمكن من مشاهدة البرامج الدينية العادية، وستقلل من الاهتمام بقنوات القرآن الكريم، وكذالك متابعة القنوات والبرامج العلمية والمفيدة على القنوات الإسلامية الأخرى، بسبب أن الشباب سيهتمون بالنشيد أكثر من أي شي أخر.
وهكذا اختلفت الآراء وتباينت ولكن المشروع قائم ما بين مؤيد ومعارض، ولا يبقى إلا أن ننتظر النتائج، وهل ستقدم تلك القناة جديد على الساحة الفنية الإسلامية؟ أم ستكون كغيرها من القنوات التي تظهر وتختفي وتبقى بلا مشاهدين؟!
أحمد العمودي – قلم رصاص – جدة
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بين ليلة وضحاها أصبح الإنشاد، موضوعاً يحتمل الكثير من القيل والقال والفتاوى، وخاصة مع ازدهار هذا النوع من الغناء في الآونة الأخيرة على المستوى العربي والإسلامي، فقد تعودنا أن نستمع إلى أغاني دينية وسط المحتوى الغنائي العادي، ولكن الجديد هذه المرة أن يتم تخصيص قناة فضائية اهتمامها وبرامجها جميعا بهذا النوع من الفن الإنشادي الديني الإسلامي فقط!
"وللنفس بهجة".. كان هذا هو الشعار الذي رفعته قناة "شدا" الفضائية التابعة لقنوات مجموعة المجد الدينية، وبدأت القناة بثها التجريبي على القمر عربسات في نهاية أبريل الماضي، لتصبح القناة الأولى من نوعها التي تقدم هذا المضمون الإنشادي الديني على مستوى الوطن العربي؛ ولأنها الخطوة الأولى في وطننا العربي، التقينا مع مدير القناة (علي بن عبد الله الضحيان)؛ لنعرف منه طبيعة القناة ومصادر تمويلها وتأثيرها على الشباب العربي.
كلمة هادفة.. ولكن مشفرة!
سألناه في البداية عن الفتوى التي اعتمد عليها لإطلاق القناة، فرد الضحيان أن: "القناة تأخذ بفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز التي قال فيها أن الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله، والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء، والاستعداد للأعداء، فليس فيها شيء، أما إذا كانت غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد، فلا يجوز استماعها".
أما عن اهتمامات القناة يقول مدير القناة أن: " شدا قناة تقدم مجموعة من البرامج التي تناقش حياة الشباب وتطلعاتهم، وتنظم التوجيه والتعليم والترفيه، كما تقدم الأناشيد الخالية من الإيقاعات بمختلف أنواعها، حيث تعتمد أناشيدها على الكلمة الهادفة، واللحن الجميل، والأداء المميز، دون استخدام الإيقاعات أو غيرها من الأدوات الموسيقية."
وبين علي بن عبد الله الضحيان أن قناة (شدا) الفضائية ستكون أولى القنوات المشفرة المدفوعة التي تتم مشاهدتها باشتراك خاص، وهي ستبث بثاً مجانياً مفتوحاً لفترة وجيزة، ثم يتم إغلاق شارتها لتكون باشتراك منفصل عن باقة قنوات المجد الفضائية.
وأشار الضحيان إلى أن القناة تسعى إلى تنويع مادتها التلفزيونية من البرامج والأناشيد، لتكون من مختلف الأقطار العربية والإسلامية، حتى تحقق تنوعاً جذاباً في مجال الكلمة واللحن والأداء، وأوضح أن (شدا) ستتضمن في برامجها عرض فيديو كليبات لأناشيد جديدة ومقابلات مع منشدين وسترعى القناة المنشدين الجدد.
نشيد.. أغنية.. إسلام!
وقد انقسمت الآراء حول جدوى إطلاق القناة فالبعض يؤيد هذه الخطوة ويراها مفيدة ورائعة، فيما يرى البعض الآخر أنها بلا جدوى وإنفاق بدون طائل.
إذ يقول على سالم (23 سنة) أن القناة غير مفيدة بالمرة، فالإنفاق على هذا النوع من الميديا الإسلامية غير مفيد بالمرة، ولن يفيد قضيتنا، والأولى أن نفكر في طرق أخرى لدعم المسلمين بعيدا عن الأغاني والأناشيد المشكوك أصلا في شرعيتها، ونهتم بالقرآن والسنة.
وعلى العكس منه يأتي رأي خالد عبد الله (22 سنة) الذي يرى أنها خطوة مهمة، مؤكدا أن القناة مهمة؛ لأن النشيد له محبيه ومادة ترفيهية ولها انتشارها، كما أن أشرطة الإنشاد "ملأت الدنيا"، وبالتالي تحتاج إلى قناة تؤرخ لهذا النوع من الفن، وبالذات في هذا الوقت لكي يحسن صورة الإسلام التي أضيرت وأصبحنا دوما متهمين بالتخلف والإرهاب.
مشاكل ومعوقات
ومن جهة أخرى، يرى بعض الشباب الذين استقصينا آراءهم أن القناة ستعاني من بعض المشكلات، لاسيما في البداية، خاصة مع كون النشيد مسألة مختلف فيها عند العامة، فكيف بالعلماء؟!، إضافة إلى أن مادة النشيد المتوفرة قليلة الأمر الذي يشكل عائقاً لدى القائمين على القناة والبرامج.
فيما اعتبر آخرون أن النشيد له أهمية في هذا الزمن، وقد يكون بديلاً للأغاني التي انتشرت وملأت الدنيا بمرها أكثر من حلوها، ولكن إيجاد قناة للأناشيد معناه أن الشباب لن يتمكن من مشاهدة البرامج الدينية العادية، وستقلل من الاهتمام بقنوات القرآن الكريم، وكذالك متابعة القنوات والبرامج العلمية والمفيدة على القنوات الإسلامية الأخرى، بسبب أن الشباب سيهتمون بالنشيد أكثر من أي شي أخر.
وهكذا اختلفت الآراء وتباينت ولكن المشروع قائم ما بين مؤيد ومعارض، ولا يبقى إلا أن ننتظر النتائج، وهل ستقدم تلك القناة جديد على الساحة الفنية الإسلامية؟ أم ستكون كغيرها من القنوات التي تظهر وتختفي وتبقى بلا مشاهدين؟!
أحمد العمودي – قلم رصاص – جدة