ابو بدر العتيبي
01/04/2005, 12:12 PM
بيان من رابطة الفن الإسلامي العالمية حول إنشاد المرأة في حضرة الرجال
http://www.enshad.net/vision/Mehrajaan_Jeddah_3/Ali_Al-Omari.gif
الإسلام الحنيف دين الحرية والعدل، يقوم منهجه على التأصيل والمراعاة للحال، والمرأة المسلمة ضمن لها الإسلام كافة حقوقها وراعى مكانتها، ولم تجد المرأة في عصر من العصور ما أوجده لها الإسلام في عصر التنزيل.
فالمرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تربي وتعلم، وتحضر الصلاة وتقمُّ المسجد، وكانت بعض النسوة يحضرن المعارك لإعانة المجاهدين.
وإذا وجدت المرأة أي اعتداءٍ عليها هبَّت للدفاع عن حقها، "فقد طاف نسوة ببيت آل النبي صلى الله عليه وسلم يشكون أزواجهن". رواه أحمد.
وخرجت مرأة سفعاء الوجه في خطبة العيد تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: "اجعل لنا يوماً كما جعلت للرجال يوماً". رواه البخاري.
فقد تكلمت المرأة وطلبت حقها بنفسها في عصر التنزيل.
كما أن الإسلام راعى خلقتها وطبيعتها، فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يأذن لأم المؤمنين عائشة أن ترى رقص الأحباش في المسجد وتسمع أصواتهن.
بل سمعت المرأة صوت الرجل المؤثر بالكلام الحسن وطربن لذلك. كما حصل في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم من سماعهن لصوت أنجشة رضي الله عنه.
فكل هذه الحقوق الشرعية سلمها الإسلام للمرأة بكل أمانة ووضوح. ومع ذلك فلم يكن الأمر بلا ضوابط مرعية،ولا آداب شرعية، بل كانت هناك منهجية أصيلة.
فللمرأة أن تغني بالغناء الجميل الغزلي العفيف كما في قصة غناء بعاث، وللمرأة أن تزغرد وتضرب بالدف في حضرة أخواتها. فكل ذلك إبداء لمشاعرها واحترام لإنسانيتها وطبيعتها، بل هي مأجورة على ذلك بالنية الحسنة.
ولكن حمى الإسلام المرأة أن تعرض نفسها للفتنة أو تفتن غيرها باللعب بالصوت لحناً وغناءً وإطراباً وإغراءاً.
ومن هذا الباب فإن(( رابطة الفن الإسلامي العالمية)) التي اهتمت بمسألة من أخطر المسائل المعاصرة في التأثير على عقول وأفكار الناس، من خلال ضوابط الشرع المطهر، مراعية العصر، مستمدة من الأصل، لا توافق على خروج المرأة منشدة على المسرح رافعة صوتها بأجمل الألحان، وما يتطلبه ذلك من حركة أو حماسة متوقعة، وأن تبقى عرضة للنظر والسماع طوال الوقت، وترى أن هذا من باب الفتنة الظاهرة.
ولا ترى الرابطة بمستشاريها الشرعيين أبداً أن هذه الطريقة فرصة لبيان حق المرأة المسلمة لا في بلاد الغرب ولا في بلاد العرب.
وهناك عشرات بل مئات الوسائل المشروعة التي تبدي فيها المرأة حقها بعيداً عن الإثارة والفتنة الواضحة الظاهرة، والأدلة الشرعية تمنع مثل هذا الأمر، كقوله تعالى: (( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً))(الأحزاب: من الآية32).
وتوصي الرابطة أن يتم التعامل بالحسنى مع مثل هذه المواقف التي قد يكون الظاهر فيها رغبة الخير، وأن يُبيّن الحكم الشرعي لمثل هذه المرأة بالأسلوب المقنع المناسب وخاصة في بلاد الغرب، حتى لا تنشب معارك في غير موضعها،ويُحكم بأمور ليست في مدارها.
وإني لأتمنى أن لا تكون مثل هذه البدايات المتسارعة من طلب المرأة الخطابة، إلى طلبها الإنشاد في حضرة الرجال بمثل هذه الطرق، مدخلاً للهوى أو العجز عن فهم الشريعة ومقاصدها، وعلى العموم فإن الفن الراقي الأصيل المستند من فهم الشريعة له بريقه وجماله وهو الغالب اليوم. والحمد لله
نسال الله أن يعيد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً. (( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً)) (الكهف:10).
د. علي بن حمزة العمري
الأمين العام لرابطة الفن الإسلامي العالمية
http://www.enshad.net/vision/Mehrajaan_Jeddah_3/Ali_Al-Omari.gif
الإسلام الحنيف دين الحرية والعدل، يقوم منهجه على التأصيل والمراعاة للحال، والمرأة المسلمة ضمن لها الإسلام كافة حقوقها وراعى مكانتها، ولم تجد المرأة في عصر من العصور ما أوجده لها الإسلام في عصر التنزيل.
فالمرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تربي وتعلم، وتحضر الصلاة وتقمُّ المسجد، وكانت بعض النسوة يحضرن المعارك لإعانة المجاهدين.
وإذا وجدت المرأة أي اعتداءٍ عليها هبَّت للدفاع عن حقها، "فقد طاف نسوة ببيت آل النبي صلى الله عليه وسلم يشكون أزواجهن". رواه أحمد.
وخرجت مرأة سفعاء الوجه في خطبة العيد تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: "اجعل لنا يوماً كما جعلت للرجال يوماً". رواه البخاري.
فقد تكلمت المرأة وطلبت حقها بنفسها في عصر التنزيل.
كما أن الإسلام راعى خلقتها وطبيعتها، فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يأذن لأم المؤمنين عائشة أن ترى رقص الأحباش في المسجد وتسمع أصواتهن.
بل سمعت المرأة صوت الرجل المؤثر بالكلام الحسن وطربن لذلك. كما حصل في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم من سماعهن لصوت أنجشة رضي الله عنه.
فكل هذه الحقوق الشرعية سلمها الإسلام للمرأة بكل أمانة ووضوح. ومع ذلك فلم يكن الأمر بلا ضوابط مرعية،ولا آداب شرعية، بل كانت هناك منهجية أصيلة.
فللمرأة أن تغني بالغناء الجميل الغزلي العفيف كما في قصة غناء بعاث، وللمرأة أن تزغرد وتضرب بالدف في حضرة أخواتها. فكل ذلك إبداء لمشاعرها واحترام لإنسانيتها وطبيعتها، بل هي مأجورة على ذلك بالنية الحسنة.
ولكن حمى الإسلام المرأة أن تعرض نفسها للفتنة أو تفتن غيرها باللعب بالصوت لحناً وغناءً وإطراباً وإغراءاً.
ومن هذا الباب فإن(( رابطة الفن الإسلامي العالمية)) التي اهتمت بمسألة من أخطر المسائل المعاصرة في التأثير على عقول وأفكار الناس، من خلال ضوابط الشرع المطهر، مراعية العصر، مستمدة من الأصل، لا توافق على خروج المرأة منشدة على المسرح رافعة صوتها بأجمل الألحان، وما يتطلبه ذلك من حركة أو حماسة متوقعة، وأن تبقى عرضة للنظر والسماع طوال الوقت، وترى أن هذا من باب الفتنة الظاهرة.
ولا ترى الرابطة بمستشاريها الشرعيين أبداً أن هذه الطريقة فرصة لبيان حق المرأة المسلمة لا في بلاد الغرب ولا في بلاد العرب.
وهناك عشرات بل مئات الوسائل المشروعة التي تبدي فيها المرأة حقها بعيداً عن الإثارة والفتنة الواضحة الظاهرة، والأدلة الشرعية تمنع مثل هذا الأمر، كقوله تعالى: (( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً))(الأحزاب: من الآية32).
وتوصي الرابطة أن يتم التعامل بالحسنى مع مثل هذه المواقف التي قد يكون الظاهر فيها رغبة الخير، وأن يُبيّن الحكم الشرعي لمثل هذه المرأة بالأسلوب المقنع المناسب وخاصة في بلاد الغرب، حتى لا تنشب معارك في غير موضعها،ويُحكم بأمور ليست في مدارها.
وإني لأتمنى أن لا تكون مثل هذه البدايات المتسارعة من طلب المرأة الخطابة، إلى طلبها الإنشاد في حضرة الرجال بمثل هذه الطرق، مدخلاً للهوى أو العجز عن فهم الشريعة ومقاصدها، وعلى العموم فإن الفن الراقي الأصيل المستند من فهم الشريعة له بريقه وجماله وهو الغالب اليوم. والحمد لله
نسال الله أن يعيد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً. (( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً)) (الكهف:10).
د. علي بن حمزة العمري
الأمين العام لرابطة الفن الإسلامي العالمية