سفيرة الكتابة
11/06/2006, 06:14 AM
المرأة الحرة تصنع الرجال ... والرجال يصنعون التاريخ
العقل البشري يصقل بالمعرفة... بالثقافة... بالعلم... بالخبرات... قد تكون هذه الخبرات إيجابية أو سلبية... مفرحة أو مؤلمة... سهلة أو صعبة... ولكنها تبقى خبرات يمر بها الإنسان خلال حياته منذ الولادة إلى أن ينتقل إلى رحمة ربه... هنالك من يختار أن يتعلم منها ويتعداها... وهنالك من يحولها إلى مرساة تجره إلى أعماق مجاهل الجمود والسلبية فيعيش في عالم مظلم يرى ويحكم على الحياة من حوله من خلال منظاره الأسود فيتعامل مع الجميع على أنهم أعداء تجب محاربتهم في السر أو في العلانية... وهنالك من تصقله التجارب ولكن يتغلب عليه شعور العظمة فيعتقد بأنه الخبير، والجهل يكمن لدى من دونه من البشر... فينصب نفسه وصيا على الغير، فيمنع عنهم حق التفكير أو حتى اتخاذ القرار كي يجنبهم، حسب رأيه، تبعات الإخفاق والفشل... وهنالك من يدرك أهمية أن يعيش كل فرد حياته وتجاربه ويتعلم منها... قد يقدم النصائح بين الحين والآخر ولكنه يساند قرارات أفراد عائلته ويحترمها قدر احترامه للاستقلالية والتميز... وهذا الأخير يطبق في حياته تعاليم ديننا السمحة التي تقرر وتدعم آدمية البشر بدليل التركيز على مخاطبة العقل وحثه على التفكير والتدبر ومن ثم اتخاذ القرار.
الذي يدمي القلب حقا أنه منذ قرون أجبر مجتمعنا العربي على تراجع زلزل قيمه وأضعف أخلاقياته وهز إيمانه بقواه وقدراته فجعل يبحث عما يعيد له الشعور بالقوة والعظمة... فلم يجد سوى قيم وأخلاقيات الجاهلية يستمد منها الطاقة التي فقدها... أخطأ في تحديد الزمن الذي كان يجب أن يقصده... ولكن من يلومه؟ حروب بين المسلمين من أجل مصالح خاصة أنهكت قواهم وأضعفت قدراتهم على التفكير...ومن ثم استعمار وقتل وتهجير ومحاولات مستميتة لطمس الهوية...ومن كان أكبر الخاسرين؟ المرأة العربية... نعم خسرت مكانتها التي منحها إياها الإسلام بعد عصور من الاضطهاد والعبودية... وشيئا فشيئا أخذ العقل الجاهلي يتحكم بالبشر إلى أن خسرت حقوقها الشرعية وبالتالي آدميتها... هنا تسلط عليها النوع الثالث من الرجال فحرمت من التعليم... من المشاركة في القرار... حتى فيما يخص حياتها ومستقبلها وأصبحت تعتبر أنها نوع من البشر خلق من أجل أن يتمتع بها الرجل ... متاع يمتلك ويباع ليس لديها حق الاعتراض أو المناقشة... وعليه ظهرت عادات وتقاليد تمجد المرأة المطيعة الصابرة الجاهلة... عادات تستخدم فيها المرأة للمقايضة في حالات الخلاف أو التحالف لا فرق، فلا رأي لها ... والويل لها إن تجرأت واعترضت... مصيرها الضرب والجلد إلى أن تعود إلى الجمود والتحجر الفكري... لا يهم إن ماتت خلال الترويض فديتها عدة أشهر، هذا إن كان للقانون سلطة في منطقتها.
واليوم ونحن نعيش التطور العلمي والثقافي للبشرية جمعاء ما زالت المرأة العربية تعاني من مخلفات زمن كان من المفترض أن نتعداه بانتشار نور العلم وبالتالي العودة لدراسة التعاليم الصحيحة لديننا الحنيف...ولكن للأسف ما زال بيننا من يعتبر نفسه العالم الخبير في مصالح الغير خصوصا قضايا المرأة... ويعتبر أن تعليمها هو جواز سفر يدخلها عالم التمرد والانحلال وأن طلبها للعمل ليس للحاجة في أغلب الحالات ولكن طريق إلى الفسوق والانحلال... وآخر يسمح لها بالتعليم لكن ضمن ما يراه صالحا، أي كل ما يدربها على الانقياد اللاإرادي ويلجم قدراتها عن التفكير وبالتالي اتخاذ القرارات التي تخص حياتها... نعم للشهادات... نعم للثقافة... ولكن دون أن نمس التفكير... هنا الخط الأحمر الذي يجب ألا يتعداه أحد... خصوصا أعداء الأمة (من الإمبرياليين، الطفيليين، الانبطاحيين، الزئبقيين) الذين ينادون بإعادة حقوق المرأة العربية عامة... والمرأة المسلمة خاصة... وإلا كيف يتجرؤون على المطالبة بحق المرأة أن تختار... أن تحلل... أن تستنتج بنفسها... فمهما كبرت ومهما تعلمت... ومهما أنتجت علميا أو ثقافيا أو اجتماعيا تظل قاصرة تنقصها الخبرة خصوصا التي يمتلكها هم وأمثالهم... ماذا يعني أن هنالك تزايداً في العنف الأسري خصوصا في الاعتداء الجسدي على المرأة... ماذا لو أن نسب الطلاق في تصاعد تشير إلى خطر يهدد الأسرة وبالتالي يهدد مصير شباب الأمة القادم من أسر متفككة، محطمة؟ كل ذلك إشاعات مغرضة من أعداء الأمة من أجل أن نتخلى عن عاداتنا... عن تقاليدنا... عن هويتنا! لا يهم إن كان ما يعتبرونه حماية تعتبره من تعيش تحت حكمهم سجنا... ما يعتبرونه مثاليا تعتبره عبودية... نكرر لمن لم يحفظ الدرس... لا رأي لها يقبل! ثم إن الغرب يحسد المرأة لدينا يريد أن يدنس براءتها أن يضعف أمتنا من خلالها فهي طريق الشيطان... إنها متهمة حتى تثبت براءتها وهذا في القبر غالبا.
متى سنجد مجتمعنا العربي يتحلى بالأغلبية التي تتعامل مع المرأة بما يرضي الله سبحانه وتعالى... تتبع أسلوب تعامل رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم في اتصاله مع أهل بيته ومع نساء المهاجرين والأنصار؟ متى نخلع ثوب الخوف من نظرية المؤامرة ونرى أن العدو يكمن بداخلنا... يعيش بيننا... يصور ويهول لنا القضايا من أجل أن نظل تحت سيطرته ونفوذه... متى ستدرك أمتنا أهمية تأهيل المرأة وفك القيود عن فكرها وإرادتها.. فالمرأة قوية بعقلها بإرادتها... ولنعلم أن المرأة الحرة تدفع زوجها للإبداع وأمتها للإنتاج والتقدم... إنها تمجد الفضيلة وتحارب الرذيلة وتنشد تعزيز الكرامة وعزة النفس في أبنائها... فالمرأة الحرة تصنع أجيالاً حرة... ولنتذكر ونتدبر عِبَر التاريخ الذي يزخر بصور عظيمة لرجال عظماء...ولندقق أكثر وعندئذ سندرك أن المرأة الحرة هي من تصنع الرجال... والرجال هم من يصنع التاريخ.
العقل البشري يصقل بالمعرفة... بالثقافة... بالعلم... بالخبرات... قد تكون هذه الخبرات إيجابية أو سلبية... مفرحة أو مؤلمة... سهلة أو صعبة... ولكنها تبقى خبرات يمر بها الإنسان خلال حياته منذ الولادة إلى أن ينتقل إلى رحمة ربه... هنالك من يختار أن يتعلم منها ويتعداها... وهنالك من يحولها إلى مرساة تجره إلى أعماق مجاهل الجمود والسلبية فيعيش في عالم مظلم يرى ويحكم على الحياة من حوله من خلال منظاره الأسود فيتعامل مع الجميع على أنهم أعداء تجب محاربتهم في السر أو في العلانية... وهنالك من تصقله التجارب ولكن يتغلب عليه شعور العظمة فيعتقد بأنه الخبير، والجهل يكمن لدى من دونه من البشر... فينصب نفسه وصيا على الغير، فيمنع عنهم حق التفكير أو حتى اتخاذ القرار كي يجنبهم، حسب رأيه، تبعات الإخفاق والفشل... وهنالك من يدرك أهمية أن يعيش كل فرد حياته وتجاربه ويتعلم منها... قد يقدم النصائح بين الحين والآخر ولكنه يساند قرارات أفراد عائلته ويحترمها قدر احترامه للاستقلالية والتميز... وهذا الأخير يطبق في حياته تعاليم ديننا السمحة التي تقرر وتدعم آدمية البشر بدليل التركيز على مخاطبة العقل وحثه على التفكير والتدبر ومن ثم اتخاذ القرار.
الذي يدمي القلب حقا أنه منذ قرون أجبر مجتمعنا العربي على تراجع زلزل قيمه وأضعف أخلاقياته وهز إيمانه بقواه وقدراته فجعل يبحث عما يعيد له الشعور بالقوة والعظمة... فلم يجد سوى قيم وأخلاقيات الجاهلية يستمد منها الطاقة التي فقدها... أخطأ في تحديد الزمن الذي كان يجب أن يقصده... ولكن من يلومه؟ حروب بين المسلمين من أجل مصالح خاصة أنهكت قواهم وأضعفت قدراتهم على التفكير...ومن ثم استعمار وقتل وتهجير ومحاولات مستميتة لطمس الهوية...ومن كان أكبر الخاسرين؟ المرأة العربية... نعم خسرت مكانتها التي منحها إياها الإسلام بعد عصور من الاضطهاد والعبودية... وشيئا فشيئا أخذ العقل الجاهلي يتحكم بالبشر إلى أن خسرت حقوقها الشرعية وبالتالي آدميتها... هنا تسلط عليها النوع الثالث من الرجال فحرمت من التعليم... من المشاركة في القرار... حتى فيما يخص حياتها ومستقبلها وأصبحت تعتبر أنها نوع من البشر خلق من أجل أن يتمتع بها الرجل ... متاع يمتلك ويباع ليس لديها حق الاعتراض أو المناقشة... وعليه ظهرت عادات وتقاليد تمجد المرأة المطيعة الصابرة الجاهلة... عادات تستخدم فيها المرأة للمقايضة في حالات الخلاف أو التحالف لا فرق، فلا رأي لها ... والويل لها إن تجرأت واعترضت... مصيرها الضرب والجلد إلى أن تعود إلى الجمود والتحجر الفكري... لا يهم إن ماتت خلال الترويض فديتها عدة أشهر، هذا إن كان للقانون سلطة في منطقتها.
واليوم ونحن نعيش التطور العلمي والثقافي للبشرية جمعاء ما زالت المرأة العربية تعاني من مخلفات زمن كان من المفترض أن نتعداه بانتشار نور العلم وبالتالي العودة لدراسة التعاليم الصحيحة لديننا الحنيف...ولكن للأسف ما زال بيننا من يعتبر نفسه العالم الخبير في مصالح الغير خصوصا قضايا المرأة... ويعتبر أن تعليمها هو جواز سفر يدخلها عالم التمرد والانحلال وأن طلبها للعمل ليس للحاجة في أغلب الحالات ولكن طريق إلى الفسوق والانحلال... وآخر يسمح لها بالتعليم لكن ضمن ما يراه صالحا، أي كل ما يدربها على الانقياد اللاإرادي ويلجم قدراتها عن التفكير وبالتالي اتخاذ القرارات التي تخص حياتها... نعم للشهادات... نعم للثقافة... ولكن دون أن نمس التفكير... هنا الخط الأحمر الذي يجب ألا يتعداه أحد... خصوصا أعداء الأمة (من الإمبرياليين، الطفيليين، الانبطاحيين، الزئبقيين) الذين ينادون بإعادة حقوق المرأة العربية عامة... والمرأة المسلمة خاصة... وإلا كيف يتجرؤون على المطالبة بحق المرأة أن تختار... أن تحلل... أن تستنتج بنفسها... فمهما كبرت ومهما تعلمت... ومهما أنتجت علميا أو ثقافيا أو اجتماعيا تظل قاصرة تنقصها الخبرة خصوصا التي يمتلكها هم وأمثالهم... ماذا يعني أن هنالك تزايداً في العنف الأسري خصوصا في الاعتداء الجسدي على المرأة... ماذا لو أن نسب الطلاق في تصاعد تشير إلى خطر يهدد الأسرة وبالتالي يهدد مصير شباب الأمة القادم من أسر متفككة، محطمة؟ كل ذلك إشاعات مغرضة من أعداء الأمة من أجل أن نتخلى عن عاداتنا... عن تقاليدنا... عن هويتنا! لا يهم إن كان ما يعتبرونه حماية تعتبره من تعيش تحت حكمهم سجنا... ما يعتبرونه مثاليا تعتبره عبودية... نكرر لمن لم يحفظ الدرس... لا رأي لها يقبل! ثم إن الغرب يحسد المرأة لدينا يريد أن يدنس براءتها أن يضعف أمتنا من خلالها فهي طريق الشيطان... إنها متهمة حتى تثبت براءتها وهذا في القبر غالبا.
متى سنجد مجتمعنا العربي يتحلى بالأغلبية التي تتعامل مع المرأة بما يرضي الله سبحانه وتعالى... تتبع أسلوب تعامل رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم في اتصاله مع أهل بيته ومع نساء المهاجرين والأنصار؟ متى نخلع ثوب الخوف من نظرية المؤامرة ونرى أن العدو يكمن بداخلنا... يعيش بيننا... يصور ويهول لنا القضايا من أجل أن نظل تحت سيطرته ونفوذه... متى ستدرك أمتنا أهمية تأهيل المرأة وفك القيود عن فكرها وإرادتها.. فالمرأة قوية بعقلها بإرادتها... ولنعلم أن المرأة الحرة تدفع زوجها للإبداع وأمتها للإنتاج والتقدم... إنها تمجد الفضيلة وتحارب الرذيلة وتنشد تعزيز الكرامة وعزة النفس في أبنائها... فالمرأة الحرة تصنع أجيالاً حرة... ولنتذكر ونتدبر عِبَر التاريخ الذي يزخر بصور عظيمة لرجال عظماء...ولندقق أكثر وعندئذ سندرك أن المرأة الحرة هي من تصنع الرجال... والرجال هم من يصنع التاريخ.