المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : السجود في أعماق البحر، ما أروعها وأعجبها من قصة حقيقية لشاب طائش


فرشي التراب
12/05/2005, 08:16 PM
السجود في أعماق البحر، ما أروعها وأعجبها من قصة حقيقية لشاب طائش
كنت شاباً أظن أن الحياة .. مال وفير .. وفراش وثير .. ومركب وطيء .. وكان يوم جمعة .. جلست مع مجموعة من رفقاء الدرب على الشاطئ .. وهم كالعادة مجموعة من القلوب الغافلة .. سمعت النداء حي على الصلاة .. حي على الفلاح .. أقسم أني سمعت الأذان طوال حياتي .. ولكني لم أفقه يوماً معنى كلمة فلاح .. طبع الشيطان على قلبي .. حتى صارت كلمات الأذان كأنها تقال بلغة لا أفهمها .. كان الناس حولنا يفرشون سجاداتهم .. ويجتمعون للصلاة .. ونحن كنا نجهز عدة الغوص وأنابيب الهواء .. استعداداً لرحلة تحت الماء.. لبسنا عدة الغوص .. ودخلنا البحر .. بعدنا عن الشاطئ .. حتى صرنا في بطن البحر .. كان كل شيء على ما يرام .. الرحلة جميلة .. وفي غمرة المتعة .. فجأة تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم .. ولتمده بالهواء من الأنبوب .. وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي .. وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت .. بدأت رئتي تستغيث وتنتفض .. تريد هواء .. أي هواء .. أخذت اضطرب .. البحر مظلم .. رفاقي بعيدون عني .. بدأت أدرك خطورة الموقف .. إنني أموت .. بدأت أشهق .. وأشرق بالماء المالح.. بدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيني .. مع أول شهقة .. عرفت كم أنا ضعيف .. بضع قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو القوي الجبار .. آمنت أنه لا ملجأ من الله إلا إليه... حاولت التحرك بسرعة للخروج من الماء .. إلا أني كنت على عمق كبير .. ليست المشكلة أن أموت .. المشكلة كيف سألقى الله ؟! إذا سألني عن عملي .. ماذا سأقول ؟ أما ما أحاسب عنه .. الصلاة .. وقد ضيعتها .. تذكرت الشهادتين .. فأردت أن يختم لي بهما .. فقلت أشهـ .. فغصَّ حلقي .. وكأن يداً خفية تطبق على رقبتي لتمنعني من نطقها .. حاولت جاهداً .. أشهـ .. أشهـ .. بدأ قلبي يصرخ : ربي ارجعون .. ربي ارجعون .. ساعة .. دقيقة .. لحظة .. ولكن هيهات.. بدأت أفقد الشعور بكل شيء .. أحاطت بي ظلمة غريبة .. هذا آخر ما أتذكر .. لكن رحمة ربي كانت أوسع .. فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى .. انقشعت الظلمة .. فتحت عيني .. فإذا أحد الأصحاب .. يثبت خرطوم الهواء في فمي .. ويحاول إنعاشي .. ونحن مازلنا في بطن البحر .. رأيت ابتسامة على محياه .. فهمت منها أنني بخير .. عندها صاح قلبي .. ولساني .. وكل خلية في جسدي .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمد رسول الله .. الحمد لله .. خرجت من الماء .. وأنا شخص أخر .. تغيرت نظرتي للحياة .. أصبحت الأيام تزيدني من الله قرباً .. أدركت سرَّ وجودي في الحياة .. تذكرت قول الله ( إلا ليعبدون ) .. صحيح .. ما خلقنا عبثاً .. مرت أيام .. فتذكرت تلك الحادثة .. فذهبت إلى البحر .. ولبست لباس الغوص .. ثم أقبلت إلى الماء .. وحدي وتوجهت إلى المكان نفسه في بطن البحر .. وسجدت لله تعالى سجدة ما أذكر اني سجدت مثلها في حياتي .. في مكان لا أظن أن إنساناً قبلي قد سجد فيه لله تعالى .. عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم أمين ..


منقول .....

وداعا
12/05/2005, 08:51 PM
يالله
قصة رائعة جدا جدا جدا
ومؤثرة
اللهم امنن
علينا بالتوبة النصوح
عاجلا
اللهم اغفر لنا
جميعا يارب
جزيت خيرا فرشي التراب

فرشي التراب
13/05/2005, 12:44 PM
وإياكِ أختي قصيمية

الرسام
13/05/2005, 04:36 PM
شكراً اختي على القصة الرائعة

قرأت العنوان في منتدى اخر

لكن اول مرة اقرأها الان

حياة
13/05/2005, 07:43 PM
يالله قصة غاية في الروعة...

جزيت الجنان اختي فرشي التراب على نقلك المميز..

محبه الرحمن
14/05/2005, 12:47 AM
لا اله الا الله محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم

مشكوره اختي علي النقل الرائع

فرشي التراب
14/05/2005, 07:59 PM
الرسام
حياة
محبة الرحمن

العفو .. والله يجزاكم خير ويوفقكم
وأسعدني تعليقكم الطيب

الجرح النـازف
14/05/2005, 09:29 PM
أختـي الغاليه ..فرشــي التراب..

يا الله ما أجمـل التوبــة ....وما أروعهــا ..

حين تأيتك في مدلهمات الخطوب لتنتشلك من الضيــاع ...

وتعيدك إلى رب السماوات والأرض ..ومن هو أرحم بك من والديك ...و أرأف بك حتــى من نفسك ...

نســـأل الله سبحانه وتعالى أ ن يمن علينـا بالتوبة النصوح مادام باب التوبـة مفتــوح ..

وقبل أن تغرغــر الروح فلا ينفع نفسُ إيمانهـا مالم تكن آمنت من قبل ...

حفظك الله أخيتـي الغاليه فرشي التراب ...ورزقك الإخلاص في العمل وكتب لك

أجر كل من قرأ القصـة وإنتفع بهــا ....

وردة أمل
14/05/2005, 09:36 PM
تسلميين اختي فرشي التراب على القصة الرائعة

والله يهدي كل شباب وشابات المسلمين

ويبعدهم عن طريق الضلال

اخـ الصغيرة ـتج
وردة أمل

فرشي التراب
14/05/2005, 10:49 PM
أهلاً وسهلاً أختي تورا بورا ..
صدقتي فعلاً ما أحوجنا إلى التوبة والرجوع إلى الله.. فالناس الآن أصبحوا يسوفون ويتمادون في المعاصي ويقولون ((إن الله غفور رحيم)) صحيح أن الله جل وعلا رحيم بعباده ولكنه أيضاً(( شديد العقاب)) هذه هي الحقيقة الغائبة عن كثييييييييير من الناس نسأل الله أن يتقبل منا ويهدينا إلى مايحب ويرضى.. وفقكِ الله أختي والله يسمع منك..

فرشي التراب
14/05/2005, 10:56 PM
أختي الصغيرة ((وردة أمل))
جزاكِ الله كل خير .. ونسأل الله الهداية والتوفيق والسداد لكل مسلم..
"وعلى فكرة اسمكِ جميل جداً.. ويبعث الأمل في النفوس"
دمتي بود..

العبدالله
15/05/2005, 12:11 AM
ياليت قومي يعلمون

قصه والله والله مؤثره
سبحان الله الحمد لله الذي كتب الله له العمر لكي يتعض ويقصها لمن كان له العبره
فيا سبحان الله